RSS
2026-06-03 14:11:38

ابحث في الموقع

من شهد غدير خم يرتوي الموالون

من شهد غدير خم يرتوي الموالون
بقلم: حسن كاظم الفتال

تعد واقعة الغدير منعطفا تاريخيا في مسيرة ومنهجية الإسلام وحياة المسلمين وفي كينونة الفكر الإسلامي الحقيقي الصحيح .

لقد اختزلت واقعة الغدير معالم وتلميحات وتلويحات بل أنها اختزلت معانٍ كثيرة من نزول الوحي على النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله . وحصرت كل مقومات البعثة النبوية في الأمر الإلهي الذي صدر للنبي الكريم صلى الله عليه وآله لتنصيب خليفة له يواصل من بعده مسيرة المنهج النبوي الإنساني ليتصل بأمر الوحي الإلهي في بعث النبي الأكرم منقذا ومبشرا ونذيرا ليستمر هذا المنهج وليستنير به كل جيل قادم 

ومصداق ذلك ما صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله ساعة التبليغ فقد أرجع من تقدم من الناس وأمر أن يتقدم من تخلف أو يصل إلى مكان الواقعة ولم يترك جماعة ليبلغ جماعة بل كرس على أن يجتمع الكل في مكان واحد ليستمعوا للتبليغ الإلهي .

الوقوف على رمضاء الاستجابة

حيث إنها رسالة رسول بعثه الله جل وعلا وتبينت في صيغة ومعنى وأسلوب التبليغ الإلهي والخطاب الموجه للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله والإشارة الحادة بأنها رسالة نبي رسول مرسل ليس مجرد نبي بل رسول يبلغ أعظم وأجل رسالة وحَمْلُ الرسالة أوسع من النبوة وأكثر سعة من مساحة تبليغها وأكبر شمولية وأعم . وذلك ما أختص به أولي العزم فهم كلهم رسل وليس أنبياء فحسب وشملت شرائعهم كل عصورهم حينها وهم (نوح وإبراهيم وموسى وعيسى والخاتم محمد صلوات الله عليه وآله وعليهم أجمعين). كلهم كانوا انبياء مرسلين 

ولعل ذلك ما يوضحه الأمر الإلهي المتمثل بمنطوق الوحي في الآية الكريمة : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) ـ المائدة /67

وما كان على الرسول صلى الله عليه وآله إلا تنفيذ الأمر والتبليغ بأتم وجه .

اللهم والِ من والاه

ولكي لا يدع للشك أو الريبة أي منفذ أو باب فقد جمع الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله مئة وأربعة وعشرين ألف نسمة من الحجاج العائدين من حج البيت الحرام . واعتلى المنبر الذي صمم له من أحداج الإبل ليرتقيه ويلقي النص الإلهي فيقول : كأني دعيت فأجبت، وأني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: إن الله مولاي، وأنا ولي كل مؤمن ثم اخذ بيد علي صلوات الله عليه فقال: من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه

عودة الوحي التوكيدية

فيأتي الوحي مرة أخرى فيعضد قول رسول الله صلى الله عليه وآله ويبشر بإكمال الدين في هذا التبليغ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).

وهذا ما جعل الأمر حكما قطعيا واجب التواجد وواجب التنفيذ 

 هذا التبليغ جعله الله سبحانه وتعالى متمما لتبليغ الرسالة بل موازيا لها فإن لم تفعل ما بلغت رسالته وهذا ما توضحه صياغة التبليغ للرسول صلى الله عليه وآله.

وبما أن لكل قضية ومسألة نتائج ومحصلات وربما عواقب . لهذا التبليغ ربما تلحق رسول الله صلى الله عليه وآله فيطمئنه الله جل وعلا ويبشره بأنه سيعصمه من كل يتوقع أن يصيبه : (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) ـ المائدة /67

استدراك للتوضيح 

لقد خلق الله عز وجل الخلق فقال: ألست بربكم ؟ قالوا بلى والرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله يقف يوم تنصيب أمير المؤمنين علي صلوات الله عليهما وآلهما ليخاطب الناس : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فيجيب الناس بالتسليم والرضا 

وهذا يلحظ إلى أن النبي صلى الله عليه وآله له الحق والأولوية بالتصرف بما يشاء وبما وهبه الله جل وعلا من أحقية بالولاية التكوينية والتشريعية 

وإن مضمون مفردة الأولى يعني المولى. وهو صلى الله عليه المولى والأولى وعندما ينصب أمير المؤمنين صلى الله عليهما وآلهما يضعه بموقع المولى والأولى وهذا تنفيذ لأمر الله عز وجل إذ خاطبه بقوله : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) ـ المائدة / 67  

وحين نقف على شرفة التأمل ونحدق في فضاءات وآفاق الحقيقة ونتمعن بدقة بباطن مفهوم وجوهر مضمون الندائين ربما نستبين وجه شبه واقتران بينهما. وأن الأمر الثاني منشؤه الأمر الأول : ألست بربكم ليمهد للقائل . ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ 

ولعل ذلك يكون برهانا واضحا يخولنا أن نقول : ما هذا التنصيب إلا من الله سبحانه وتعالى إذ يقول النبي صلى الله عليه وآله : يا قوم هنؤوني هنؤوني إن الله تعالى خصني بالنبوة وخص أهل بيتي بالإمامة 

وورد في مصادر معتبرة عن جابر رضي الله عنه قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: متى سمي أميرُ المؤمنين أميرُ المؤمنين؟ قال: قال صلوات الله عليه والله نزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا) ـ الأعراف /172 

قال وان محمدا رسول الله نبيكم وان عليا أمير المؤمنين، فسماه اللهُ والله أمير المؤمنين. 

وجاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أن أمتي عرضت علي في الميثاق، فكان أول من آمن بي علي، وهو أول من صدقني حين بعثت، وهو الصديق الأكبر، والفاروق يفرق بين الحق والباطل .

لقد خلق الله عز وجل الخلق فقال: ألست بربكم ؟ قالوا بلى والرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله يقف يوم تنصيب أمير المؤمنين علي صلوات الله عليهما وآلهما ليخاطب الناس : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فيجيب الناس بالتسليم والرضا 

وهذا يلحظ إلى أن النبي صلى الله عليه وآله له الحق والأولوية بالتصرف بما يشاء وبما وهبه الله جل وعلا من أحقية بالولاية التكوينية والتشريعية 

وإن مضمون مفردة الأولى يعني المولى. وهو صلى الله عليه وآله المولى والأولى وعندما ينصب أمير المؤمنين صلى الله عليهما وآلهما يضعه بموقع المولى والأولى وهذا تنفيذ لأمر الله عز وجل إذ خاطبه بقوله: ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) ـ المائدة / 67  

التطابق في الأمر الإلهي

وحين نقف على شرفة التأمل ونحدق في فضاءات وآفاق الحقيقة ونتمعن بدقة بباطن مفهوم وجوهر مضمون الندائين ربما نستبين وجه شبه واقتران بينهما. وأن الأمر الثاني منشؤه الأمر الأول : ألست بربكم ليمهد للقائل . ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ 

ولعل ذلك يكون برهانا واضحا يخولنا أن نقول : أن ما هذا التنصيب إلا من الله سبحانه وتعالى إذ يقول النبي صلى الله عليه وآله : يا قوم هنؤوني هنؤوني إن الله تعالى خصني بالنبوة وخص أهل بيتي بالإمامة.

وورد في مصادر معتبرة عن جابر رضي الله عنه قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: متى سمي أميرُ المؤمنين أميرُ المؤمنين؟ قال: قال صلوات الله عليه والله نزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا) ـ الأعراف /172 

قال وان محمدا رسول الله نبيكم وان عليا أمير المؤمنين، فسماه اللهُ والله أمير المؤمنين. 

وجاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أن أمتي عرضت علي في الميثاق، فكان أول من آمن بي علي، وهو أول من صدقني حين بعثت، وهو الصديق الأكبر، والفاروق يفرق بين الحق والباطل.


المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
كلمات مفتاحية
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!