RSS
2026-06-03 16:42:06

ابحث في الموقع

الزراعة تكثّر والتجارة تبعثّر... كربلاء تتوقع حصاد (400) الف طن من محصول الحنطة هذا الموسم

الزراعة تكثّر والتجارة تبعثّر... كربلاء تتوقع حصاد (400) الف طن من محصول الحنطة هذا الموسم
نجاح جديد وتفوق بارز تحققه محافظة كربلاء المقدسة هذا العام في موسم حصاد الحنطة الذي لم يتبقى على نهايته الا اياما معدودة، حيث امتلئت سايلوات المحافظة وانطلقت عمليات التخزين في سايلوات محافظة بابل، كما كانت الحصيلة وفرة كبيرة تجاوزت ما تحقق في السنوات الماضية حيث يتوقع ان تحصد المحافظة (400) الف طن من محصول الحنطة هذا الموسم، لكن بالمقابل هناك اجراءات ومعرقلات وضعتها وزارة التجارة الحقت الضرر بالمزارعين وعطلت ارزاقهم وثبطت من هممهم.

وقال مدير زراعة كربلاء المقدسة المهندس "هاشم نجم الزهيري" في تصريح خص به وكالة نون الخبرية ان" محافظ كربلاء المقدسة المهندس "نصيف جاسم الخطابي" اعلن انطلاق حملة حصاد الحنطة نهاية شهر نسيان الماضي، وبوشر على الفور بالحصاد والتسويق الى السايلوات، وكانت المساحة الداخلة في الخطة الزراعية تشمل زراعة (270) الف دونم، اما المتوقع مع غير الداخلة في الخطة فيصل الى اكثر من (350) الف دونم، وبعد هذه المدة من الحصاد والتسويق وصل الخزين في السايلوات الى (250 ــ 270) الف طن، وقد امتلئت السايلوات بالكامل في محافظة كربلاء المقدسة، وبدأنا اليوم الاربعاء عمليات تسويق محصول الحنطة الى مخزن سايلو رقم (1) في محافظة بابل التي والتي حسب ما ذكر في وسائل الاعلام انها تنتج حوالي (70) الف طن"، مبينا ان" الكميات ارتفعت هذا الموسم بسبب زيادة الغلة وما يذهب حاليا الى بابل هو من ضمن خطة كربلاء المقدسة الزراعية، وهي كميات لا تعادل كميات الغلة الحقيقية في بعض اراضي المزارعين التي تصل الى اكثر من (2) طن و(400) كيلوغرام، لكنهم تقيدوا بتعليمات وزارة التجارة، بعد ان حددت بـ(1200 ــ 1300) عقب اجراء الكشف الموقعي على الاراضي"، ملمحا الى ان" التعليمات التي تصل من وزارة التجارة لا تأتي بوقتها المناسب، حيث الزم بعض الفلاحين باعتماد غلة جديدة وهم في مرحلة تسويق المحصول، وكان من المفترض على وزارة التجارة اعداد خطتها بشكل دقيق تعطي الفلاحين منذ بداية الموسم غلتهم بما يناسب استحقاقهم"، مؤكدا ان" بعض الفلاحين سوقوا محاصيلهم على ان غلة الدونم الواحد من اراضيهم تنتج (900) كيلوغرام بينما الانتاج اكثر من ذلك بكثير وهو ما سيوقع الظلم على الكثير من الفلاحين وتهدر حقوقهم".

مظلومية الفلاحين

واضاف ان" مصطلح "الغلة" يعني تحديد مساحة متر (X) متر وهناك عمليات نسبة وتناسب وتستخرج منها كمية انتاج الدونم الواحد من محصول الحنطة وعلى غراره تقاس مجموع مساحة الاراضي بالدونم التي يزرعها الفلاح، لذلك حصلت مشاكل مع كثير من الفلاحين الذين سوقوا محصول الحنطة على رقم وجاءت التعليمات من وزارة التجارة لتحدد رقم آخر ولا نعرف ما هو الحل الذي سينهي الاشكال معهم، ناهيك عن الاراضي التي تزرع خارج الخطة الزراعية التي تعتبر رسمية واعددنا لها حسب توجيهات محافظ كربلاء المقدسة جميع المتطلبات المطلوبة، ولكن المفاجأة ان سايلوات وزارة التجارة لم تتسلم محصول حنطتهم الى الآن"، مشددا على ان" محافظة كربلاء المقدسة تحتاج الى دعم خاص من وزارة التجارة كون فيها مشاريع يديرها مستثمرون، احدهم ينتج حوالي (50) الف طن من محصول الحنطة، ونأمل من الوزارة اعداد خطة دقيقة لان الضحية في هذا الموضوع هو الفلاح، وقد كلفت من محافظ كربلاء المقدسة بشكل مباشر لايجاد حلول مع وزارتي التجارة والزراعة لحل مشكلات الفلاح الكربلائي المتمثلة بارتفاع الغلة، والمستحقات المالية للفلاحين، ودخول كميات الحنطة المسوقة، وكان الموسم الماضي تسليم مستحقات الفلاحين بشكل شبه مباشر ورغم ذلك منهم الكثير ما زال لم يتسلم مستحقاته، اما هذا الموسم فلم يتسلموا مبالغ حنطتهم، بينما عمل مديرتنا يعتمد على جهد الفلاح وناتج ارضهم ولولاهم ما كنا نجلس على مكاتبنا، ونقول الحقيقية بعدما عايشنا ما يعانيه الفلاحون ميدانيا حيث تسلم بعضهم "مرشة" زراعية بقرض يسدد بعد الحصاد لكنهم زرعوا وحصدوا وسلموا المحصول الى ساليوات وزارة التجارة ولم يتسلموا اي مبالغ وعجزوا عن تسديد قيمة "المرشة"، مثلما عجزوا عن توفير لقمة العيش لعائلاتهم، وسددوا لهم مبالغ على شكل دفعات بطريقة "التقطير" وهو ما دفع الفلاحين للخروج بتظاهرات يطابون بها بحقوقهم، بل حدثت مشاكل اخرى هو ان الموظف الذي تكفل الفلاح ليتسلم "المرشة" بدأت المصارف تستقطع من راتبه لعدم تمكن الفلاح من السداد".

انتاج غزير

واوضح "الزهيري" قائلا ان" الامر والحل يحتاج الى تدخل حكومي يعتمد فيه على تخصصنا وخبراتنا الكبيرة التي نستطيع منها تحديد الغلة الحقيقية لأرض كل فلاح، لان كربلاء المقدسة تستخدم ارقى الطرق التكنولوجية والحديثة في الزراعة بشقيها الانتاجي والنباتي"، مؤكدا ان" المتوقع هذا الموسم ان يكون انتاج محصول الحنطة غزير وممكن ان تنتج محافظة كربلاء المقدسة من (350 ــ 400) الف طن، وهو رقم اعلى من العام الماضي، وتفتخر كربلاء المقدسة بهذه الحصيلة الكبيرة وجهود ابنائها الخيرين والتعاون الوثيق بينهم وبين مديرية زراعة كربلاء المقدسة، ودور العتبات المقدسة فيها، بعد ان اصبحت تتصدر المحافظات بكمات انتاج وتسويق الحنطة، بعد ان كانت في السنوات السابقة لا يتعدى انتاجها (5000) طن من محصول الحنطة فقط، وبمقارنة بسيطة نستطيع التعرف على حجم المنجز حيث تزرع مساحات شاسعة في محافظتي نينوى وكركوك على سبيل المثال اضعاف ما يزرع في كربلاء المقدسة، ولكننا ننتج كل عام ونتصدر المحافظات وبنوعية جيدة"، مشيرا الى ان" موسم الحصاد في كربلاء المقدسة لم يتبقى له الا (7 ــ 10) ايام، وتحقق محافظة كربلاء المقدسة اكتفائها الذاتي من محصول الحنطة وتسوق الفائض الى محافظات اخرى، مثلما بدأت المحافظة تصدر انتاجها الحيواني مثل الدجاج الى المحافظات حيث تمتلك مشاريع تعمل باحدث الطرق التكنولوجية والعلمية وينتج ملايين الاطنان من لحوم الدجاج وبيض المائدة"، منوها الى ان" المديرية وقد يمتعض بعض مدراء المديريات من هذا الكلام تتمنى ان تتحول الصلاحيات على المحافظة لنستطيع تحقيق الكثير من المشاريع الناجحة، لان دعم الفلاح بالمواد الداخلة في العملية الزراعية بسعر تجاري غير مجدي، ونحن بحاجة الى دعم حكومي حقيقي، ومثلما اوعز محافظ كربلاء ان ابوابنا مفتوحة امام من يريد ان يقف على الحقائق والمشاريع، حيث حقق الاستثمار نجاح غير متوقع، وتحولت الصحراء الى مزارع نخيل، واحدى مزارعنا فيها (96) نوع من التمور وتكثر فسائل النخيل".

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!