حذر رئيس اتحاد المقاولين العراقيين علي سنافي، الجمعة، من حصول كارثة في العراق بسبب تقلبات اسعار صرف الدولار.
وقال سنافي في بيان تلقته وكالة نون الخبرية، "نحذر كاتحاد المقاولين العراقيين من حصول كارثة جديدة ستحل بشريحة المقاولين والمشاريع المستمرة عند تمرير قانون الموازنة بسعر الصرف للدولار".
واضاف، "نستغرب من عدم وجود تحرك جاد من قبل بعض أصحاب القرار تجاه هذا الأمر الذي سيؤثر بشكل كبير على حركة المشاريع والبنى التحتية في مختلف المحافظات العراقية وخصوصاً من المشاريع المستمرة، وما جعلنا متفاجئين ان الحكومة العراقية لم تأخذ في حسبانها وتفكيرها قضية الزيادة الحاصلة بنسبة أكثر من 20% والطامة الكبرى والخطيرة انه من الممكن ان تتوقف 70% من المشاريع المهمة للمواطن العراقي".
واكد رئيس اتحاد المقاولين العراقيين، انه "على اللجان المالية في البرلمان والمختصين التحرك باقصى سرعة تجاه هذا الموضوع الخطير قبل ولادة الكارثة التي ستؤدي إلى نزيف المشاكل في مختلف المحافظات العراقية".
ويوم امس الخميس، تحدثت عضو لجنة الاقتصاد النيابية النائب ندى شاكر جودت، عن تأثير رفع سعر صرف الدولار على رواتب الموظفين، فيما وصفت ما يحصل من ارتفاع بسعر صرف الدولار أمام الدينار بانه "عملية نهب للشعب العراقي"، وفقا لقولها.
وقالت جودت، إنها "مستغربة من صمت رئاسة البرلمان على ما يجري في ملف الاقتصاد وخاصة ارتفاع أسعار صرف الدولار الأخيرة وتداعياتها السلبية على البسطاء من المواطنين، لان جميع أسعار المواد الغذائية سترتفع".
وأضافت، إن "الارتفاع الأخير لسعر صرف الدولار وهبوط الدينار العراقي حقق ارباحاً خيالية لبعض المصارف"، مؤكدة أن "الدولة ليس لديها أي سلطة على الأسواق التي ستكون رهن مضاربات قوى متنفذة تهمين على الوضع العام".
وبينت عضو اللجنة الاقتصادية النيابية أن "رفع أسعار صرف الدولار سيؤدي الى اثر كارثي يكمن في خفض قيمة رواتب الموظفين بنسبة الثلث أي 33 بالمئة".
وبشأن موازنة 2021، أكدت شاكر أن "الموازنة لم تصل حتى الآن الى مجلس النواب، وكل التسريبات التي نشرت في وسائل الإعلام غير صحيحة".
وتشير توقعات خبراء مصرفيين إلى احتمالية عودة اسعار صرف الدولار امام الدينار العراقي الى سابق عهدها في حال اتخاذ اجراءات للسيطرة على السوق.
وقال الخبير المصرفي عبد الحسين المنذري في تصريح متلفز، إنه "بحسب خبرتنا في القطاع المصرفي طوال أكثر من 30 عاماً فإن سعر الصرف في السوق المحلية لن يعود لحاجز 1180 أو 1190 دينار مقابل الدولار الواحد".
وأضاف إن "سعر الصرف قد يستقر مجدداً بحدود 1210 أو 1220 دينار مقابل الدولار الواحد"، مبيناً إن "البنك المركزي يضخ سيولة نقدية من الدولار في السوق وعبر مزاد العملة من الاحتياطي الموجود لديه من العملة الصعبة".
واشار أنه "في المقابل هناك معلومات عن مباحثات مع صندوق النقد الدولي لخفض قيمة الدينار أمام الدولار وربما هناك ضوء اخضر من البنك لتعديل سعر الصرف ونعتقد ان المقترحات الخاصة بخفضه هي من تسبب بالقفزة الاخيرة بسعر الدولار أمام الدينار".
ولفت الى انه اجرى عملية حسابية تحدد سعر الصرف بـ 1200 دينار مقابل الدولار بدل السعر الحالي المباع من البنك والمقدر بـ 1182 دينار وحصل فرق يصل الى 900 مليار دينار سنويا تدخل الخزينة في حال استمر البنك المركزي ببيع 200 مليون دولار يومياً بمزاد العملة".
وبين أنه "في حال اعتماد سعر صرف 1500 دينار مقابل الدولار الواحد فأنه يعني تغطية العجز المالي بالموازنة وحصول زيادة ايضاً في الايرادات لكن شريطة قيام الدولة بتعزيز الدعم لبعض المواد الاساسية ومنع ارتفاع اسعارها للحيلولة دون تاثير تخفيض قيمة الدولار على الشرائح الفقيرة".
وقفز سعر صرف الدولار امس الخميس، إلى 1370 دنياراً، بعد تسريب نسخة أولية من موازنة 2021 حددت سعر صرفه بـ 1450 ديناراً للدولار الواحد.
وتضمن مشروع القانون الموازنة الاتحادية (النسخة الاولية)، تحديد سعر صرف الدولار على أساس 1450 أي ما يعادل 145 ألفاً لكل 100 دولار، وتقييد جميع الإيرادات المتحققة فعلياً كإيرادات نهائية لحساب خزينة الدولة.
وذكرت الموازنة، أن عدد موظفي الدولة 3.25 مليون من ضمنهم (682 الف موظف في اقليم كردستان)، الرواتب 41،5 تريليون دينار، رواتب اخرى 6 تريليون، تقاعد 20 تريليوناً، ضمان اجتماعي 9،6 تريليونات، فوائد على قروض الديون 4،6 تريليونات، دفعات القروض الخارجية : 6،8 تريليونات.
المشروع تضمن أيضاً تخفيض كافة المخصصات الممنوحة لمنتسبي دوائر الدولة كافة الممولة مركزية وذاتياً، تكون وفق النسب المحددة ازاء كل منها والممنوحة لهم بموجب قوانین نافذة وقرارات مجلس الوزراء وجاءت كالآتي:
(مخصصات الخطورة 50%، الضيافة 20%، الاستثنائية 20% الأرزاق 33%، الشهادة 50%، المقطوعة، 40%، الخاصة 60% الخدمة الجامعية 60%)".
كما نص المشروع على رفع سعر الوقود (البنزين) من 450 ديناراً للتر الواحد، إلى 540 ديناراً للتر.
وخولت الموازنة وزير المالية، بسد العجز الفعلي في الموازنة وحسب المبالغ المبينة في المصادر المذكورة ادناه:
1- اصدار حوالات خزينة، 2- اصدار سندات وطنية للجمهور، 3- اصدار سندات وحوالات خزينة للمصارف الحكومية تخصم لدى البنك المركزي العراقي، 4- قروض من المصارف التجارية، 5- اصدار سندات خارجية، 6- الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية، 7- الاقتراض بضمانة مؤسسات ضمان الصادرات الدولية.
وتشير الموازنة إلى ان كافة القروض والسندات والحوالات وتعاقدات المشاريع الممولة بالقروض ستكون معفاة من الضرائب والرسوم الكمركية للمشاريع المستمرة والجديدة بما فيها القرض الممنوح من البنك الدولي لوزارة المالية لمشروع عقد نظام الادارة المالية العامة للسنوات 2016 ,2017 , 2018 و 2019.
وألزمت موازنة 2021 الوزارات الاتحادية والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات كافة بتغطية احتياجاتها من المنتجات المحلية بما فيها منتجات القطاع الخاص التي تتوفر فيها قيمة مضافة تزيد على نسبة (20%).
وأكملت مسودة الموازنة أنه لا يجوز لمجلس الوزراء اصدار أي قرارات تتضمن منح سلفة لأي وزارة أو جهة غير مرتبطة بوزارة دون وجود تخصيصات لها في الموازنة العامة المصادق عليها خلال السنة المالية.
وتضمن المشروع، ايقاف كافة قرارات مجلس الوزراء والقوانين النافذة التي تجيز لدوائر الدولة الممولة مركزية التصرف بالايرادات المستحصلة عن طريقها لأغراض النفقات التشغيلية وتحول إیراداتها ایرادا نهائية لحساب الخزينة العامة للدولة بما فيها حصة الخزينة العامة للدولة عن ارباح الشركات العامة والهيئات والدوائر الممولة ذاتية.
وبلغ العجز المالي في الموازنة، (58260763114) الف دينار (ثمانية وخمسون ترليون ومئتان وستون مليار وسبعمائة وثلاثة وستون مليون ومائة وأربعة عشر الف دينار)، وفي حالة استبعاد كافة المتأخرات والمديونية والقروض الاجنبية والمحلية التي ستمول المشاريع الاستثمارية البالغة (23229017817) الف دينار (ثلاثة وعشرون ترليون ومئتان وتسعة وعشرون مليار وسبعة عشر مليون وثمنمائة وسبعة عشر الف دينار).
ووصلت المديونية المتمثلة بأقساط الدين الداخلي والخارجي إلى (14761959590) الف دينار (اربعة عشر ترليون وسبعمائة وأحدى وستون مليار وتسعمائة وتسعة وخمسون مليون وخمسمائة وتسعون الف دينار).
أقرأ ايضاً
- صيانة 15 يوماً.. العراق يفقد 5500 ميغاواط لتوقف إمدادات الغاز الإيراني بالكامل
- اليابان تنجز أكثر من 30 مشروعاً في العراق عبر قروض ميسرة
- بعد تسلمه من الشركة الكورية.. العراق يشغل مصفاة كربلاء ابتداء من العام المقبل