RSS
2026-04-27 09:18:54

ابحث في الموقع

رغم مشقة السفر وزخم المراجعين... لماذا يتسابق اطباء مستشفى السفير على المشاركة بالوفود الطبية؟

رغم مشقة السفر وزخم المراجعين... لماذا يتسابق اطباء مستشفى السفير على المشاركة بالوفود الطبية؟
قبل ايام اكمل مستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) بملاكاته الطبية والساندة جولته رقم (14) ضمن سلسلة جولاته التي يسافر فيها من كربلاء الى المحافظات لتقديم افضل الخدمات الطبية الميدانية الى المتعففين والمحتاجين والفقراء من ابناء تلك المحافظات تنفيذا لوصايا المرجعية الدينية العليا وتوجيهات المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي"، وهي جولات فيها مشقة بالسفر لمحافظات تبعد عن مدينة كربلاء بمسافات تصل الى اكثر من (500) كيلومتر نزولا الى مئة كيلومتر، وتشهد زخم توافد المراجعين ويستمر العمل فيها لساعات طوال، حيث استمر في احدى الجولات لمدة (17) ساعات، فلماذا يصر ويتنافس ويتزاحم اطباء مستشفى السفير على المشاركة فيها.

ويقول مدير المستشفى المتخصص بالجراحة العامة الدكتور "حيدر محمـد علي زيني" لوكالة نون الخبرية " نشكر الله ان مكننا من الوصول الى تلك المناطق البعيدة والنائية في المحافظات العراقية، لان مستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) تفتح ابوابها لجميع مرضى العراق عموما، ولمرضى محافظة كربلاء المقدسة خصوصا"، مشيرا الى ان "هناك مرضى في المحافظات قد لا تصلهم الخدمات لبعدهم عن المراكز الصحية او المستشفيات التي تقدم الخدمات الطبية، او عدم تمكنهم من الوصول لضرف مادي او غيره، وقد التفتت العتبة الحسينية المقدسة وخصوصا المتولي الشرعي الشيخ "عبد المهدي الكربلائي"، الى تلك الفئات عند وصول المناشدات اليه، فكلف ادارة مستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) بالتنسيق والترتيب لشد الرحال الى تلك المحافظات التي ترد منها المناشدات"، مبينا ان" اعضاء الوفد الطبي اصبحت لديهم خبرات تراكمية في العمل خارج المستشفى وتقديم افضل الخدمات الطبية لكثرة عدد المرات في الوصول الى المناطق البعيدة ومعالجة المحتاجين والمتعففين والفقراء، بل اصبح التنسيق وترتيب الوصول والتحضيرات مختلفة عن الجولات الاولى بصورة متطورة ومتميزة، كما اصبح انتقاء الملاكات الطبية والساندة بشكل جديد، وكذلك الحالات المرضية واعلام الناس في المناطق المقصودة بوصول الفرق الطبية الجراحية صار مناسب اكثر وحقق الغاية من وجود الوفد الطبي".


واضاف ان" الطموح قائم لايجاد ترتيبات افضل مما يقدم الآن من خدمات انسانية كبيرة، وملاكات المستشفى مستعدة لمد يد العون بما تتمكن منه لأي مناشدة تصل الى العتبة الحسينية ويصدر بها ايعاز بالسفر، واليوم نحن في محافظة واسط ومناطقها البعيدة، حيث استقبلنا حشود المراجعين الذين يحتاجون الى الاستشارات الطبية، ورغم زخم المراجعين لكن نقدم الشكر الى ملاكات مستشفى الزهراء في واسط على تنظيم حركة دخول المراجعين واستقبال المرضى وتقديم الخدمات لهم، ورغم ان عملنا في هذه الرحلة هو في يوم الجمعة وهو يوم راحة الملاكات العاملة في المستشفى الا انهم لم يدخروا جهدا في السفر والوصول الى هذه المحافظة، والمشاركة في هذه الرحلة، وقد اصرت ملاكات جراحات الامراض النسائية، والجهاز الهضمي، والمسالك البولية، والجراحة العامة، والانف والاذن والحنجرة، والعقم على الحضور، وقدمت للمرضى افضل انواع الاستشارات الطبية وتلقوا العناية في محافظتهم واحيل الآخرون لاجراء العمليات الجراحية في كربلاء المقدسة، وبنسبة عامة استطيع القول ان (80 ــ 90) من المراجعين يحتاجون الى تداخلات جراحية، والباقي يحتاجون الى استشارة جراحية، وان نسبة (100) بالمئة من المرضى متعففون ومحتاجون لتلك الخدمات المجانية التي تقدمها العتبة الحسينية المقدسة، لذلك تجدهم متلهفين للوصل الى مكان عمل الوفد الطبي، لانهم غير قادرين ماديا على دفع تكاليف استشارة الطبيب، والفحوصات المختبرية والاشعاعية، او اجراء العمليات الجراحية، او الادوية والعلاجات المكلفة".

حملات انقاذ

من جانبها اكدت الجراحة المتخصصة بأمراض الانف والاذن والحنجرة الدكتورة "نجاة فاضل" التي شاركت في جميع جولات وفد العتبة الحسينية المقدسة الطبي العلاجي المجاني لوكالة نون الخبرية انها " تشعر بسعادة وهي تعالج مرضى هم بأمس الحاجة لتلك الخدمات التي لا يتمكنون من تسديد اثمانها في امكنة اخرى، فخلال ساعتين استقبلنا تقريبا (100) مريض، من متخلف الحالات المرضية والنادرة مثل حالات انجراف الانف، والزوائد اللحمية، والحالات الجينية، وفقدان السمع، وتشوش الاذن الوسطى، وورم دموي في الاذن الوسطى، وتغير الصوت بسبب الورم على الحبل الصوتي، وزائدة لحمية على الحبل الصوتي، ومختلف حالات التحسس، والتهاب الاذن، والتهاب اللوزتين المزمن، واحلنا من بين تلك الحالات المئة (40) منهم لاجراء عمليات جراحية في مستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) الجراحي، وقد وجدت في جميع جولات الوفود الطبية الى المحافظات ان الناس مستحقين جدا لتقديم تلك الخدمات التي جاءت بدعم من العتبة الحسينية المقدسة وبركات ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) واعتبرها بمثابة حملات انقاذ لهم، ومنهم الكثير ممن ترك المرض دون علاج لسنوات تمتد من (2 ــ 10) سنة بسبب عدم وجود القدرة المادية لديهم، والاعم الاغلب منهم لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج في المستشفيات الخاصة، بل ان احد كبار السن وجدت انفه مشوه، وعند استفساري منه عن ترك حالته شكى من ضيق الحال وصعوبة تكاليف دفع خطوط نقل ابنائه الطلبة وراتبه جدا قليل"، مشددة بالقول "حتى لو كان زخم المراجعين متعب لنا الا انه تعب جميل لاننا نقدم خدمات لمرضى فقراء ومحتاجين يستفادون منها، ونربح منهم الدعاء".

زيادة الخبرة

اما المتخصص بالجراحة العامة الدكتور "احمد عيدان" فأشار في حديثه مع وكالة نون الخبرية الى انها" المرة السادسة التي اشارك بها مع وفود العتبة الحسينية الطبية الى المحافظات وفي كل مرة شعر انني اخوض تجربة جديدة اتشوق لها، واستطيع القول انها تجربة زادت من خبراتنا الطبية كوننا نتعامل مع مرضى في امكنة سكنهم، وكذلك في طريقة اعطائهم المواعيد، والتعامل معهم والاتصال بهم للحضور لاجراء العمليات الجراحية، وزادت خبراتنا في التعامل مع هؤلاء المتعففين والمحتاجين واصبحت سهلة جدا، واي سهو او خطأ غير مقصود حصل معنا سابقا في طريقة العمل لن يتكرر ويتم تلافيه بسهولة، وفحصنا وعاينا وعالجنا اعداد غفيرة من المواطنين الفقراء والمحتاجين لاجراء العمليات الجراحية ومنهم المهملين او الذين يعزفون عن اجراء العمليات بسبب ضيق الحالة المادية بعد ان طلب منهم تسديد مبالغ باهظة الثمن بالنسبة لحالتهم المعيشية المتدنية، وآخرها في محافظة واسط، ونفرح عندما نحيل مرضى لاجراء العمليات الجراحية في مستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) الجراحي وبعضهم يفاجئ عندما يعلم انها مجانية بكلفة مدفوعة من العتبة الحسينية المقدسة، وكذلك بالمواعيد القريبة التي تجرى لهم فيها العمليات الجراحية التي لا تتجاوز عشرة ايام، بعد ان اعطي مدد لاجراء العمليات في مستشفيات اخرى بعد اشهر من التشخيص، ويدخل السرور الى قلوبنا خروج المرضى وهم فرحون وبيدهم ورقة تحديد يوم العملية الجراحية المجانية، واجزم ان اكثر من (90) بالمئة من المراجعين هم من المتعففين والمحتاجين والفقراء الذين يحتاجون بشكل ضروري جدا لاجراء عمليات جراحية".

وتابع بالقول ان" مدة ساعتين فقط من العمل مع الوفد الطبي المرسل الى محافظة واسط تمخض عنه احالة (25) مراجع لاجراء عمليات جراحية عامة، ناهيك عن الذين ارسلناهم لاجراء التحاليل المختبرية للحصول على دقة اكثر بالتشخيص لاجراء العمليات الجراحية لهم، وهي ترفع العدد الى احالة (35) مراجع للعمليات الجراحية، تشمل الغدة الدرقية، والفتوق، وعمليات الدوالي، والمرارة، والاورام، وانواع مختلفة من الفتوق، وعمليات اكياس المبايض ، وعمليات الرحم"، مؤكداً ان" الكثير منهم اما اعطي موعد بعيد من قبل المستشفيات العامة او طلب منه مبلغ مكلف لا يستطيع تسديده، وقد وجدنا ملفاتهم الطبية جاهزة ومكتملة وكان من السهل احالتهم الى مستشفى السفير لاجراء العمليات الجراحية، وقد تحقق اكثر من هدف ايجابي في جولات وفود مستشفى السفير الطبية التي بلغت الى الآن (14) جولة في محافظات عدة، ومن ضمن التسهيلات المقدمة للمرضى هو ترك خيار تحديد اليوم الذي يناسبهم لاجراء العمليات الجراحية، وبعض الاحيان نعطي ارقام هواتفنا الشخصية لمن لديه ظروف صعبة تصعب عملية مجيئه الى كربلاء المقدسة للتواصل معه واستقباله عند مجيئه".

قاسم الحلفي ــ واسط
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!