وقال الدليمي في بيان تلقته وكالة نون الخبرية، "بمناسبة مرور اثني عشر عاماً على صدور فتوى الدفاع الكفائي التي أطلقها المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله)، وتأسيس الحشد الشعبي، نستحضر بكل فخر وإجلال ذلك الموقف التاريخي الشجاع الذي شكل مشروعاً وطنياً لإنقاذ الدولة وصون وحدة العراق وحماية شعبه ومقدساته، كما نقف بكل اعتزاز أمام التضحيات الجسام والبطولات الخالدة التي سطرها أبناء شعبنا وقواتنا الأمنية بمختلف تشكيلاتها وصنوفها، الذين لبوا نداء الواجب وسجلوا بدمائهم الزكية ملاحم مشرفة في الفداء والتضحية، لصناعة نصرٍ سيبقى علامةً مضيئة في تاريخ العراق الحديث".
وأضاف: "لقد أكدت الفتوى المباركة على الدور التاريخي والوطني لمقام المرجعية الدينية العليا في حماية العراق والأمة عند المنعطفات المصيرية، حيث أسهمت في وقف تمدد الإرهاب والتطرف، وحماية العراق والمنطقة والعالم من خطرٍ وجودي كان يهدد الأمن والاستقرار والقيم الإنسانية المشتركة، ومن هذا المنطلق نشدد على أن ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة يجعل من استحضار مضامين هذه الفتوى ضرورةً ملحة، لترسيخ الوحدة الوطنية، وتغليب المصلحة العليا للبلاد، وتعزيز هيبة الدولة ومؤسساتها الدستورية، وصون المنجزات التي تحققت بدماء الشهداء ، بما يحفظ أمن العراق واستقراره وسيادته".
وتابع: "وانطلاقًا من واجبنا الوطني والدستوري كسلطة تشريعية، نعاهد ابناء شعبنا على دعم التشريعات والإجراءات الكفيلة بإنصاف عوائل الشهداء والجرحى ورعاية حقوقهم وصون كرامتهم، واقرار قانون الحشد الشعبي وفاءً للتضحيات العظيمة التي قدموها دفاعاً عن العراق ومقدساته، والعمل على حماية المنجزات التي تحققت بدماء الشهداء، والدفاع عن أصحابها وتخليد بطولاتهم في الوجدان الوطني، ونؤكد أن فتوى الجهاد الكفائي ستبقى محطةً مشرقة في تاريخ العراق، ورمزاً لوحدة أبنائه وتماسكهم، وعنواناً لقدرتهم على تجاوز التحديات وصناعة الانتصارات، وإن العراق الذي انتصر بإرادة شعبه ووحدة صفه وتضحيات أبنائه، قادر اليوم على صون أمنه وسيادته وحماية مصالحه الوطنية، ومواجهة مختلف التحديات والظروف بثقةٍ واقتدار".
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!