RSS
2026-03-14 20:28:33

ابحث في الموقع

رغم الحرب.. إمدادات الغاز الإيراني للعراق ترتفع إلى 18 مليون متر مكعب

رغم الحرب.. إمدادات الغاز الإيراني للعراق ترتفع إلى 18 مليون متر مكعب
قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى لوكالة رويترز إن "إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من ستة ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي"، مضيفاً أن "الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد". ما ساهم في دعم تشغيل عدد من محطات إنتاج الطاقة في البلاد وزيادة ساعات تجهيز الكهرباء في بعض المناطق.

ويأتي ذلك في وقت يعتمد فيه العراق بدرجة كبيرة على الغاز المستورد من إيران لتشغيل محطات توليد الطاقة، إذ يستخدم الوقود الغازي لتغذية عدد من محطات الإنتاج الرئيسية في وسط البلاد وجنوبها. 

ويقدّر مسؤولون في قطاع الطاقة في العراق أن الغاز الإيراني يسهم في تشغيل جزء مهم من القدرة الإنتاجية لمحطات الكهرباء العراقية، التي تعتمد بشكل أساسي على الغاز لتوليد الطاقة الكهربائية.

وأكدت وزارة الكهرباء، في الأيام الأولى للحرب، أن إمدادات الغاز من إيران لا تزال مستمرة، وقال موسى لوكالة الأنباء العراقية إن "الغاز المزود من إيران إلى محطات الكهرباء يبلغ 6 ملايين متر مكعب، ونحرص على تشغيل الوحدات الحاكمة في بعض المحطات الرئيسية مثل محطة بسماية ومحطة المنصورية، لكن لا يزال الغاز الإيراني قليل الإمدادات ويؤثر على محطات الكهرباء، إذ إنه مستمر ولكن بجزئيات محدودة بسيطة جداً".

وأشار موسى إلى أن "المنظومة لا تزال فاقدة لطاقة كبيرة تصل إلى قرابة 6000 إلى 6500 ميغاواط ما بين دورة بسيطة ومركبة"، مبيناً أن "الوزارة لديها تواصل مع شركة الغاز الإيرانية لإمكانية رفع معدلات الغاز، خصوصاً أن البلاد مقبلة على ذروة الأحمال الصيفية".

وأوضحت الوزارة أن الإمدادات الإيرانية تعد عنصراً أساسياً في استقرار منظومة الكهرباء الوطنية، مشيرة إلى أن العراق يستورد الغاز الإيراني منذ سنوات لتغذية محطات توليد الطاقة، في ظل سعي الحكومة في الوقت نفسه إلى تطوير مشاريع استثمار الغاز المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية مستقبلاً.

ويوجه الغاز المصدر إلى بغداد أساساً إلى السوق العراقية بموجب اتفاقات طويلة الأمد بين البلدين، ما يفسر استمرار تدفقه حتى في ظل التوترات العسكرية في المنطقة. ويرى خبراء الطاقة أن استمرار الإمدادات يعكس أيضاً أهمية العراق سوقاً رئيسية للغاز الإيراني، إضافة إلى حاجة بغداد الملحة للحفاظ على تشغيل محطات الكهرباء، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على الطاقة خلال فترات الذروة.

وللعراق اتفاقيات طويلة الأمد مع إيران لتوريد الغاز تعود إلى عامي 2013 و2015 لتغذية محطات الكهرباء في بغداد والبصرة. وسبق أن أكدت وزارة الكهرباء أن الغاز الإيراني يشغّل نحو 30% إلى 40% من إنتاج الكهرباء في البلاد، ما يجعل استمرار تدفقه ضرورياً لاستقرار الشبكة الكهربائية. وكانت طهران وبغداد قد مدّدتا في 2024 اتفاق تصدير الغاز عدة سنوات إضافية، في وقت تعمل فيه الحكومة العراقية على تطوير مشاريع لاستثمار الغاز المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات مستقبلاً.

كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!