RSS
2026-05-19 11:35:56

ابحث في الموقع

في مستشفى زين العابدين(عليه السلام)... قصة حولت المستحيل الى ممكن في عمليات زراعة الكبد عبر اتصال واستجابة

في مستشفى زين العابدين(عليه السلام)... قصة حولت المستحيل الى ممكن في عمليات زراعة الكبد عبر اتصال واستجابة
اتصال ورد من قائد حكيم هو المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي الذي يؤمن بأن الانسان يستطيع ان يحول المستحيل الى ممكن، والممكن يتحول الى واقع معاش، والصعب جدا والمعقد يتحول الى سهل بسيط، وكل ذلك متعلق بالتوكل على الله تعالى، ويسعى باستمرار لتسخير جميع الامكانات في سبيل علاج المرضى داخل العراق، يتصل ليكلف مسؤولا هو مدير مستشفى الامام زين العابدين (عليه السلام) الجراحي المعروف عنه الادارة الناجحة والتميز بالعمل فهو طبيب جراح ماهر يخجل المشرط من خفة يده وخبرته وحنكته وحذاقته الطبية خلال اجرائه للعمليات الجراحية، وهو متميز بإدخال افضل الاجهزة الطبية والمستلزمات لمستشفاه، كما يعرف عنه انه دائم البحث عن الولوج مع ملاكاته الطبية في اصعب التخصصات الطبية، فعندما التقى الفكر القيادي النير بالإدارة المهنية نتج عنها تحقيق منجز لأول مرة في العراق وهو اجراء عمليتي زراعة كبد متزامنة في آن واحد فما هو سر تلك القصة؟.

يشرح مدير مستشفى الامام زين العابدين (عليه السلام) الجراحي الدكتور "عبد الرحمن اسماعيل" لوكالة نون الخبرية كيف تحول المستحيل الى ممكن برحلة قصيرة هي عام ونيف من الشهور قائلا ان" اتصالا هاتفيا وردنا في احد الايام من المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" من موقع الصلاة في صحن سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) عندما يستقبل كعادته بعد انتهاء كل صلاة جموع من اصحاب الحاجات ومنهم مريض يحتاج الى عملية زراعة كبد، وكان سؤال المتولي الشرعي لي استفهاميا قائلا " دكتور عبد الرحمن عدنه عمليات زراعة كبد بالعراق تجرى بالمستشفيات الحكومية او الاهلية، وهل يمكن اجرائها في مستشفى زين العابدين؟"، فكانت اجابتي له" سماحة الشيخ هاي العملية تعتبر من ادق واكثر العمليات الجراحية تعقيدا على مستوى العالم، وما يمكن اجرائها لان ما عدنه بنى تحتية تسمح باجرائها"، والحقيقة اني فوجئت بجواب المتولي الشرعي للعتبة الحسينية الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" الذي كان كأنه يرى النجاح بعينه رأي العين حينما قال" توكل على الله وباشروا واريده بأسرع وقت ممكن"، فصار تكليفا ومسؤولية اخلاقية، والغريب ان هذا البرنامج كان مستحيلا بمعنى الكلمة قبل عام و(3) اشهر، اما اليوم فأصبح واقع حال ان تجرى في آن واحد اول عمليتي زراعة للكبد متزامنتين لمريضتين بتبرع ابنيهما في مستشفى زين العابدين (عليه السلام) الجراحي التابعة للعتبة الحسينية المقدسة".

 متابعة واصرار

ويستمر مدير المستشفى بسرد ما حصل في قصة النجاح والانجاز قائلا اننا" احيانا كنا نفاجئ من المتابعة المستمرة من المتولي الشرعي للعتبة الحسينية الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" لملف برنامج عمليات زراعة الكبد، حيث تردنا اسبوعيا حوالي ثلاث مرات مخاطبات في كتب رسمية لا علاقة لمحتواها بالشأن الطبي بل في امور اخرى، نجد فيها هامش مسطر بيد "الشيخ الكربلائي" هو عبارة عن تساؤل واستفسار مفاده "اين وصل برنامج زراعة الكبد في العراق"، وهو دليل على الاصرار، والعزيمة، والمتابعة المستمرة، وهي عمليات جراحية تعتبر من ادق واعقد العمليات لانها تحتاج الى تكامل كل شيء في المستشفى، من التعقيم، الى فرق مكافحة العدوى، والصيدلة، والهندسة الطبية، والهندسة المدنية، والتمريض، والجراحة المعقدة، وصالة العمليات، والاجهزة المعقدة التي تم توفيرها قطعة بعد اخرى، وجميعها يجب ان تعمل في آن واحد اثناء اجراء العملية، ولا تقبل هامش الخطأ او التلكؤ، لذلك تعتبر من اكثر العمليات الجراحية تعقيدا، ومن الامور التي نفتخر بها ان الفريق الطبي الاجنبي انبهر بشكل حقيقي بما توفر له من امكانات لاجراء العمليات الجراحية المتزامنة لزراعة الكبد، حتى انهم طلبوا مني برسالة نصية ان يصورا الاجهزة وصالة العمليات اللتين لعبتا دورا مهما في تقليل مدة اجراء العملية الجراحية التي تصل في الغالب من (8 ــ 10) ساعات، بينما كانت مدة العمليتين اللتين اجريتا في المستشفى تتراوح بين (4 ــ 5) ساعات فقط".

تحقيق الهدف

وعن النجاح الكبير والانجاز الباهر في مدة زمنية قصيرة يشير الى ان " ادارة المستشفى تحمد الله تعالى على تحقيق هدف العتبة الحسينية المقدسة في ان يكون علاج المريض العراقي داخل بلده وبين اهله، وتغنيه وتخفف عنه اعباء السفر الى الخارج وانفاق اموال طائلة، وفي هذا الانجاز تحقيق رؤية المرجعية الرشيدة بأن تكون كربلاء المقدسة عاصمة الشفاء والعلاج في العراق، ونحن اليوم كلفنا بمبادرة من المتولي الشرعي للعتبة الحسينية الشيخ "عبد المهدي الكربلائي"، لخلق فرق طبية عراقية للقيام باجراء هذه العمليات المعقدة"، مشيرا الى ان" المستشفى حاليا يعتمد على فرق اجنبية لاجراء هذه العمليات الدقيقة، لكن مستقبلا ستجرى على يد فرق طبية عراقية ماهرة"، مشددا على ان" للمستشفى انجازات اخرى ففي نفس الوقت الذي اجريت فيه عمليتي زراعة الكبد المتزامنة بصالتي عمليات، كانت بجوارها صالتي عمليات اخرى تجرى فيها عمليتي زراعة كلى، وصالة خامسة تجرى فيها عملية جراحة القلب للاطفال من قبل فرق اجنبية، وصالة سادسة تجرى فيها عملية جراحة القلب للكبار من قبل فريق طبي عراقي وطني، وبقية الصالات الجراحية تجرى فيها عمليات جراحية للعمود الفقري، لان المستشفى تتمتع بقابلية تشغيلية وتنظيمية عالية جدا، وجميع خططها تسير بنسق ونجاح واحد".

 
قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!