RSS
2026-05-04 12:34:09

ابحث في الموقع

طهران لترامب: سنهاجم القوات الأميركية إذا اقتربت من مضيق هرمز

طهران لترامب: سنهاجم القوات الأميركية إذا اقتربت من مضيق هرمز
أكد قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني، اللواء علي عبداللهي، اليوم الاثنين، أن أمن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية، مشدداً على أنه في جميع الظروف لا يمكن عبور المضيق بأمان إلا بالتنسيق مع القوات الإيرانية.

وأضاف عبد اللهي أن على الجيش الأميركي، الذي اتهمه باللجوء إلى القرصنة البحرية في المياه الدولية وتعريض أمن التجارة والاقتصاد العالمي للخطر، أن يدرك هو وحلفاؤه أن القوات المسلحة الإيرانية "أثبتت أنها سترد على أي تهديد أو عدوان في أي مستوى أو منطقة، برد قاسٍ يجعلهم يندمون".

وأوضح القائد العسكري أن إيران تدير أمن مضيق هرمز وتحافظ عليه بكل قوة، داعياً جميع السفن التجارية وناقلات النفط إلى ضرورة الامتناع عن أي محاولة للعبور دون التنسيق المسبق مع القوات الإيرانية المتمركزة في المضيق، وذلك حفاظاً على أمنها.

كما حذّر عبد اللهي من أن أي قوة مسلحة أجنبية، لا سيما القوات الأميركية، ستتعرض للهجوم المباشر إذا ما حاولت الاقتراب من مضيق هرمز أو دخوله.

وختم تصريحاته بتوجيه رسالة إلى من وصفهم بأنهم "داعمو أميركا الشريرة"، مطالباً إياهم بتوخي الحذر، وعدم الإقدام على أي عمل قد يجر عليهم "ندماً لا يُعوّض"، معتبراً أن أي إجراء أميركي يهدف إلى الإخلال بالظروف الراهنة لن يُسفر إلا عن تعقيد الموقف، وتعريض أمن الملاحة والسفن في المنطقة للخطر.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الأحد (بتوقيت الولايات المتحدة)، أن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في جهود "لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز" المغلق منذ بدء الحرب في المنطقة، التي اندلعت يوم شنّت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربهما على إيران في 28 شباط الماضي. ورغم إعلان طهران فتح المضيق مع بدء الهدنة في السابع من نيسان الماضي، فإنها سرعان ما أعادت غلقه بعد فرض الولايات المتحدة الحصار على الموانئ الإيرانية.

وفي منشور على منصته "تروث سوشال"، قال ترامب: "طلبت دول من مختلف أنحاء العالم، معظمها غير متورطة في النزاع الدائر في الشرق الأوسط، من الولايات المتحدة المساعدة في تحرير سفنها العالقة في مضيق هرمز". وأضاف: "من أجل مصلحة إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة، أبلغنا هذه الدول أننا سنرشد سفنها بأمان للخروج من هذه الممرات المائية المحظورة، لكي تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة"، مشيراً إلى أن العملية ستبدأ "صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط".

وكان رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، قد حذّر في منشور على منصة "إكس"، من أن أيّ تدخل من قبل الأميركيين في مسار النظام البحري الجديد في مضيق هرمز يُعدّ خرقاً لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن مضيق هرمز والخليج ليسا مكاناً "للثرثرة".

إلى ذلك، وفي مؤتمره الصحافي الأسبوعي، ردّاً على سؤال حول تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة بشأن إطلاق عملية عبور السفن العالقة من مضيق هرمز، وردّ طهران على ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إن الجهات المسؤولة عن الرد على مثل هذه التحركات والإجراءات غير القانونية على أتم الاستعداد، وتدرك جيداً كيفية الدفاع عن المصالح الوطنية للبلاد، وفي هذا الصدد شهدنا صباح اليوم بياناً صادراً عن قيادة مقر خاتم الأنبياء".

وأكد بقائي أن العالم لا يتقبّل المزاعم "الإنسانية" الأميركية، ولا يعتقد أن واشنطن قادرة على الخروج من هذا المستنقع الذي صنعته بنفسها، والذي قال إنه تسبب في "مشاكل جمة" للجميع عبر تكرار أخطاء الماضي.

وأضاف: "يجب أن تكون أميركا قد استوعبت الدرس بأنه لا يمكنها التحدث مع إيران بلغة التهديد والقوة، وأن إيران تعتبر نفسها الحارس لمضيق هرمز". وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن "السفن وملاكها يدركون تماماً أنه من أجل ضمان أمنهم، يتوجب عليهم حتماً التنسيق مع الجهات الإيرانية المختصة".

مباحثات إيرانية عُمانية حول هرمز

وحول أهداف الجولة الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في دول المنطقة، لا سيما سلطنة عُمان، أوضح بقائي: "نحن وعُمان من الدول المشاطئة لمضيق هرمز، ولضمان حركة الملاحة الآمنة يجب علينا تعريف آلية واضحة ومحددة".

وأكد أن "هدفنا الأساسي فيما يتعلق بإدارة مضيق هرمز هو ضمان العبور الآمن من هذا الممر المائي"، مضيفاً أن المباحثات بين البلدين مستمرة للوصول إلى آلية بشأن مضيق هرمز.

وفيما يخصّ قلق أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي إزاء عدم تحقق أهداف واشنطن في الحرب ضد إيران، أشار الدبلوماسي الإيراني إلى أن "هذا هو التساؤل الذي يطرحه الرأي العام. بطبيعة الحال، القضية الوحيدة التي يتم التركيز عليها في هذا الصدد هي التداعيات العسكرية والاقتصادية لهذه الحرب، غير أنه يجب معاقبة كل من ارتكب جرائم بشعة بحق الشعب الإيراني".

وحول تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، التي قال فيها إن الاتفاق بين إيران وأميركا يتطلب إرادة سياسية من طهران، علّق بقائي قائلاً: "لا تُفاجؤوا كثيراً بمثل هذه التصريحات. فهو يكرر هذه العبارة باستمرار متجاهلاً الحقائق على أرض الواقع". وتابع أن "الأمر المثير للاستغراب حقاً هو أن المدير العام للوكالة كان شاهداً في كلتا جولتي المفاوضات على الإجراءات الأميركية التحريضية والمناهضة للدبلوماسية"، مؤكداً أن المشكلة تنبع حصراً من الأداء الأميركي التخريبي للغاية، والذي حال دون وصول أي مسار دبلوماسي إلى نتيجة.

ورداً على سؤال بأن "أميركا قوة عظمى، فلماذا لا تتراجع إيران أمامها؟"، أجاب بقائي بحزم: "نحن أيضاً قوة عظمى".

وأكد بقائي أن الدبلوماسية لا يمكن أن تصل إلى أي نتيجة "في ظل غياب الإرادة الصادقة واستمرار أميركا في نكث عهودها". وأوضح بقائي أن العامل الرئيسي وراء انسداد المسارات الدبلوماسية "هو الأداء المدمّر" لواشنطن، والذي قال إنه "يتجلى بوضوح في سجل مسار المفاوضات بدءاً من انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي في عام 2018، وصولاً إلى الهجمات العسكرية في خضم المحادثات" خلال العامين.

وفيما يتعلق بالاتصالات غير المباشرة مع واشنطن، قال بقائي إن طهران تسلّمت رداً أميركياً عبر باكستان، وهو لا يزال قيد الدراسة، معتبراً أن تقييم هذا الرد "ليس أمراً سهلاً بالنظر إلى الجشع والمطالب غير المعقولة للطرف الأميركي الذي يغير مواقفه باستمرار". ونفى بقائي صحة التفاصيل المتداولة في وسائل الإعلام حول المقترح الإيراني المكون من 14 بنداً والقضايا المتعلقة بوقف تخصيب اليورانيوم لـ15 عاماً، واصفاً إياها بأنها "مجرد تكهنات". وشدد على أن النقاش في هذه المرحلة يقتصر حصراً على الوقف والإنهاء الكامل للحرب، وأن أي خطوات مستقبلية ستُحدد في حينها.

وعلى صعيد الملف اللبناني، رفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تصريحات بعض المسؤولين اللبنانيين التي تُحمّل إيران وحزب الله مسؤولية جر البلاد إلى الحرب.

وأكد أن حزب الله والمقاومة اللبنانية يمثلان "مبعث فخر للبنان والعالمين العربي والإسلامي، نظراً لدفاعهما عن كرامة واستقلال وسلامة الأراضي اللبنانية في مواجهة الكيان الصهيوني".

من جهة أخرى، أعلن بقائي أن وزارة الخارجية الإيرانية قررت فرض تأشيرات دخول على المواطنين اللبنانيين كإجراء للرد بالمثل، وذلك في أعقاب قرار الحكومة اللبنانية بإلغاء الإعفاء المتبادل من التأشيرات للمواطنين الإيرانيين من جانب واحد.

كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!