وأفاد مدير عام دائرة الصيانة والحفاظ على الآثار، في الهيئة التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والآثار، محمد البياتي، بتصريح للصحيفة الرسمية، بأن العمل جارٍ حالياً على استكمال الإجراءات الخاصة بالمشروعين، بعد إدراجهما ضمن خطط الوزارة، تمهيداً لإطلاق الأعمال فور المصادقة على الخطة الاستثمارية، مبينا أن مشروع تأهيل قلعة كركوك يتضمن تنفيذ أعمال صيانة شاملة للمباني الأثرية وإعمار المنازل داخل القلعة، فضلا عن صيانة مختلف المعالم الأثرية الموجودة فيها، بما يسهم في الحفاظ على قيمتها التاريخية والتراثية المهمة.
وعد البياتي القلعة التي يصل عمرها إلى 1000 عام، رمزاً تاريخياً مهماً يضم معالم أثرية متنوعة، مشيرا إلى أن الجهود الحالية تستهدف إحياء هذا الموقع وإعادته إلى الواجهة السياحية والثقافية في العراق. مشيرا إلى أن مشروع تأهيل مدينة أور التاريخية، سيتضمن إنشاء مرافق سياحية وخدمية، إضافة إلى مدينة للزائرين، بهدف تطوير الموقع وجعله مقصداً سياحياً وثقافياً يسهم في تنشيط الحركة السياحية، والحفاظ على الإرث الحضاري والتاريخي المميز للمكان، علاوة على تسهيل زيارة الوفود السياحية الدولية والمحلية.
ويذكر أن بعثات دولية عدة، منها إيطالية، كانت قد نفذت خلال الأعوام الماضية، عمليات صيانة مختلفة لأجزاء من زقورة أور ومعابدها المحيطة بها، لتدعيم الطابوق القديم للأبنية.
من جانبه بين مدير عام دائرة الصيانة والحفاظ على الآثار، أن ملاكات مفتشية الآثار والتراث، باشرت تنفيذ جولات ميدانية بمختلف المحافظات لمتابعة المواقع الأثرية والعمل على صون الشواهد التاريخية، لما تمثله من أهمية كبيرة في إبراز هوية العراق الثقافية والحضارية والحفاظ على إرثه التاريخي، لافتا إلى أن الجولات تهدف إلى مراقبة المواقع الأثرية وحمايتها من أي تجاوزات أو عمليات تخريب قد تطولها.
ودعا إلى ضرورة تكثيف التوعية المجتمعية بأهمية حماية المواقع الأثرية والالتزام بالقوانين التي تمنع التجاوز عليها، مؤكدا أن أي اعتداء أو تنقيب غير قانوني في تلك المواقع، يعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية.
وشدد البياتي على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة أو محاولات للتنقيب غير الشرعي، منبها إلى أن تعاون المواطنين مع الجهات المختصة وذات العلاقة، يسهم بشكل كبير في حماية وحفظ الإرث الحضاري والتاريخي والتراثي للعراق.
وأكد أن الهيئة مستمرة بجهودها الحثيثة في حماية وصيانة التراث العراقي ضمن مواقعه المختلفة في بغداد والمحافظات كافة، فضلا عن العمل على تنفيذ مشاريع مستقبلية واعدة، تهدف جميعها إلى صون المواقع الأثرية والتراثية، وتطويرها بما يخدم الحركة السياحية في البلاد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!