RSS
2026-03-09 05:35:51

ابحث في الموقع

طلبوا منه (30) مليون دينار بمستشفيات اخرى:مستشفى زين العابدين تعيد حركة يد مشلولة لمواطن بساعات قليلة وتكلفة زهيدة

طلبوا منه (30) مليون دينار بمستشفيات اخرى:مستشفى زين العابدين تعيد حركة يد مشلولة لمواطن بساعات قليلة وتكلفة زهيدة
اصيب بحادث تسبب بجرح غائر شل حركة يده اليسرى فراجع وراسل حزمة من المستشفيات والاطباء داخل وخارج العراق، وشخصت حالته لكن الجميع كان رأيهم ان نسب النجاح غير مضمونة بالكامل، ولان حالته لا يمكن تأخير علاجها، قرر السفر الى الخارج واجرائها بمبلغ باهض ونسبة نجاح محدودة، حتى سخّر الله له صديقا جاء به الى كربلاء الحسين وحط رحالة عند السجاد زين العابدين لتتحول رحلته من زيارة سيد الشهداء الى اجراء عملية جراحية بين اهله واصدقائه اعادة له حركة يده بسويعات قليلة وتكلفة زهيده.

يسرد المواطن "عامر قاسم" البالغ من العمر (50 عاما) من سكنة العاصمة بغداد قصته لوكالة نون الخبرية قائلا اني" تعرضت الى حادث في شهر نيسان من العام (2024) اصيبت به يدي اليسرى، وكانت ضربة غائرة جدا ادت الى حدوث شلل تام في اليد بعد قطع "العصب العضدي الرئيسي"، ((شبكة عصبية تعرف بـ "الضفيرة العضدية" (Brachial plexus)، وتبدأ من الرقبة وتمتد عبر الكتف إلى الإبط، وهي المسؤولة عن نقل الإشارات الحركية والحسية للكتف، الذراع، واليد، وتتفرع منها أعصاب رئيسية مثل العصب الكعبري، والإبطي، والوسطى، ووظيفتها التحكم في حركة وإحساس الذراع واليد بالكامل، حيث تتكون من تشابك جذور الأعصاب الشوكية (C5-T1) في الرقبة وتمتد للإبط، وابرز الاصابات فيها هي التمدد، والضغط، أو القطع، مما يسبب خدرًا، او ضعفا، أو شللاً في الذراع، وتكون اعراضها ألم حاد، وخدر، وضعف في العضلات، أو شعور بحرقة وصدمة كهربائية في الذراع، والأعصاب الرئيسية المتفرعة هي العصب الكعبري الذي يغذي الجزء الخلفي من الذراع والساعد، والعصب الإبطي المغذي للعضلة المثلثة اي الكتف، والعصب العضلي الجلدي ويغذي عضلات الذراع الأمامية، وإذا كانت الإصابة طفيفة، قد تلتئم تلقائيًا، ولكن الإصابات الخطيرة تتطلب تدخلاً طبياً أو تأهيلاً فيزيائياً))، مشيرا الى ان" عمري الخمسيني جعل حالتي وعلاجي يحتاجان الى وقت اطول وخبرات طبية كبيرة للشفاء، وكذلك يحتاج الى سرعة في التداخل الجراحي وخياطة العصب، لذلك راجعت على وجه السرعة مستشفيات اهلية وحكومية وبعد اجراء حزمة من التحاليل المختبرية والفحوصات الاشعاعية ومراقبة حالتي شخصت حالتي باصابتي بـقطع في "العصب العضدي الرئيسي" وعلاجي يحتاج الى تداخل جراحي".


حل مطمئن

ولان المواطن "عامر قاسم" يملك مستوى من المعرفة والثقافة لم يكتفي بما شخصت حالته واعطي من حلول اغلبها لا يرتقي الى مستوى اعادة الحركة الى يده والتخلص من الشلل الذي اصابها لجأ الى طرق اخرى يقول عنها" قمت بمراسلة اطباء يعملون في مستشفيات دول اخرى خارج العراق، ولم تكن عملية انفاق الاموال تهمني اكثر من النتائج التي تعيد لي يدي، لان المستشفيات الحكومية والاهلية التي راجعتها في العراق لم يعطوني رأيا طبيا صريحا بأنني سأتعالج وتعود الحركة الى يدي بل اخبروني انهم "سيفتحون يدي ويرون ماذا يمكن ان يعملوا"، وممكن ان تكون نسبة نجاح العملية (10) بالمئة وممكن ان تكون فاشلة، كونها مرتبطة باسباب عدة لا تجعل الطبيب يعطيك نسب نجاح عالية، وبعد ان راسلت اطباء ومستشفيات في الاردن وتركيا وجرت حوارات بيننا صار القرار ان اسافر الى تركيا لاجراء عملية جراحية هناك بعد الاتفاق مع الطبيب المختص وبمبلغ مالي عالي جدا، بعد ان اكد لي ان هناك حالات ممثالة اجريت لها عمليات سابقة قبل حالتي وممكن ان تعيد الحركة الى اليد وبنسبة نجاح تصل الى (50) بالمئة، وبالفعل حجزت موعدا في المستشفى وقطعت تذكرت سفري في الثاني والعشرين من شهر نيسان من العام (2024)".

تدبير الله تعالى

وبعد اطمئنانه للسفر وعزمه على اجراء العملية الجراحية في احدى مستشفيات تركيا بمبلغ باهض، كان لله تدبيرا آخر لعلاجه يقول عنه ان" مجموعة من اصدقائي زاروني في بيتي ليطمئنوا على صحتي، وكان من بينهم الدكتور "علي مهدي" الذي يعمل في احدى مستشفيات العتبة الحسينية المقدسة، واثناء سرد ما جرى معي وقراري بالسفر لاجراء العملية اقترح علي الدكتور "علي مهدي" ان نذهب الى كربلاء المقدسة ونزور الامام الحسين (عليه السلام) ونذهب الى مستشفى الامام زين العابدين (عليه السلام) الجراحي ليطلع الاطباء على حالتي وقد يكون عندهم حلا وعلاجا لحالتي، واخبرني اني لن أخسر شيئا فالحجز والتذكرة في جيبي، وكانت الساعة الرابعة عصرا فاستحسنت الفكرة وتوكلنا على الله وذهبنا الى مدينة كربلاء المقدسة وتشرفنا بزيارة سيد الشهداء، وذهبنا الى مستشفى زين العابدين التي استقبلني فيها مدير المستشفى الدكتور "عبد الرحمن اسماعيل" بابتسامه خففت همي وتخوفي، والذي وجدته قمة في الادب، والاخلاق، والانسانية، والعلم، والكل يعلم ان المريض يحتاج الى من يرفع من حالته النفسية ويعطيه الاطمئنان، واستقبلني بترحيب حار وارسلني الى العيادة الاستشارية واستدعى فريقا طبيا متنوع التخصصات منهم أطباء الاعصاب، والجراحة التجميلية، والجراحة العامة، وجراحة الكسور، واطلعوا على ملفي الطبي والتحاليل والفحوصات واستمعوا الى شرح مني عن اصابتي، وحالتي، وخياراتي، وذهبوا واجتمعوا ليتناقشوا في حالتي وبعد ان وصلوا الى التشخيص ونوع العملية الجراحية جائني الدكتور "عبد الرحمن اسماعيل" بأبتسامته المطمئنة ليخبرني وبكل ثقة ان العملية الجراحية اذا اجريت لك في مستشفى الامام زين العابدين (عليه السلام) الجراحي ستكون نسبة نجاحها (80) بالمئة، وستعود الحركة الى يدك وتتخلص من الشلل الذي اوقف الحركة بشكل كامل بنسبة (90) بالمئة، وطلبت منه مهلة لكي افكر قليلا لاني اصبحت بين ان اسافر الى تركيا وقد حجزت موعدا وتذكرت سفر بعد ثلاثة ايام لاجري عملية باهضة التكاليف بنسبة نجاح قد تصل الى (50) بالمئة، وبين مدير مستشفى وفريقا طبيا مستعد لاجراء عملية جراحية لي بين اهلي وناسي وبكلفة قليلة جدا، ونسبة نجاح عالية جدا وقرار اتخذ بسرعة مذهلة، وكنت مترددا قليلا وظننت انهم يروجون لمستشفاهم او يكلموني لترغيبي بإجراء العملية الجراحية، لا سيما انني راجعت الكثير من الاطباء المتخصصين والمستشفيات وهي عملية لطرف مهم جدا في جسد الانسان، فدخلت في حيرة اذا ذهبت الى تركيا فلا اعرف اللغة ولا استطيع ان افعل شيئا اذا فشلت العملية الجراحية، اما هنا فهم اهلي وابناء وطني يمكنني مناقشتهم ومعاتبتهم ومجادلتهم بل وتقديم شكوى او رفع دعوى قضائية عليهم اذا قصروا في عملهم، فاستخرت الله وتبين ان اجراء العملية في مستشفى زين العابدين فيها كل الخير".

عند زين العابدين

بعد ان اطمئن المواطن "قاسم عامر" نفسيا قرر اجراء العملية على الفور مع العلم انه كان قاصدا زيارته ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) والاستماع الى رأي طبي فقط، ويضيف قائلا" بعد ثلاث ساعات من مجيئي الى كربلاء ابلغت عائلتي اني ساجري العملية هذا اليوم وكنت مهيئا بدنيا لذلك، وفعلا عند الساعة الواحدة ليلا دخلت الى صالة العمليات وعندما استعدت الوعي وجدت نفسي بين اهلي واصدقائي وقد اجريت لي العملية بنجاح على يد المتخصص بالجراحة العظمية الدكتور "هرمز عدنان" بعد اجرائها تحت المايكروسكوب كونها دقيقة جدا بسبب العمر الذي يحتاج الى اشهر لاعادة البناء، واستمريت بالعلاج الطبيعي والدوائي، وبعد اسابيع شعرت بحركة الاصابع تعود، ومر شهر فتحركت يدي، ووعندما اكملت شهرين عادت يدي الى حالتها الطبيعية، بجهود مباركة من الفريق الطبي في المستشفى، وبعد ان طلبت مني مستشفيات في العراق مبلغ (5) ملايين دينار عراقي اجور فتح الجرح ومشاهدة الحالة فقط، ثم يضاف لها تكاليف اجراء العملية التي قد تصل الى (15) مليون دينار عراقي، اما المستشفى الاردني فطلبوا مبلغ (10) الاف دينار اردني، الذي يبلغ اكثر من (20) مليون دينار عراقي، فيما طلب المستشفى التركي مبلغ (20) الف دولار اميركي اي ما يعادل (30) مليون دينار عراقي، ويضاف لها اجور تذاكر السفر لي وللمرافق والسكن والطعام والعلاج والمصاريف الاخرى، بينما في مستشفى زين العابدين كانت اجور العملية اقل من ربع الكلفة التي طلبها مني المستشفى التركي، ومقابل تلك الجهود الطيبة التي اعادت لي حركة يدي، اقدم شكري وامتناني الى المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ" عبد المهدي الكربلائي" الذي وجدت فيه ليس رجل دين فقط، بل المهندس الاكاديمي المثقف والمتفتح والذي يتحدث ببعض من اللغة الانكليزية او يعرف الكثير من مصطلحاتها والذي يقود هذه المنظومة الطبية والتعليمية المتطورة وخاصة في اسلوب وطريقة التعامل الانساني الراقي في جميع المستشفيات التابعة للعتبة المقدسة، كما اقدم شكري الجزيل لادارة المستشفى وملاكاتها الطبية والتمريضية والساندة التي تتميز بمستوى عالي من المهنية، والانسانية، والحرفية، والعلمية، واخص بالذكر مدير المستشفى الدكتور "عبد الرحمن اسماعيل" الانسان والطبيب الذي يزرع الامل في نفوس مرضاه قبل العلاج".

قاسم الحلفي ــ بغداد
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!