وكانت وزارة التخطيط قد ردت اليوم الأربعاء على الاعتراضات التي قدمتها حكومة إقليم كردستان بشأن آلية احتساب عدد سكان محافظات الإقليم وفق نتائج التعداد السكاني الذي نُفذ أوآخر عام 2024، مؤكدة أن نسبة سكان الإقليم بلغت 14.14% من مجموع سكان العراق وفق البيانات الخام، وأنها تنخفض إلى 12.68% بعد استبعاد المقيمين ممن كان محل إقامتهم السابق في محافظات أخرى، وذلك استناداً إلى ما تم الاتفاق عليه مسبقاً مع ممثلي الإقليم قبل تنفيذ التعداد.
وذكر بيان حكومة الإقليم، وتلقت وكالة نون الخبرية، نسخة منه، أنه “عقد مجلس وزراء إقليم كردستان، اليوم، اجتماعه الاعتيادي برئاسة رئيس مجلس الوزراء مسرور بارزاني، وحضور نائب رئيس المجلس قوباد طالباني”.
وأوضح البيان أن “في مستهل جدول أعمال الاجتماع، استعرض وزير المالية والاقتصاد آوات شيخ جناب، آخر المستجدات المتعلقة بالوضع المالي لإقليم كردستان، ومسألة تمويل رواتب شهر شباط الجاري للمتقاضين، إلى جانب متابعة نتائج الاجتماع الأخير للفريق المشترك لديواني الرقابة الماليين الاتحادي والإقليم بشأن الالتزامات المالية المتبادلة بين الحكومتين”.
وجدد مجلس وزراء الإقليم التأكيد على “ضرورة ألا تقتصر التزامات الحكومة الاتحادية على تمويل الرواتب والمستحقات المالية لمتقاضي الرواتب في الإقليم، بل يجب أن تشمل إرسال حصة إقليم كردستان ضمن الموازنة العامة الاتحادية وفقاً لنسبة (14.1%) المستندة إلى التعداد العام للسكان في العراق”.
وأشار المجلس إلى أن “إقليم كردستان أوفى بكل ما عليه من التزامات مالية ونفطية، وأن وزارة المالية والاقتصاد في حكومة الإقليم ترسل قوائم الرواتب وموازين المراجعة الشهرية إلى وزارة المالية الاتحادية بشفافية ودون أي نواقص”.
وبين أن “فيما يتعلق بالالتزام بإرسال مبلغ 120 مليار دينار لشهر شباط، شدد مجلس الوزراء على إعطاء الأولوية القصوى لإرسال هذا المبلغ قبل أي نفقات أخرى، لكي لا يبقى أي مبرر أو ذريعة لدى وزارة المالية الاتحادية لتأخير صرف رواتب شهر شباط والأشهر اللاحقة الأخرى”.
وأضاف أنه “في محور متصل، جرى استعراض نتائج الاجتماع المشترك لديواني الرقابة الماليين المنعقد في بغداد بتاريخ 23 شباط 2026، حيث جرى توضيح كافة الوثائق والمستندات والمسوغات الدستورية والقانونية والمالية التي تضمن وتدعم المستحقات المالية للإقليم”.
وذكر أن “في الفقرة الثانية من جدول الأعمال، قدم وزير شؤون البيشمركة شورش إسماعيل، تقريراً بشأن الخطوات الأخيرة المتخذة لتنفيذ الإصلاحات في مفاصل الوزارة، وإعادة تنظيم جميع قوات البيشمركة ضمن إطار وزارة شؤون البيشمركة، إلى جانب عرض ملخص للمحضر المشترك الموقع من قبل الجهات المعنية لتحديد الخصائص والمهام وصلاحيات قيادات المناطق”.
وتابع أنه “أشاد مجلس الوزراء بجهود رئاسة الإقليم ووزارة شؤون البيشمركة واللجان المشتركة، واصفاً هذه الخطوة بالتاريخية والمهمة على صعيد إضفاء الطابع المؤسسي وإعادة تنظيم كافة القوات تحت مظلة وزارة البيشمركة، وتحديد صلاحيات القيادات والهيكلية الجديدة. كما وجّه المجلس شكره للشركاء الدوليين على دعمهم ومساندتهم المتواصلة لهذه العملية. ووجّه مجلس الوزراء وزارة البيشمركة والجهات المعنية الأخرى بالمضي قدماً في اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للمحضر المشترك المصادق عليه”.
وختم البيان أن “في الفقرة الثالثة والأخيرة، ناقش مجلس الوزراء مقترحاً مقدماً من وزير الداخلية ريبر أحمد، بشأن تمديد العمل بقرار مجلس الوزراء السابق (المتخذ في 16 كانون الأول 2025)، والذي تضمن إعفاءً بنسبة (20%) من الغرامات المترتبة على المخالفات المرورية، وذلك لمدة ستة أشهر إضافية، أي لغاية 30 حزيران 2026. وبعد مناقشة المقترح، وافق مجلس الوزراء على تمديد العمل بنسبة الإعفاء من الغرامات المرورية للمدة المذكورة”.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!