RSS
2026-01-24 11:09:36

ابحث في الموقع

رادود حسيني من اهالي بغداد... العتبة الحسينية تعالج صبي مصاب بورم سرطاني في قاع الدماغ والبلعوم مجانا(فيديو)

رادود حسيني من اهالي بغداد... العتبة الحسينية تعالج صبي مصاب بورم سرطاني في قاع الدماغ والبلعوم مجانا(فيديو)
رغم صغر سنه الا انه يتمتع بشخصية قوية ومتميزة فهو متفوق في الدراسة و"رادود حسيني" حيث تصدى للحديث معنا عن حالته المرضية وعلاجه، فهو عانى من ورم بسيط في منطقة البلعوم حتى ازداد الورم واصبح في قاع الدماغ، ومن علاجات بسيطة الى عملية جراحية رفع فيها الورم لكن ظهر انه "خبيث"، وبعد مراجعة اطباء في عياداتهم الخاصة ومستشفيات حكومية كان لابد ان يخضع الى برتوكول علاجي للتعافي من الورم الخبيث، فحط رحاله في مستشفى المجتبى، وليدخل في برنامج العتبة الحسينية المقدسة الذي شمل من هم دون الخامسة عشرة بالعلاج المجاني واستمر لمدة عام كامل ليتعافى بالكامل".

اعراض وعلاجات 

ويشرح الصبي "سجاد محمـد حسين" البالغ من العمر (12) عاما والذي يسكن في منطقة "علي الصالح" بالعاصمة بغداد حالته المرضية منذ بداياتها الى حتى تعافيه مجانا على حساب العتبة الحسينية المقدسة لوكالة نون الخبرية قائلا ان" حالتي المرضية بانت اعراضها في العام (2023)، عندما كنت في العاشرة من عمري حيث كان يظهر عندي ورم بسيط في الرقبة قرب البلعوم، وكنت اكتفي بجلب العلاج من الصيدلية دون مراجعة للطبيب، كوني كنت أظن انها حالة مرضية بسيطة، وكانت تظهر عندني في فصل الشتاء، واستمريت مدة طويلة اتناول العلاج دون اي فائدة، فأخذني اهلي الى طبيب في منطقتي السكنية في عيادته الشخصية واجرى لي الفحوصات والمعاينة والتحاليل المختبرية ووصف لي مجموعة من الادوية، وبعد تناولها لم يطرأ على حالتي اي تحسن، وبدأ الورم يكبر وانتشر خلف اذني، فراجع بي اهلي طبيب آخر في مستشفى الكندي كان قد اجرى لهم عمليتين جراحيتين، فأجرى لي عملية جراحية رفع بموجبها الورم، ووضع جزء من الورم في قنينة مغذي وفيهن قطع دائرية سوداء، واجرى لهن عملية زرع "خزعة"، فظهرت نتائج الزرع انه ورم "خبيث" في الغدد اللمفاوية، ولم افهم معنى ما قاله الطبيب لكني صدمت عندما شاهدت والدي ووالدتي يجهشون بالبكاء بعد سماع النتيجة، وللتأكيد اكثر ارسلني الى طبيب آخر في عيادته الشخصية واجرى لي فحوصات وتحاليل جديدة وسألني عن وجود نزف دماء من انفي او شخير اثناء النوم فنفيت ذلك واجرى لي فحص الرنين واكد النتيجة الاولى انني مصاب بورم خبيث، فأحالني الى مستشفى الاورام في مدينة الطب بالعاصمة بغداد، فخضعت من جديد الى حزمة من الفحوصات التخصصية وتأكد الاطباء جازمين انني مصاب بورم خبيث، وقرروا احالتي اما الى مستشفى الاطفال في منطقة الاسكان بالعاصمة بغداد او الى مستشفى المجتبى في كربلاء، وبسبب موت اخ لي في مستشفى الطفل المركزي سابقا، قرر اهلي جلبي الى مستشفى المجتبى لامراض الدم وزراعة نخاع العظم التابع لهيئة الصحة والتعليم الطبي بالعتبة الحسينية المقدسة في كربلاء المقدسة".

جرعات وتعافي

ويكمل الصبي "سجاد" شرح ما عاناه وكيف تعالج قائلا ان" محطة مستشفى المجتبى التي راجعتها في العام (2024) كانت مفاجأة لنا فقد استقبلنا بحفاوة وترحاب منقطع النظير وباهتمام وانسانية لا استطيع وصفها، واول من استقبلنا مجموعة من الدعم النفسي اكملوا اوراقي واستمارتي ذهبوا بي الى العيادة الاستشارية ليفحصني اطباء اكفاء، واجريت لي فحوصات بافضل الاجهزة واحدثها وتحاليل مختبرية، وظهرت النتيجة ان دمي نظيف ولا اعاني من اي مرض فيه، وحدد مرضي ببقايا الورم الخبيث فقرروا رقودي في المستشفى بنظام وقائي عالي المستوى واخضاعي لبرتوكول علاجي يتضمن (5) جلسات من الجرعات الكيميائية، و(39) جلسة اشعاع، وباشرت بلتقي الجرعات وعندما اخذت الجرعة الثالثة وتساقط شعر رأسي، وبدأ معها اعطائي الجرع الاشعاعية، ثم اخذت الجرعتين الرابعة والخامسة التي اسموها "المكثفة"، وكانت قوية جدا ورغم ما عانيته منها الا انني بدأت بالتحسن والتعافي، وبعد تلقي الجرعة الكيميائية الخامسة نقلت الى جناح في فندق على نفقت العتبة الحسينية المقدسة غرفه خضعت لمعايير الوقاية والنظافة، واستمريت في تلقي جلسات الاشعاع ليلا في مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام بشكل يومي، واستمريت لمدة شهر و(9) ايام اتلقى الجلسات واسكن في الفندق، ويأخذوني من الفندق الى المؤسسة وبالعكس بسيارة اسعاف وفريق اسعافي مرافق، وكان اهتمام ادارة المستشفى بأدق التفاصيل امر ملفت للنظر بشكل غير مسبوق فدائما نتلقى الاتصالات الهاتفية في البيت والسؤال عن حالتي وعن مستوى الخدمات المقدمة لي في المستشفى واخلاص العاملين فيه باداء واجباتهم وحتى وصل الامر للسؤال عن عمال الخدمة واداء مهامهم بشكل مهني"، ولفت الى ان" رقبته بدأ يتغير لونها الى الداكن بعد اعطائه جلسة الاشعاع العاشرة، فباشروا بعلاجها على الفور دون تأخير حتى عاد الجلد الى لونه الطبيعي، وكنت لا اتناول الطعام نهائيا حتى كنت اتقيأ اي مادة غذائية او سوائل، فكانوا يعطونني المغذي واخر المطاف وضعوا لي كيس فيه مادة تشبه الحليب وغذوني بها عبر "الكانيولا" لمدة يومين في المستشفى، وبعد ان تلقيته بالكامل اجروا لي فحص الرنين واخرجوني من المستشفى وابلغوا اهلي انني تعافيت وابقى فقط على المتابعة الدورية، وبقيت لمدة سنة كاملة اتعالج في المستشفى مجانا بنفقات تكلفت بدفعها العتبة الحسينية المقدسة، وسأعود الى دراستي التي اضطررت ان اترك سنة دراسية وانا طالب في الصف الاول متوسط، كما سأعود الى المجالس الحسينية كوني رادود حسيني اقرأ في المجالس التي تقام في منطقتي السكنية".

الايادي الرحيمة

ولمعرفة ماذا قدمت العتبة الحسينية من خدمات طبية مجانية للصبي "سجاد محمـد" يشرح المتخصص بأمراض الدم والاورام للأطفال الدكتور "عبد العزيز وناس" لوكالة نون الخبرية قصة علاجه قائلا ان" المريض "سجاد" دخل الى المستشفى في شهر آيار من العام (2024) وكان مصاب بورم سرطاني في الغدة اللمفاوية الموجودة في قاع الدماغ والبلعوم، وتشخصت حالته في بدايتها عندما كانت تحصل لديه افرازات من الانف وتغير في الصوت، وقمنا بأخذ عينة من مكان الورم وبعد اجراء الفحوصات اللازمة تأكدنا من اصابته بهذا النوع من الورم السرطاني، وبعد ان شخصت حالته المرضية كان بروتوكوله العلاجي تلقي (5) جرع كيميائية بين كل جرعة والثانية حوالي (21) يوما ويرقد بعد كل فصل علاجي بين (7 ــ 10) ايام في المستشفى، وكذلك يرقد احيانا في المستشفى بين اي جرعتين تلقاها بسبب انخفاض مناعته او حصول التهابات لديه، كما تلقى جرع علاج اشعاعي، وانهى الجرعات في خمسة أشهر اي في شهر تشرين الاول من العام (2024)، وبعد اكثر من عام وخضوعه لبرنامج الفحص الدوري شهريا في بداية العلاج واجراء الفحوصات والمعاينة والمراقبة اللازمة لحالته، ثم المتابعة الدورية مرة واحد كل ثلاثة اشهر، ثم متابعة حالته كل (6) اشهر تماثل للشفاء التام، وتكون متابعته كل سنة مرة واحدة، الى ان تنتهي المتابعة الدورية بعد خمس سنوات ثم لا يحتاج الى اي شيء ويعود سالما معافى بشكل كامل".

واضاف ان" طيلة مدة علاجه ورقوده ومتابعته الدورية وجميع العمليات والفحوصات والتحاليل والخزعات كانت مجانية على نفقة العتبة الحسينية المقدسة"، مؤكدا ان" حالته المرضية تعتبر من الحالات الصعبة كونها موجودة في البلعوم وقاع الدماغ، ولكن فريقنا الطبي تمكن من علاجها وقد تماثل للشفاء، واصبحت مراجعاته الدورية كل ستة اشهر"، لافتا الى ان" كل ثمرة نجاح تجنى في المستشفى يشارك بها جميع العاملين من الطاقم الطبي والتمريضيين والمختبر والتقييمات الاشعاعية".

قاسم الحلفي ــ بغداد
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!