وكشف مسؤول التفتيش والمتابعة في المديرية سالار محمد للصحيفة الرسمية عن نقص حاد في الكميات الواصلة إلى المحافظة، إذ يتراوح عدد الصهاريج اليومية بين 3 إلى 4 صهاريج، في حين لا يقل الاحتياج عن 16 إلى 18 صهريجاً يومياً لتغطية الطلب المتزايد، مشيراً إلى أن هذا التفاوت الكبير بين العرض والطلب أدى إلى ضغط متزايد على السوق، وفتح المجال أمام ارتفاع الأسعار في القطاع الأهلي.
ولفت إلى ارتفاع سعر الأسطوانة الواحدة إلى نحو 25 ألف دينار، مقارنة بالسعر الحكومي المدعوم البالغ ثمانية آلاف و500 دينار، وهو فارق يعكس حجم العبء الاقتصادي الذي تتحمله الأسر.
تأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه إقليم كردستان تراجعاً ملحوظاً في إمدادات الغاز، نتيجة توقف بعض الحقول أو انخفاض إنتاجها، بالتزامن مع تداعيات الحرب الإقليمية التي أثرت بشكل مباشر في آلية التوريد وأسواق الطاقة، ولم تقتصر الانعكاسات على قطاع الطاقة فحسب، بل امتدت إلى زيادة ملحوظة في أسعار المواد الأساسية، ما أثار مخاوف المواطنين من موجة غلاء جديدة قد تزيد من تعقيد المشهد المعيشي، ومن جانبه أوضح مسؤول معمل الغاز الحكومي في المحافظة نبز سواري عزيز للصحيفة الرسمية أن عملية التوزيع شملت 30 ألف أسطوانة غاز، يتم إيصالها إلى المواطنين عبر نظام البطاقة الإلكترونية، لتغطي مركز المدينة والأقضية والنواحي، في إطار خطة تهدف إلى ضبط السوق وتحقيق قدر من العدالة في التوزيع، مؤكداً استمرار الجهود الحكومية في وضع خطط وآليات منظمة لتوزيع مادة الغاز من خلال 400 وكيل جوال يغطي مختلف مناطق المحافظة، إلى جانب اعتماد النظام الإلكتروني لضمان حصول كل عائلة على أكثر
من أسطوانتين شهرياً.
وأشار إلى مساعي الحكومة لتنظيم التوزيع، وضغوط السوق الناتجة عن نقص الموارد، وتبقى أزمة الغاز في أربيل اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات على إدارة الأزمات، في ظل بيئة إقليمية مضطربة، تتداخل فيها عوامل السياسة والطاقة والاقتصاد بشكل معقد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!