RSS
2026-02-02 13:14:11

ابحث في الموقع

الطفلة "عائشة" تلوذ بعطاء الامام الحسين (عليه السلام) وتتعالج من السرطان مجانا

الطفلة "عائشة" تلوذ بعطاء الامام الحسين (عليه السلام) وتتعالج من السرطان مجانا
"عائشة" طفلة من محافظة كركوك تركمانية القومية عنوانها البراءة وحب الحياة جسدها نحيف غض تسلل الى جسدها نوع من انواع سرطان الدم الخطرة فبانت اعراضه بالحمى والنزف الشديد، فأصاب عائلتها المتعففة ذي الدخل المحدود هلع وخوف وراجعوا بها الاطباء والمستشفيات، وكان لزاما عليها ان تخضع لبروتوكول علاج مكثف في احدى محافظات اقليم كردستان، لكن والدتها ما ان علمت عبر معارف لها بما تقدمه مستشفيات هيئة الصحة والتعليم الطبي من خدمات طبية مجانية للاطفال مدفوعة الكلفة من العتبة الحسينية المقدسة وحديثة ومتطورة على ايدي ملاكات طبية، وتمريضية، ومختبرية، وصيدلية، واشعاعية، وساندة، وماهرة، وحاذقة، ومتميزة بعطائها، حتى جاءت بها الى مدينة كربلاء المقدسة لتلوذ بعطاء الامام الحسين (عليه السلام) وتعالج طفلتها التي احتلت منبع القلب بمحبتها.

رحلة المرض والشفاء

تملكت الام فرحة وطمأنينة وهي ترى ابنتها تتعافى شيئا فشيئا بعد ان عصفت بها الالآم جراء المرض الذي اصيبت به وتتحدث السيدة "سوكن صالح" عن رحلة المرض والشفاء لوكالة نون الخبرية قائلة ان" طفلتي اسمها "عائشة ياوز يشار" نسكن في محافظة كركوك وتبلغ من العمر (10) سنوات، اصيبت بمرض اللوكيميا في الدم في عمرها هذا وبانت اعراض ارتفاع حرارة الجسم وظهور ورم صغير في رقبتها، فذهبت الى احد اطباء كركوك في عيادته الخاصة واجري لها فحص للدم واخبرنا ان دمها فيه مشكلة واحالني على طبيب آخر متخصص بأمراض الدم، واتصل بالطبيب المعني ليستثني ابنتي من الدخول حسب الحجوزات كون حالتها حرجة، واجرى الطبيب الثاني تحاليل وفحوصات جديدة لها، واحالني الى مستشفى حكومي في محافظة السليمانية، فأجريت لها فحوصات دم جديدة وسحبت منها خزعة وظهرت النتيجة انها مصابة بمرض سرطاني في الدم وكان يجب ان تخضع الى بروتوكول علاج كيميائي لكني خرجت بها من المستشفى بعد يومين من مكوثنا".

المجيء الى كربلاء

وتبين "ام عائشة" سبب مجيئها الى كربلاء ومراجعة مستشفيات العتبة الحسينية المقدسة بالقول ان" عدد من معارفي كانوا يأتون الى كربلاء المقدسة للزيارة ويعرفون ان العتبة الحسينية المقدسة فيها هيئة الصحة والتعليم الطبي ولديها مستشفيات عدة متطورة وحديثة وخدماتها انسانية، ومنها تعالج جميع انواع الاورام السرطانية وعلاج جميع الاطفال مجانا وراجعوا تلك المستشفيات سابقا، فنصحوني بالمجيء الى كربلاء وجئت ومعي ابنتي عند كربلاء الحسين (عليه السلام)، فراجعت اولا مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام واحالوني حسب التخصص الطبي الى مستشفى الامام المجتبى لامراض الدم وزراعة نخاع العظم، واصابتني الدهشة من مستوى الخدمات الموجودة فيه من اول خطوة دخلت بها حيث الاهتمام والاستقبال والترحيب والانسانية ومهنية الاطباء والطبيبات والملاكات الساندة الاخرى، وتلقفتنا ايدي الدعم النفسي واخذونا الى العيادة الاستشارية واجريت لابنتي جميع الفحوصات المطلوبة باجهزة ومعدات حديثة ومتطورة جدا، ولم ارى في حياتي مثلما رأيت في هذا المستشفى الذي اعتبره مستشفى يعمل بمعايير عالمية بجميع المقاييس من بنايته، واجهزته، ومعداته، ومستلزماته، واطبائه، وملاكاته، ومهما تطلب ابنتي يوفر لها، وشخص مرضها ووضع لها بروتوكول علاجي هو عبارة عن (5) جلسات علاج كيمائي، تلقت الى الآن (3) جرعات منها وتحسنت حالتها كثيرا من جراء العلاج والعناية الطبية الفائقة، فعندما جئت بها الى مستشفى المجتبى لم تكن تستطيع الوقوف على رجليها، اما الآن فعادت الى مرحها وسرورها ونفسيتها تحسنت بشكل لافت للنظر، ولمدة ثلاثة اشهر تكفل المستشفى بتوفير سكن لنا في احد الفنادق في المدة التي تنهي ابنتي علاجها وتتحول الى الانتظار، وقد فوجئ اقاربي عندما زاروني هنا في المستشفى بحجم الخدمات ونوع التعامل وحداثة ما موجود فيها".

ايدي الشفاء

يقود المتخصص بأمراض الدم والاورام للأطفال الدكتور "عبد العزيز وناس" فريقا طبيا متميزا ومتخصصا بعلاج مرض الطفلة "عائشة" وامراض اخرى للاطفال ويقول لوكالة نون الخبرية ان" الطفلة "عائشة" جاءت الى المستشفى من محافظة كركوك قبل ثلاثة اشهر شخصت حالتها بالاصابة بمرض سرطان الدم "النقوي"، وتتميز اعراضه بارتفاع حرارة الجسم وقابلية النزف العالية وحصول التهابات كون المريض يكون عرضه لذلك بسبب هبوط المناعة، ونخاع العظم يقوم بتصنيع خلايا سرطانية غير مفيدة ولا تعمل بدل تصنيعه للخلايا المناعية، والعلاج الوحيد لهذه الحالات المرضية هو الجرعات الكيمائية، وتعتبر حالة المريضة "عائشة" المصابة بسرطان الدم النقوي من متوسطة الى شديدة الخطورة حيث لا توجد نسبة "حالة طفيفة" في هذا المرض، وقد حدد علاجها باعطائها (5) جرع كيميائية، وتلقت الى الآن (3) جرع وبعد كل جرعة تثبط المناعة في جسدها، فتحتاج الى الرقود في المستشفى، ومع تحمل تكاليف العلاج المجاني تكفلت العتبة الحسينية المقدسة ايضا بتوفير السكن بمكان قريب عن المستشفى في الاوقات التي لا تحتاج الى الرقود وكونها من محافظة بعيدة ولصعوبة السفر وحتى تكون تحت اعيننا خلال مرحلة المتابعة الدورية ونسعفها اذا حصل أي طارئ او التهاب عندها لان في مثل تلك الحالات الساعات والدقائق مفيدة جدا لنا لانها ستحتاج الى علاج سريع"، مشيرا الى انها "تحتاج الى جرعتين فقط ستعطى لها خلال شهر من الآن، لان كل دورة علاج ترقد في المستشفى لمدة ثمانية ايام، وقد لاحظنا الاستجابة الاولية الكاملة عندها للعلاج ولا تحتاج الى عملية زراعة نخاع العظم، وتستمر على العلاج والمتابعة وتراجع كل ثلاثة اشهر مرة واحدة، ثم تتحول كل سنة مرة واحدة لمدة خمس سنوات فتتعافى بالكامل".

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة

تصوير ــ عمار الخالدي

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!