وقال مصلح، في مؤتمر صحفي تابعته وكالة نون الخبرية، إن "الحدود العراقية ـ السورية مؤمَّنة بشكل كامل، ولا توجد أي خروق أمنية تُذكر"، مشيراً إلى أن "قطعات الجيش والحشد الشعبي وبقية التشكيلات الأمنية تسيطر على الأرض وتؤدي واجباتها وفق الخطط المرسومة".
وأضاف أن "ما يجري داخل الأراضي السورية يُعد شأناً داخلياً"، مؤكداً أن "العراق مستعد للدفاع عن أراضيه في حال محاولة عناصر تنظيم داعش التسلل إلى داخل البلاد".
ووفقاً لمصلح، "لم يُسجَّل حتى هذه اللحظة دخول أي سجين من عناصر التنظيم إلى الأراضي العراقية"، مضيفاً أن "هناك تعاوناً وتنسيقاً عالياً بين القوات الأمنية والمواطنين والعشائر القاطنة في المناطق القريبة من الشريط الحدودي، ما يسهم في تعزيز الاستقرار الأمني".
وأشار إلى أن "منظومة الصدّ على الحدود العراقية مع سوريا تتكوّن من كاميرات حرارية، وحواجز كونكريتية، فضلاً عن أسلاك شائكة، ما يوفر مستوى أعلى من الأمان"، لافتاً إلى "وجود تنسيق مشترك ومستمر بين قوات الحشد الشعبي وبقية الأجهزة الأمنية".
وأكد مصلح، "انتشار الحشد في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار"، مشيراً إلى "عدم الحاجة إلى أي تعزيزات إضافية في الوقت الحالي".
كما كشف عن "وجود تنسيق أمني بين قوات الحشد الشعبي وقوات البيشمركة في المناطق المشتركة القريبة من الحدود"، موضحاً أن "خطوط الصد الأربعة موزعة بين قطعات الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي، بما يضمن إحكام السيطرة وتأمين الحدود بشكل كامل".
وكان قائد حرس حدود المنطقة السادسة، العميد الركن علي عبد شياع التميمي، قد أكد في وقت سابق من أمس الخميس، أن الحدود العراقية السورية، لاسيما ضمن قاطع محافظة نينوى، تشهد استقراراً أمنياً تاماً مع عدم تسجيل أي تحركات مشبوهة حتى الآن، مشيراً إلى أن هناك تنسيق عالي المستوى بين قطعات الجيش والحشد الشعبي.
ويمتد الشريط الحدودي داخل الأنبار عبر مناطق صحراوية مفتوحة ومسارات قديمة للتهريب والتنقّل، من المثلث الحدودي مع الأردن وصولاً إلى القائم شمالاً، ما يجعل مراقبته اختباراً دائماً لقدرة القوات على سد الثغرات ومنع تسلل الجماعات المسلحة أو شبكات الجريمة المنظمة.
وتستمد الأنبار حساسيتها أيضاً من إرث سنوات صعود تنظيم "داعش"، حين استغل المسلحون اتساع الصحراء وامتدادها نحو شرق سوريا لنقل مقاتلين وأسلحة وإمدادات عبر الحدود، قبل أن تتحول مناطق غرب المحافظة إلى مسرح عمليات رئيسي.
ورغم تراجع تهديد التنظيم منذ 2017، ما تزال الأجهزة الأمنية تنفذ دوريات وعمليات تمشيط ومراقبة، مع الاعتماد على تحصينات وخنادق وأبراج مراقبة وكاميرات حرارية ونقاط انتشار متعددة، في ظل مخاوف من محاولات استغلال الفراغات الحدودية أو انعكاسات أي اضطراب داخل سوريا على الداخل العراقي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!