وفي جلسةٍ استثنائيَّةٍ لمجلس إدارة البنك، لمتابعة التطوّرات الاقتصاديَّة والماليَّة الراهنة، ومراجعة أبرز مؤشّرات الاقتصاد الكليِّ، وتقييم السيناريوهات المحتمَلَة في ضوء المستجدّات المحليَّة والإقليميَّة والدوليَّة، ركّز المجلس على دراسة أوضاع السوقَيْنِ النقديَّة والماليَّة، بما يشمل مستويات السيولة، وعرض النقد، والاحتياجات الأجنبيَّة، ومؤشّرات الاستقرار الماليِّ، إضافةً إلى أداء القطاع المصرفيِّ، وحركة التجارة الخارجيَّة، مع تقدير المخاطر المحتمَلَة على الاقتصاد الوطنيِّ. وأبرَزَ المجلس قوّة الاحتياطيات الأجنبيَّة للبنك المركزيِّ ومرونتها في إدارة السياسة النقديَّة، مؤكّداً أنَّ البنك يمتلك الأدوات الكفيلة بضمان استقرار الأسواق النقديَّة والماليَّة، والحفاظ على قوّة النظام المصرفيِّ. وشدَّد على ضرورة استمرار تأمين الرواتب والنفقات الأساسيَّة، ودعم سيولة المصارف لتلبية احتياجات المواطنين والقطاع الخاصِّ بكفاءةٍ، وضمان انسيابيَّة التحويلات الخارجيَّة لتغطية عمليات الاستيراد والمدفوعات الدوليَّة، بما يُحافظ على استقرار التجارة والسلع في الأسواق المحليَّة.
وفي ما يخصُّ المصارف الخاصَّة، أوضح عضو الفريق الإعلاميِّ للبنك علاء الفهد أنَّ المرحلة الأولى من رفع الحظر ستسمح لها بالتعامل بعملاتٍ أجنبيَّةٍ عدَّةٍ تشمل اليورو والدرهم الإماراتيَّ واليوان الصينيَّ والدينار الأردنيَّ، بعد استيفائها متطلبات الإصلاح المصرفيِّ، سواءٌ من خلال الاستمرار كمؤسِّساتٍ مستقلّةٍ أو الاندماج أو الخروج من السوق. وأضاف أنَّ البنك يعمل على توسيع قدرة هذه المصارف على تمويل التجارة الدوليَّة وإصدار الاعتمادات المستنديَّة، بما يُعزّز ارتباط القطاع المصرفيِّ العراقيِّ بالنظام الماليِّ العالميِّ ويُقوّي دور العراق في الاقتصاد الإقليميِّ والدوليِّ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!