ونقلت وكالة "كردستان 24" من بورصة أربيل، بأن سعر صرف الـ 100 دولار أمريكي استقر عند 150,000 دينار عراقي، وتأتي هذه القفزة بعد استقرار نسبي شهده السوق قبيل عطلة رأس السنة، حيث كان السعر يتراوح بين 141 و142 ألف دينار لكل 100 دولار.
ونقلت الوكالة عن "محمد دلشاد"، الخبير في إحدى شركات الصرافة، أشار إلى أن التذبذب الموسمي مطلع العام أمر معتاد، إلا أن القفزة الحالية التي بلغت نحو 5 آلاف دينار تثير التساؤلات. وعزا دلشاد هذا الارتفاع إلى جملة من الأسباب: داخلياً: تأثر السوق العراقي بالوضع الاقتصادي العام والسياسات النقدية المتبعة. وخارجياً: هيمنة الدولار كعملة عالمية وتأثره بالتوترات الجيوسياسية، لاسيما التطورات الأخيرة في فنزويلا، فضلاً عن تأثير تذبذب العملة الإيرانية (التومان) على حركة الصرف الإقليمية.
وسلطت وكالة كوردستان24، الضوء على قضية مثيرة للجدل في الأسواق المحلية، وهي التمييز السعري بين فئات الدولار (الطبعة القديمة "البيضاء" والطبعة الجديدة "الزرقاء"). وأكد العاملون في السوق أن الفجوة السعرية بدأت تتسع بشكل غير مبرر، حيث يتم تداول "الدولار الأبيض" بسعر أقل بنحو 1000 إلى 4000 دينار لكل 100 دولار مقارنة بـ "الأزرق".
وعلى مستوى التعاملات الكبرى، قد تصل الخسارة في (10,000 دولار) إلى ما بين 200 إلى 400 ألف دينار، وهو إجراء تتبعه بعض المكاتب والمحال التجارية، مما أثار استياء المواطنين الذين طالبوا البنك المركزي العراقي بالتدخل لإنهاء هذا التمييز، مؤكدين أن قيمة العملة لا تختلف باختلاف لونها أو تاريخ إصدارها.
بينما يزداد الإقبال على مكاتب الصيرفة لتحويل المدخرات، تسود حالة من القلق لدى التجار الذين يعتمدون على استيراد السلع بالعملة الصعبة. ويرى مراقبون أن السوق بانتظار إجراءات جدية من البنك المركزي العراقي لضخ المزيد من العملة الصعبة عبر المنصة الإلكترونية للحد من تغول السوق الموازي، في ظل مخاوف من وصول السعر إلى عتبة الـ 150 ألف دينار في حال استمرار الضغوط الحالية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!