RSS
2026-01-03 21:17:58

ابحث في الموقع

جلسة البرلمان خطوة الى الامام

جلسة البرلمان خطوة الى الامام
بقلم:جواد العطار

عقد البرلمان العراقي بدورته السادسة جلسته الاولى يوم ٢٩ / ١٢ من العام الماضي ، والتي كانت حافلة بحدثين:

الاول: انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه في نفس الجلسة لأول مرة في تأريخ البرلمان ، وبالرغم من تمديد الجلسة الى اليوم الثاني ، لكن الموضوع حسم والجميع راضي ومتوافق داخل قبة البرلمان.

الثاني: تقديم الاطار التنسيقي طلبا لرئيس مجلس النواب الجديد باعتباره الكتلة الاكبر دون اي اعتراض.

ووفقا لهذا السياق فان الامور تسير بسلاسة ضمن التوقيتات الدستورية المطلوبة ودون اي اعتراض او تدخل خارجي.

والسؤال: هل هناك عوامل او تدخلات خارجية غير مرئية هي من دفعت الامور الى هذه التسوية العاجلة التي لم نعهدها سابقا مع ذات القوى والشخصيات في الدورات السابقة؟ ام ان لمجلس القضاء الأعلى دورا في تهيئة الظروف من خلال دعواته التي سبقت الجلسة بضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية وحسم الرئاسات الثلاث؟.

لا شك ان ما جرى هو الصحيح والذي يفترض ان يجري مع كل دورة انتخابية ، فانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه في الجلسة الاولى هو الإيقاع المنضبط للسلوك السياسي دستوريا وفقا للمادة (٥٥) من دستور ٢٠٠٥ ، فلا جلسة مفتوحة ولا تمديد ولا اعتراضات وخلافات حول المرشحين؛ بل كان الامر هذه المرة حاسما قاطعا حتى من اختلف داخل المكون الواحد الذي انسحب رسميا أثناء جلسة الانتخاب وهو مثنى السامرائي ، فسهل الامر كثيرا على شركاءه في التحالف وعلى بقية الاطراف... ولمسنا المرونة في انتخاب نواب الرئيس بل وحتى إمكانية سحب الشخصيات وترشيح بديلا عنها ، وهذا ما جرى مع مرشح الديمقراطي الكرستاني بسحب شاخوان وترشيح فرهاد الاتروشي الذي فاز نائبا ثانيا بعد عدة جولات.

ان انضباط السلوك البرلماني يبشر بدورة متوافقة متوائمة وقد نرى بشائرها بحكومة مشكلة خلال شهرين او اقل ، وان صحت فإننا على موعد مع برلمان نشط فعال وتشريع كم كبير من القوانين المعطلة والهامة ورقابة صارمة على السلطة التنفيذية بما يخدم الوطن والمواطن... وحال الاخير يقول: ان تأتي متأخرا افضل من ان لا تأتي. ويبقى السؤال: هل أدرك الساسة حجم التحديات والتغييرات التي تمر بها المنطقة عموما والعراق خصوصا فاحسنوا التصرف؟ ام ان الطبقة السياسية وصلت لمرحلة النضج والوعي السياسي الكامل بما سيحل ازمات العراق كافة؟ (نأمل ذلك). ام ان ضغوط خارجية مستوردة كانت السبب في هذا المتغير البرلماني المهم ، وبالتالي سنبقى في نفس الدوامة التي مرت علينا من ٢٠٠٣ والى اليوم وهذا ما لا نرجوه ولا يتحمله الوضع الحالي... فانتبهوا ايها الساسة.

المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!