لماذا تنزف اللثة؟
يوضح متخصصون أن نزيف اللثة يحدث غالباً نتيجة التهاب الأنسجة المحيطة بالأسنان بسبب تراكم البكتيريا والبلاك، وهي مرحلة تعرف باسم "التهاب اللثة"، وقد تتطور لاحقاً إلى "التهاب دواعم الأسنان" أو "المرض اللثوي".
وتؤكد الدكتورة ناديا سارميني، مديرة إحدى عيادات الأسنان في إسبانيا، أن "اللثة الصحية لا تنزف"، مشيرة إلى أن الاحمرار أو الحساسية أو النزيف أثناء تنظيف الأسنان ليست أموراً طبيعية ويجب عدم تجاهلها.
كيف تتحول المشكلة إلى فقدان الأسنان؟
عند إهمال علاج التهاب اللثة تبدأ البكتيريا بمهاجمة الأنسجة والعظام التي تثبت الأسنان، ما يؤدي تدريجياً إلى تراجع اللثة وضعف ثبات الأسنان ثم سقوطها في المراحل المتقدمة.
ويشير خبراء إلى أن المرض اللثوي يُعد من أبرز أسباب فقدان الأسنان لدى البالغين حول العالم، خصوصاً مع التدخين وسوء العناية اليومية بالفم.
العلاقة الصادمة بين اللثة وأمراض القلب
الأطباء يؤكدون أن تأثير أمراض اللثة لا يتوقف عند الفم فقط، إذ أظهرت دراسات حديثة وجود ارتباط بين التهابات اللثة المزمنة وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ويشرح متخصصون أن البكتيريا الناتجة عن التهابات اللثة قد تنتقل عبر مجرى الدم، مسببة التهابات تؤثر على الأوعية الدموية والقلب، كما يمكن أن تزيد من احتمالات تشكل الجلطات ومشكلات الشرايين.
وتشير تقارير صحية إلى أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض اللثة المزمنة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية مقارنة بغيرهم.
التدخين والتوتر والعادات الخاطئة تزيد الخطر
يُعدّ التبغ والتدخين الإلكتروني من أبرز المخاطر التي تهدد صحة اللثة. وبحسب تقرير صادر عن كلية الطب بجامعة هارفارد، فإن التدخين يقلل من تدفق الدم وقد يُخفي الالتهابات لأنه يُقلل النزيف، مما يجعل اكتشافها المبكر أكثر صعوبة.
يحذر الدكتور سارميني قائلاً: "التبغ عدوٌّ خفيٌّ يُخفي أمراض اللثة؛ فالإقلاع عنه ليس مجرد قرارٍ صحيٍّ عام، بل هو الخطوة الأولى لاستعادة حيوية ابتسامتك ". كما أن المواد الكيميائية الموجودة في السجائر الإلكترونية قد تؤثر سلبًا على أنسجة اللثة.
التدخين والتدخين الإلكتروني “الفيب” من أكثر العوامل التي تضعف اللثة، لأنها تقلل تدفق الدم وتخفي علامات الالتهاب، ما يؤخر اكتشاف المشكلة.
كما يلعب التوتر النفسي دوراً مهماً، إذ يمكن أن يؤدي إلى صرير الأسنان والضغط المستمر على الفكين، ما يضعف اللثة ويزيد تدهور الأنسجة الداعمة للأسنان.
ويضيف الخبراء أن النظام الغذائي الغني بالسكريات والمشروبات المحلاة يفاقم أيضاً من نمو البكتيريا الضارة داخل الفم.
كيف تحمي نفسك؟
يوصي الأطباء باتباع روتين يومي صارم للعناية بالفم، يشمل:
- تنظيف الأسنان مرتين إلى ثلاث مرات يومياً بفرشاة ناعمة
-استخدام خيط الأسنان يومياً
- تنظيف المناطق بين الأسنان بعناية
- تجنب التدخين والفيب
- تقليل السكريات
- مراجعة طبيب الأسنان بشكل دوري
كما يشدد المتخصصون على ضرورة مراجعة طبيب الأسنان فور ملاحظة نزيف متكرر أو تورم أو احمرار في اللثة، لأن التدخل المبكر قد يمنع مضاعفات خطيرة لاحقاً.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!