وقال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية محمد تميم، في حديث متلفز، إن زيادة الكميات النقدية المطروحة في السوق، إلى جانب الإجراءات التي تتخذها الحكومة والبنك المركزي، ستؤدي إلى خفض سعر الدولار الموازي.
وأضاف أن «سعر الصرف في السوق الموازية سينخفض بشكل مؤكد، وسيصبح قريباً جداً من السعر الرسمي، وربما يتساوى معه كما يحصل في بعض دول الجوار».
وأوضح تميم أن تجهيز العراق بالدولار النقدي انخفض خلال السنوات الماضية إلى أقل من ثلاثة مليارات دولار سنوياً، قبل أن تتخذ الولايات المتحدة، خلال الشهرين الماضيين، إجراءات لإرسال ثلاثة مليارات دولار إلى بغداد على شكل دفعات.
وأشار إلى أن الدفعة الأولى وصلت الخميس الماضي، فيما يُنتظر وصول الثانية، غداً الاثنين، بقيمة تزيد على 500 مليون دولار، مؤكداً أن العلاقة بين بغداد وواشنطن تستند إلى الثقة والتعاون.
ولا تمثل الدفعات المعلنة قروضاً أميركية أو إيرادات إضافية للخزينة، وإنما شحنات من الدولار النقدي العائد للعراق، تُنقل بالتنسيق مع الجانب الأميركي لتلبية الطلب المحلي على العملة وتمويل الاحتياجات المسموح بها.
وكان البنك المركزي العراقي قد عدّل سعر صرف الدينار في السابع من تشرين الأول الماضي، وحدد شراء الدولار من وزارة المالية عند 1500 دينار، وبيعه إلى المصارف بـ1510 دنانير، فيما بلغ سعر البيع النقدي الرسمي للجمهور 1520 ديناراً للدولار.
ومن شأن زيادة عرض الدولار النقدي أن تخفف الضغط على شركات الصرافة والسوق الموازية، إلا أن اقتراب السعر الموازي من الرسمي يظل مرتبطاً أيضاً بسهولة حصول التجار والمسافرين والمواطنين على العملة عبر القنوات النظامية، فضلاً عن الأوضاع السياسية والأمنية وحجم الطلب.
من جانبه، قال المدير التنفيذي لرابطة المصارف الخاصة العراقية علي طارق، في حديث تابعته (المدى)، إن البنك المركزي يلبي جميع الطلبات المستوفية للشروط الخاصة بتحويل الدولار إلى خارج البلاد، مؤكداً استمرار العمل بنظام التحويلات بصورة طبيعية.
وأضاف أن التطورات الأمنية والسياسية تؤثر في سعر الصرف داخل السوق، لكن احتياطيات البنك المركزي «كبيرة ورصينة» وتتيح له تلبية الطلب، ما يدعم التوجه نحو استقرار قيمة الدينار خلال المرحلة المقبلة.
وفي ما يتعلق باحتمال فرض عقوبات على مصارف عراقية جديدة، أكد طارق أن المصارف تعمل حالياً وفق المتطلبات والمعايير المحلية والدولية، معرباً عن أمله في عدم صدور عقوبات مالية إضافية على العراق.
وكان البنك المركزي قد أكد، في بيان سابق، استكمال تمويل طلبات الاستيراد التي كانت متوقفة قبل تعديل سعر الصرف، داعياً التجار والشركات إلى مراجعة مصارفهم للتحقق من تنفيذ التحويلات وتقديم شكاوى عند حصول تأخير غير مبرر أو طلب مبالغ إضافية.
وشدد على استمرار توفير العملة الأجنبية عبر المصارف لتغطية طلبات التجارة الخارجية المستوفية للضوابط، بما يضمن تدفق السلع إلى الأسواق المحلية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!