RSS
2026-02-12 14:55:06

ابحث في الموقع

بعد محافظات الفرات الأوسط.. أزمة بنزين تضرب الأنبار

بعد محافظات الفرات الأوسط.. أزمة بنزين تضرب الأنبار
شهدت مدن في محافظة الأنبار غربي العراق، ولاسيما الفلوجة والرمادي، أزمة في توفر مادة البنزين خلال الساعات الماضية، بعد توقف عدد من محطات الوقود عن التزويد بالبنزين من النوع العادي، فيما أغلقت محطات أخرى أبوابها نتيجة شحة المادة.

وقال مصدر في شركة توزيع المنتجات النفطية – فرع الأنبار، إن حصة المحافظة من البنزين تم تقليصها من مليون و400 ألف لتر يومياً إلى مليون و200 ألف لتر، مبيناً أن هذا الانخفاض ليس بسيطاً، إذ من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة تدريجياً في حال استمرار التقليص.

وبدأ مواطنون يشكون من ازدحام شديد أمام محطات الوقود، وسط مخاوف من اتساع الأزمة خلال الأيام المقبلة إذا لم تُعالج مشكلة الإمدادات.

في المقابل نفى مسؤول إعلام فرع الأنبار في شركة توزيع المنتجات النفطية، منير صادق العاني، وجود أي أزمة في تجهيز مادة البنزين داخل المحافظة، مشيراً إلى أن ما يحدث من ازدحام في بعض المحطات سببه تداول إشاعات تدفع المواطنين الى التهافت على التزود بالوقود.

وقال العاني، إن كثيراً من المركبات تتوجه للتزود بالوقود فور انتشار أي أنباء عن أزمة، رغم أن حاجتها الفعلية تكون محدودة، بينما تمر الأيام الاعتيادية دون استعجال.

وأضاف أن المادة متوفرة والتجهيز مستمر بشكل طبيعي، داعياً المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات واعتماد المصادر الرسمية للمعلومات.

وشدد العاني على أن تعاون المواطنين يسهم في تقليل الازدحامات وضمان انسيابية العمل في المحطات بما يخدم المصلحة العامة.

وقبل ايام قلائل شهد محافظات الفرات الأوسط، لا سيما كربلاء وبابل، أزمة في مادة البنزين، حيث أثرت على السائقين وخلقت طوابير طويلة أمام محطات الوقود، رغم تأكيدات وزارة النفط على توافر المخزون والإنتاج.

وقال أنهم يضطرون للانتظار لساعات طويلة، وغالباً لم يتمكنوا من الحصول على كميات كافية لتشغيل مركباتهم طوال اليوم، ما دفع بعض السائقين للتحول إلى البنزين المحسن عالي الأوكتان لتشغيل سياراتهم.

في غضون ذلك صرح عضو مجلس النواب علي شداد، اليوم الخميس، بأن العراق لم يصل بعدُ إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي الفعلية في إنتاج المشتقات النفطية، مشيرا إلى أن وزارة النفط لا تزال تعتمد على البنزين المستورد لسد الاحتياج المحلي.

وأعرب شداد في بيان اليوم، عن أمله في تحقيق الاكتفاء الذاتي الحقيقي لا سيما بعد دخول وحدة الـ(FCC) الخدمة وتعزيز قدرات التكرير الوطنية.

وتابع القول إن وزارة النفط تمكنت خلال الايام القليلة الماضية من ادخال المصافي الحديثة مرحلة التشغيل الكامل إلى جانب تشغيل مصفاة كربلاء بأقصى طاقته الإنتاجية، وافتتاح مصفاة صلاح الدين/3 ، ومصفاة الشمال/2 بطاقة إجمالية بلغت 140 ألف برميل يوميا".

وأعلن وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان محمد حمود، يوم الأحد الماضي، تشغيل المصافي الجديدة بطاقة إنتاجية بلغت 100% مما أسهم في تصنيف العراق ضمن الدول المنتجة للمشتقات النفطية عالية الجودة.

وقال حمود في بيان لوزارة النفط، إن هذه المشاريع تهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية البيضاء، وتأمين حاجة المواطن العراقي من البنزين والنفط الأبيض وزيت الغاز، وبما يحقق نقلة نوعية في الكمية والنوعية، من خلال إدخال عدد من مشاريع التصفية المتقدمة، شملت وحدات التكرير، ووحدات الهدرجة، ومشاريع تحسين إنتاج البنزين.

وأوضح أنه، تم افتتاح مصفاة صلاح الدين /3 ومصفاة الشمال /2 بطاقة إجمالية بلغت (140) ألف برميل/يوم، فضلاً عن إدخال مشروع FCC (التكسير بالعامل المساعد) في مصفاة البصرة بطاقة (35) ألف برميل/يوم، ومشروع وحدة هدرجة وتحسين البنزين في محافظة كركوك بطاقة (11) ألف برميل/يوم.

كما أشار وكيل الوزارة أن هذه المشاريع أسهمت في تصنيف العراق ضمن الدول المنتجة للمشتقات النفطية عالية الجودة و بمواصفة يورو 5، والانتقال من مرحلة الاستهلاك إلى مرحلة التصدير، إضافة إلى تشغيل مصفى كربلاء بطاقة 100%.

وأكد أن الوزارة ماضية باستكمال وافتتاح مشروع وحدة الهدرجة وتحسين البنزين في مجمع الصمود / شركة مصافي الشمال، خلال الأيام القريبة المقبلة، بما يعزز كميات إنتاج البنزين ويغطي الحاجة الاستهلاكية المحلية في عموم محافظات البلاد.

وقررت الحكومة العراقية، نهاية العام 2025، إيقاف استيراد وقود "البنزين، وزيت الغاز (الكاز)، والنفط الأبيض" وذلك لوصول الإنتاج المحلي منها إلى كميات تزيد على معدلات الاستهلاك المحلي.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء "المنتهية ولايته" محمد شياع السوداني، يوم 25 من شهر تشرين الأول 2025، أن حكومته وضعت خطة توفر قرابة 10 مليارات دولار لخزينة الدولة من خلال إيقاف استيراد البنزين والمشتقات النفطية بعد تحقيق الاكتفاء في إنتاجها داخل العراق.



المصدر: شفق نيوز
كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!