وفي هذا السياق، قال علوان حسين، وهو سائق عمومي يعمل على خط (السماوة – بغداد)، في حديثه لـ"الصباح": "منذ ثلاثة أيام أذهب في ساعات الصباح الأولى إلى المرأب الموحد لتسجيل اسمي ضمن التعداد، ثم أتوجه إلى محطات الوقود، وأبقى لساعات طويلة في الطوابير من دون جدوى"، مشيراً إلى أن عدم حصوله على حصته المعتادة من البنزين أدى إلى توقف عمله بالكامل.
وأضاف: "رزق عائلتي متوقف بسبب هذه الأزمة، ولا نعرف إلى متى ستستمر". من جانبه، أشار المواطن فاضل غالي إلى أن عدداً كبيراً من المحطات الأهلية أغلقت أبوابها خلال الأيام الماضية، أو علّقت لافتات تفيد بنفاد مخزونها من البنزين.
وقال لـ"الصباح": "تم تقليص حصص المحطات الأهلية، ما اضطرها إلى الإغلاق، ولم يبقَ أمام المواطنين سوى عدد محدود من المحطات الحكومية، وهي تعاني ازدحاماً شديداً وغير مسبوق". وأضاف أن الأزمة خلقت حالة من الإرباك في الحياة اليومية للمواطنين، ولا سيما من الموظفين والطلبة وسائقي الأجرة، في ظل غياب التوضيحات الرسمية حول أسباب هذا الشح المفاجئ. وفي محاولة لمعرفة أسباب الأزمة والإجراءات المتخذة لمعالجتها، سعت "الصباح" إلى التواصل مع فرع شركة المنتجات النفطية في السماوة، إلا أنه لم يتسنَّ لقاء أي مسؤول مختص، لمعرفة مدى صحة الأنباء المتداولة بشأن تقليص حصص المحافظة من مادة البنزين، أو الوقوف على الخطط المطروحة لمعالجة هذا الاختناق غير المعتاد في توفر المشتقات النفطية.
وفي المقابل، لم تشمل الأزمة أصحاب المركبات التي تعمل بمادة الغاز، إذ أكد عدد من السائقين وعمال محطات الوقود في المثنى لـ"الصباح"، أن التزود بوقود الغاز لا يزال يتم بشكل طبيعي ومنتظم، من دون تسجيل مشكلات تُذكر، الأمر الذي دفع بعض المواطنين إلى التفكير بالتحول إلى هذا النوع من الوقود كبديل مؤقت.
يُذكر أن محافظة المثنى تضم مصفى لتكرير النفط بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 30 ألف برميل يومياً، وينتج عدداً من المشتقات النفطية، من بينها النفط الأبيض، والنفط الأسود، ومادة النفثا، ما يثير تساؤلات المواطنين حول أسباب استمرار أزمة البنزين برغم وجود منشأة تكريرية داخل المحافظة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!