وقال المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، للصحيفة الرسمية: إن الوزارة تواصل العمل على قدم وساق لإنجاز المشروع، مشيراً إلى وجود تواصل مستمر مع جميع الوزارات والمحافظات والجهات غير المرتبطة بوزارة لاستكمال بيانات موظفيها. وأضاف أن الوزارة شكلت فرقاً جوالة من ملاكات هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية لزيارة مؤسسات الدولة بهدف جمع المعلومات التفصيلية حول الموظفين. وأكد الهنداوي أن أكثر من 4 ملايين موظف قد تم تسجيلهم ضمن قاعدة البيانات حتى الآن، فيما يستمر العمل ضمن لجنة عليا مختصة لمتابعة إنجاز المشروع بالكامل.
وأوضح أن أهمية هذا المشروع تكمن في بناء قاعدة بيانات تفصيلية تشمل التخصص والخبرة ومدة الخدمة والتحصيل الدراسي والبيانات الأخرى الخاصة بالموظفين، ما يسهم في فك أي ازدواج في الرواتب وتسهيل صرفها عبر منصة إلكترونية، لتكون الصورة واضحة ودقيقة على جميع المستويات. وأشاد الهنداوي باستجابة مؤسسات الدولة للمشروع، لافتاً إلى أن التعاون جاء بعد توجيهات مجلس الوزراء وتشكيل اللجنة العليا، مؤكداً أن العملية تحتاج إلى تدقيق عالٍ لضمان صحة البيانات، وهو ما قد يتطلب بعض الوقت.
من جانبه، وصف الخبير الاقتصادي، الدكتور عبد الرحمن المشهداني، مشروع «البنك الوظيفي» بأنه يمثل «فرشة» يتم من خلالها معرفة العدد الحقيقي للموظفين، ومؤكداً أن المشروع سيكشف العديد من حالات الفساد المتداخلة في هذا الملف، لاسيما في مرحلة إدخال المتقاعدين ومستحقي شبكة الحماية الاجتماعية ضمن قاعدة البيانات.
وقال المشهداني لـ»الصباح»: إن المشروع سيمكن من التعرف على مزدوجي الرواتب، ومن يعمل في أكثر من جهة، ومن يتقاضى رواتب الحماية الاجتماعية بينما يعمل موظفاً في الدولة، مؤكداً أن هذه القاعدة ستصبح أداة قوية وموثوقة خلال المراحل المقبلة.
وأضاف أن الأعداد المسجلة حتى الآن كان يجب أن تظهر ضمن التعداد العام للسكان، موضحاً أن الموظفين يشكلون نحو 25 بالمئة من السكان القابلين للتعيين، وهو رقم كبير بالنسبة لدولة مثل العراق، ويعكس حجم التحديات المرتبطة بالقطاع العام.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!