RSS
2026-01-01 14:09:09

ابحث في الموقع

نغادر عاماً.. ونستقبل قدراً جديداً

نغادر عاماً.. ونستقبل قدراً جديداً
بقلم: جعفر العلوجي

نغادر عاما حمل في طياته الحلو والمر، الحرب والسلم، الفرح والحزن نغادره رغماً عنا، كمن يترجل من سفينة قطعت مسافة طويلة في بحر متقلب، دون أن نعرف يقينا أين سيكون مرساها الأخير، ويأتي عام جديد مجهول الهوية، لا نعرف ماذا خبأ لنا، ولا ما ستكون حصيلتنا فيه.

أعوام رحلت، وعمر ما زال يبحر في أمواج متلاطمة تمر الذكريات كشريط سينمائي، قديمه وحديثه، أزقتنا، حاراتنا، أماكن عملنا، تعبنا اليومي، همومنا الصغيرة والكبيرة، كل ما أثقل القلوب من أوجاع وآلام، يمضي مع السنين في مركب لا نعرف أين يتوقف، لكننا نأمل أن يرسو يوما على شاطئ الطمأنينة.

في نهاية كل عام، لا نحصي الأيام بقدر ما نحصي الدروس، نتعلم أن الحياة لا تسير على وتيرةٍ واحدة، وأن الصبر ليس ضعفا، بل حكمة انتظار، نتعلم أن الفقد يترك أثره، لكنه لا يسلبنا القدرة على الاستمرار وأن الفرح إن كان عابراً يمنح الروح سبباً جديداً للتشبث بالأمل.

ومع مطلع العام الجديد، لا نطلب المعجزات، بل نرجو السلام للقلوب، والستر للأيام، والقوة لمواجهة ما هو آت نرجو أن يكون القادم أرحم، وأن تحمل ساعاته فرصاً للبدء من جديد، وأن نكون فيه أكثر قرباً من إنسانيتنا، وأكثر وفاء لمن نحب.

كل عام وأنتم بخير، عام جديد نقبِل عليه بالأمل، ونودع ما مضى بالشكر والرضا، على أمل أن تكون الرحلة القادمة أخف وجعا وأقرب حلما.

المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
كلمات مفتاحية
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!