ووفقاً لمصدر مطلع، فقد أنهيت عقود 69 مستشاراً حكومياً، من دون ذكر الأسباب. ونشرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أمس الاثنين، القرار الذي ضم أسماء المستشارين الحكوميين، بينهم شخصيات سياسية ووزراء سابقون وقضاة، كانوا يتقاضون رواتب تراوح بين مليون و8 ملايين دينار عراقي.
ويأتي القرار بعد ساعات من حزمة إجراءات اتخذتها الحكومة العراقية، أبرزها إقالة رئيس جهاز الاستخبارات حميد الشطري، ومدير مكتب رئيس الوزراء إحسان العوادي.
وأكدت مصادر مطلعة، أنّ قرارات مرتقبة ستشمل عدداً من الوزارات والهيئات الحكومية، وتتضمن تغييرات وإقالات وإحالات على التقاعد. وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء إنّ الحكومة العراقية ستبدأ حملة لمعالجة الترهل الوظيفي، وستعتمد التقييم العام لكل مسؤول لتحديد استمراره في الخدمة أو مغادرته.
وأضاف المسؤول، مفضّلاً عدم كشف هويته، أنّ هناك توافقاً سياسياً واسعاً على خطوات الحكومة العراقية الجديدة، وأنها ستشمل مؤسسات ووزارات أمنية، فضلاً عن المحافظات، ولن تقتصر على بغداد. وكشف المصدر أنّ المسح الحكومي الأخير أظهر وجود عشرات المناصب الفائضة التي تستنزف الموازنة التشغيلية للدولة، وأنّ الحكومة بصدد معالجتها، ولا سيما أنّ بعضها منح مجاملة سياسية أو شخصية في حكومات سابقة.
وتظهر القوائم المرفقة بأسماء المستشارين أنّ مجموع رواتبهم السنوية يتجاوز ملياراً و200 مليون دينار عراقي، إلى جانب نفقات أخرى، مثل مخصصات الحماية والسكن والتنقل.
وقال الخبير في الشأن السياسي العراقي أحمد علي الحمداني، إنّ ما لا يقل عن 30 مستشاراً آخرين أبقي عليهم، لكونهم يؤدون مهام فعلية في المكتب الحكومي.
وأضاف الحمداني أنّ مدة بقاء بعض المستشارين في الحكومة تبلغ 19 عاماً أو أقل، من دون أن تكون لهم أبحاث أو طروحات أو أفكار، أو حتى حضور إعلامي يتناول الشأن الحكومي، مشيراً إلى أنّ غالبية تلك المناصب مُنحت لاعتبارات سياسية.
واعتبر أنّ "ترحيب الشارع، الذي عكسته تعليقات المواطنين على مواقع التواصل، يجب أن يكون دافعاً لرئيس الوزراء علي الزيدي لمواصلة حملة معالجة الوظائف والمناصب التي يشغلها أشخاص من دون أن يقدّموا للدولة عملاً حقيقياً، لمجرد أنهم أقرباء أو محسوبون على أحزاب وقوى سياسية معينة".
وكشف الحمداني أنّ الأسماء ضمّت ابنة رئيس جمهورية أسبق، ونجل وزير، وعدداً من النواب والوزراء السابقين، وسياسيين خسروا الانتخابات ومُنحوا صفة مستشار ليبقوا ضمن المشهد، على حساب الموازنة العراقية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!