RSS
2026-09-18 13:14:59

ابحث في الموقع

سوريا ترفض طلباً سعودياً لإرسال مقاتلين إلى اليمن

سوريا ترفض طلباً سعودياً لإرسال مقاتلين إلى اليمن
كشفت مصادر سورية، الجمعة، أن دمشق رفضت طلباً سعودياً لإرسال مقاتلين سوريين إلى اليمن للمشاركة في القتال ضد جماعة أنصار الله الحوثيين، مؤكدة أن الحكومة السورية لا تعتزم الانخراط كطرف ثالث في الصراع.

وقالت المصادر، بحسب تقرير نشرته صحيفة "تركيا اليوم" وترجمته وكالة نون الخبرية، إن السعودية سعت خلال الأشهر الماضية إلى تجنيد عناصر عسكريين من خارج البلاد لتلبية احتياجاتها العسكرية في اليمن، إلا أن الحكومة السورية رفضت طلباً رسمياً لتنظيم قوة سورية وإرسالها إلى هناك.

ونقلت المصادر عن مسؤول سوري قوله إن "هذا الموضوع انتهى"، مبيناً أن الطلب السعودي قُدم قبل عدة أشهر، وأن دمشق رفضته بصورة دبلوماسية، موضحاً أن سوريا تركز حالياً على إعادة تنظيم قواتها العسكرية ولا ترغب في الدخول طرفاً ثالثاً في أي صراع.

وأضاف المصدر أن الحكومة السورية لا تمنع الأفراد من مغادرة البلاد والمشاركة بشكل شخصي في النزاع، لكنها لن تتحمل مسؤولية مثل هذه المشاركات الفردية.

وفي السياق، نفت مصادر تركية وجود أي دور لأنقرة في نقل أو تنظيم مقاتلين سوريين تمهيداً لإرسالهم إلى اليمن.

وقالت المصادر إن "لا علاقة لتركيا بهذا الأمر"، مشيرة إلى أن سوريا والسعودية دولتان تتمتعان بالسيادة، وأن أنقرة ستحدد الإجراءات التي يمكن اتخاذها في إطار "اتفاق مكة" بعد استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالاتفاق في الدول المشاركة.

كما نفت مصادر إقليمية مطلعة على التطورات في اليمن التقارير التي تحدثت عن نشر منظم لمقاتلين سوريين، مؤكدة عدم وجود برنامج تديره تركيا لنقل سوريين إلى اليمن، بحسب ما ذكرته الصحيفة.

وبحسب المصادر، تواصل السعودية البحث عن عسكريين ومدربين من دول مختلفة لتلبية احتياجاتها العسكرية في اليمن، فيما أشارت إلى إحراز تقدم في جهود التجنيد من باكستان، إلى جانب تقارير غير مؤكدة عن بحث السلطات السعودية عن عناصر في دول بشمال أفريقيا، بينها مصر وليبيا.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد القتال في اليمن، ولا سيما على الساحل الغربي، حيث أفادت المصادر بسيطرة الحوثيين على مناطق استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، فضلاً عن مواقع وجزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة عند مدخل مضيق باب المندب.

وفي المقابل، أشارت المصادر إلى تقدم القوات الحكومية في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في محافظات مأرب والضالع والبيضاء.

ويشهد اليمن نزاعاً مسلحاً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات عام 2014، قبل أن يتدخل تحالف بقيادة السعودية في عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!