RSS
2026-09-14 07:44:10

ابحث في الموقع

الشروع بتشييد مطار فضائي على سطح القمر

الشروع بتشييد مطار فضائي على سطح القمر
قد يصبح سطح القمر في غضون العقدين القادمين مركزا حيويا لرواد الفضاء. وتأمل وكالة ناسا ووكالات الفضاء الاخرى ببناء مساكن دائمة هناك، واستخدامها كوسيلة لفهم القمر بنحو افضل، ولتكون محطة توقف في رحلة استكشاف اعماق الفضاء.

وربما تصبح هذه الرحلات المزدحمة معقدة مع ازدياد عدد رواد الفضاء ومركباتهم الفضائية والشحنات وغيرها من حركة المرور، ما يزيد من ازدحام المنطقة على سطح القمر. لذلك، تخطط ناسا مثلا، لبناء "بوابة" لتكون بمثابة اول ميناء فضائي قمري يسمح بعمليات إقلاع وهبوط منتظمة.

وسيتعين على وكالات الفضاء ضمان وجود نظام حركة جوية خاص بالقمر، وضمان سلامة المركبات الفضائية اثناء وصولها إلى القمر ومغادرتها منه. فاقترح العلماء مؤخرا مجموعة من القواعد الجديدة التي تعتمد على قوانين رياضية لحماية الرحلة بين الارض والقمر. وتقترح الدراسة الجديدة دليلا للطيران و"قواعد مرور" مدارية تُمكّن المركبات الفضائية المتعددة من مشاركة المنطقة المحيطة بالقمر بأمان. وقد اعدّها خبراء من مركز جونسون للفضاء التابع لناسا، اضافة إلى باحثين من جامعتي تكساس إيه آند إم وبوردو.

تقول "ديان ديفيس"، الاستاذة المشاركة في هندسة الفضاء بكلية الهندسة بجامعة تكساس إيه آند إم: "إن مستقبل استكشاف القمر يعتمد على ادارة حركة المرور بقدر اعتماده على علوم الصواريخ".

ويقول الباحثون إن ذلك سيعتمد على طريق سماوي يعتمد على الجاذبية، وبالنسبة لمحطة "غيتواي" التابعة لناسا والمركبات الفضائية التي تزورها، فإنها ستسير على طول مدار هالة شبه مستقيم. 

وتقول "ديفيس": "يُعدّ مدار بوابة الفضاء الشمالي المستقر (Gateway NRHO) مدارا شبه مستقر وطويلا جدا حول القمر، يوفر خط رؤية مباشرا للاتصالات مع الأرض، ويتطلب كمية قليلة من الوقود للحفاظ عليه".

تكمن المشكلة في ان هذا المدار بيضاوي الشكل يتعقد بفعل جاذبية الأرض والقمر المتنافسة، كما أنه يتخذ شكلا شاسعا وغريبا، ما يعني ان المركبات الفضائية قد تكون على بُعد 1000 ميل من القطب الشمالي للقمر، او على بُعد 40000 ميل تقريبا من قطبه الجنوبي.

يمكن لمحطة فضائية واحدة التعامل مع هذا الوضع من خلال تشغيل محركات الدفع بشكل دوري. لكن تعقيد وجود مركبات فضائية متعددة يجعل ضمان عدم تداخل رواد الفضاء مع بعضهم البعض مشكلة اكبر.

سيتطلب ذلك من المركبة الفضائية "البقاء في الجو" لفترة وجيزة، تماما كما تفعل الطائرات احيانا عند تحليقها في المطارات او انتظارها عند البوابات، في انتظار دورها للهبوط او الاقلاع. لكن قد تضطر المركبات الفضائية للانتظار لاسابيع لفترة مماثلة، وذلك في بيئة دائمة الحركة، ما ينطوي على مخاطر أكبر بكثير.

تقول "ديفيس": "كل مركبة فضائية تتحرك باستمرار. إنها منطقة مثالية للحفاظ على المركبات "الراسية" على مسافة كافية من بعضها البعض لضمان سلامتها، ولكن في الوقت نفسه قريبة بما يكفي من وجهتها لضمان الاستخدام الامثل للموارد".

ولحل هذه المشكلة، استخدم الباحثون محاكاة حاسوبية لاختبار كيفية الحفاظ على مسافات دقيقة بين المركبات اثناء انتظارها للهبوط، مع مراعاة الاخطاء المحتملة مثل مشكلات الملاحة او اعطال المحركات. ووجدوا أن زيادة طفيفة في المناورات ستُمكّن المركبات الفضائية من البقاء بالقرب من مواقعها المحددة.

وهذا بدوره سيجعل المركبة الفضائية اكثر قابلية للتنبؤ، وبالتالي أسهل في التنسيق والحفاظ عليها في الجو بأمان.


عن صحيفة الاندبندنت
ترجمة:شيماء ميران


كلمات مفتاحية
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!