RSS
2026-09-13 13:58:00

ابحث في الموقع

غزة .. 2000 حالة اعتقال لأطفال منذ حرب الإبادة أصغرهم رضيع

غزة .. 2000 حالة اعتقال لأطفال منذ حرب الإبادة أصغرهم رضيع
قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن سلطات الاحتلال صعّدت بشكل خطير منذ حرب الإبادة على قطاع غزة استهداف الأطفال الفلسطينيين بالاعتقال والتنكيل، ورصد تسجيل 2000 حالة اعتقال بين القاصرين، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم 10 سنوات. وأكد مركز فلسطين أن قوات الاحتلال تتعمد استهداف الأطفال الفلسطينيين بشكل مقصود وممنهج، وبضوء أخضر من المستويين الأمني والسياسي، وأشار إلى أن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه 370 طفلا قاصرا، ترتكب بحقهم مختلف أشكال التعذيب والتنكيل والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية، بينهم 185 طفلا محكومين بأحكام فعلية، و90 طفلا يخضعون للاعتقال الإداري دون تهمة، فيما ينتظر الباقون المحاكمة.

وأوضح أن الأطفال المعتقلين يتوزعون على أقسام القاصرين في سجني “مجدو” و”عوفر”، إضافة إلى عدد آخر في مراكز التوقيف، وذكر أن أصغر المعتقلين طفل رضيع لا يتجاوز عمره عاما واحدا، أنجبته والدته الأسيرة تهاني سمحان داخل السجن في سبتمبر/أيلول 2025، موضحا أنها اعتُقلت وهي حامل، ورفض الاحتلال إطلاق سراحها، قبل أن تضع طفلها وحيدة، دون السماح لأي من ذويها بمرافقتها أثناء الولادة.

وبيّن مركز فلسطين أن اعتقال الأطفال يتم بطرق همجية، من خلال اقتحام منازل عائلاتهم بعد منتصف الليل، وتحطيم محتوياتها وإرعاب أفرادها، ثم نقل الأطفال بطريقة عنيفة إلى الآليات العسكرية، والاعتداء عليهم بالضرب قبل نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف، التي تفتقد، بحسب المركز، إلى أبسط مقومات الحياة، وتمارس فيها بحقهم مختلف أشكال التعذيب والتنكيل والإذلال، وأشار إلى أن الاحتلال يعتقل الأطفال أيضا عند الحواجز العسكرية المنتشرة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وخلال ذهابهم إلى المدارس وعودتهم منها، أو أثناء لعبهم بالقرب من منازلهم.

وأوضح أن الأطفال المعتقلين يتعرضون، في مختلف عمليات الاعتقال، لشكل واحد على الأقل من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي، حتى أولئك الذين يتم احتجازهم لساعات أو أيام قليلة، مشيرا إلى إخضاعهم للتحقيق الميداني قبل نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف.

وكشف مركز فلسطين أن الاحتلال عمد خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى سنّ العديد من القرارات وإدخال تعديلات على قرارات سابقة، قال إنها تهدف في محصلتها إلى زيادة فترات اعتقال الأطفال، ومضاعفة وسائل التعذيب بحقهم، وتسهيل إجراءات اعتقالهم ومعاقبتهم والانتقام منهم، إضافة إلى تشديد الأحكام الصادرة بحقهم.

كما صعّد الاحتلال، وفق المركز، من اللجوء إلى إصدار أوامر الاعتقال الإداري بحق القاصرين، دون تهم، معتبرا أن ذلك يعكس سياسة تهدف إلى اعتقال أكبر عدد من الأطفال دون قضايا أو أدلة إدانة، وقال المركز إن الاحتلال يعتقل نحو 90 طفلا تحت قانون الاعتقال الإداري، وقال إن الأطفال الأسرى يتعرضون لإجراءات انتقامية متعددة، أبرزها الحرمان من الزيارة، وتكثيف عمليات اقتحام وتفتيش غرفهم وأقسامهم من قبل الوحدات الخاصة، التي يحمّلها المركز مسؤولية الاعتداء عليهم ورشهم بالغاز وتفتيش غرفهم وتخريب أغراضهم الشخصية، وأنهم يُحتجزون في أقسام وغرف لا تصلح للحياة الآدمية، ولا تتوفر فيها أدنى سبل المعيشة المناسبة أو الحد الأدنى من الشروط الصحية، الأمر الذي يهيئ، بحسب المركز، لانتشار الأمراض والأوبئة، ولا سيما في ظل الاكتظاظ داخل الغرف والزنازين.

وأوضح أن العشرات من الأطفال أصيبوا بمرض الجرب (السكابيوس)، نتيجة عدم توافر أدوات النظافة، وعدم السماح لهم بالاستحمام، ونقص المياه، وعدم عزل المصابين، بالتزامن مع ما وصفه المركز باستمرار جريمة الإهمال الطبي بحقهم.


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!