RSS
2026-09-04 18:32:01

ابحث في الموقع

بمعايير طباعية عالمية.. دار الوارث في العتبة الحسينية تطبع (51000) نسخة من القرآن الكريم

بمعايير طباعية عالمية.. دار الوارث في العتبة الحسينية تطبع (51000) نسخة من القرآن الكريم
باحدث المكائن الطباعية والخطوط الانتاجية ومواد اولية مستوردة من ارقى المناشئ العالمية وخبرات تراكمية مهنية ماهرة ولجان تدقيق متمرسة بعملها تمكنت دار الوارث للطباعة والنشر في العتبة الحسينية المقدسة من طباعة (51000) نسخة من القرآن الكريم بمواصفات وزخارف ونقوش نباتية غاية في الروعة، وما زالت مستمرة بعمليات الطباعة بمواصفات عالمية للوصول الى مئة الف نسخة.

وقال المشرف العام على دار الوارث للطباعة والنشر المهندس "المنتظر صالح" في تصريح خص به وكالة نون الخبرية ان" الدار وهي احدى تشكيلات الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة تشرفت بطباعة القرآن الكريم الذي يعتبر ثمرة عمل سنتان وستة اشهر، من التدقيق كونها نسخة من القرآن صادرة عن العتبة الحسينية المقدسة ويجب ان يتم بالدقة، والجودة، وضبط الحركات، والقراءات، وبناء على توجيهات المتولي الشرعي للعتبة الحسينية الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" تم الاعتماد على مخطوطة الخطاط "عثمان طه"، لكن مع اضافة اللمسات حيث انجزت جميع الزخارف والمخطوطات على الواجهتين الخارجين والداخلية انجزت بأيدي ملاكات الدار الفنية التخصصية في هذا المجال، والمخطوطات وضعت على الواجهتين الداخلية والخارجية والاطار "الكتيبة"، و"طرة الارقام"، جميعها نقشت بزخارف وارقام يدويا، كما استخدمنا الزخرفة النباتية التي تعطي جمالية ولمسة اكثر، وباب الابداع فيها اكثر، كما تعودنا ان نجد الزخرفة مربعة في بداية الواجهة للقرآن الكريم بينما تجد في الواجهة الداخلية لنسخة القرآن الكريم المطبوعة في الدار قبة الامام الحسين (عليه السلام) والمنارتين الشريفتين، ولها رمزية ان امتداد الدين الاسلامين كان من استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)"، مشيرا الى ان" من اللمسات الاخرى التي وضعت في نسخة القرآن الكريم هو دعائي الامامين علي السجاد، وجعفر الصادق (عليهما السلام)، في البداية عند الشروع بقراءة القرآن، وفي النهاية عند ختمه".

التدقيق العلمي

واضاف ان" كل ورقة من اوراق نسخة القرآن الكريم تدقق على ثلاث مراحل قبل الطباعة، وخلالها، وبعدها، واعتقد ان هذا الاسلوب لا يعتمد في باقي دور النشر، حتى وصفتنا احدى دور النشر بـ"المبالغة" في التدقيق، لاننا وصلنا الى تدقيق كل سطر وكلمة على حدة، حتى تظهر نسخة القرآن الكريم بأبهى صورة، وتليق بإسم الكتاب العظيم وعائدية طباعته للعتبة الحسينية المقدسة"، مبينا ان "الاعم الاغلب من نسخ القرآن الكريم الموجودة في المكتبات والمساجد والحسينيات ودور العلم تجدها مستوردة من خارج العراق، لكننا اردنا ان نطبع نسخ عراقية باشراف العتبة الحسينية نفذتها ايادي عراقية، وفيها خصوصيات الخط، والزخارف، والطباعة، لافتا الى ان" التدقيق اخذه قسم دار القرآن الكريم على عاتقه باعتباره الجهة التخصصية والعلمية المعنية بهذه المسؤولية، وبالفعل وفر لنا القسم ملاكات علمية، وكفوءة، ورصينة، تمتلك خبرات متراكمة، ادت مهمتها بصورة يشار لها بالبنان، بل ان المنتسب " ايسر علي الرسام" متخصص بالخرفة وهو أصيب بفايروس "كورونا" واضطر للعمل من بيته لكن نوعيات الزخارف بالعشرات والاختيار صعب بينها وتعاد اليه الكثير منها ولكنه تحمل ذلك، وطلب ان يعمل في الدار ليلا بعد مغادرة العاملين لان العمل داخل الورشة الخاصة به فيه روحية وتأثير ايجابي كبير على المنتسب المبدع في عمله، وما زالت بصمته موجودة، وتميزت المشاركات في تدقيق القرآن الكريم بالدقة والحرص على استغلال كل دقيقة في العمل، وانتاجية كل منهن عالية جدا وكانت اعدادهن تتراوح من (5 ــ 14) منتسبة، وكان التنافس على الاجود، والافضل، والامثل، بينهن عالي جدا وتقف خلفهن السيدة "أمل المطوري" الشخصية القرآنية التي يشار اليها بالبنان والتي لديها مشاركات داخلية وخارجية في مسابقات القرآن الكريم وحاصلة على شهادات عدة تشرف وتوجه، وتصوب ، ووصلت انتاجيتهن خلال سبع ساعات عمل يوميا من (500 ــ 1000) شيت يتضمن كل شيت (32) صفحة على الوجهين اي بانتاج يصل احيانا الى (32) الف صحة يوميا، والمعدل اليومي انتاج (600) شيت اي (19) الف و(200) صفحة يوميا".

 

الاف النسخ

واوضح ان" العمل في طباعة نسخة القرآن الكريم استمرت لمدة بحدود ثلاث سنوات بسبب المتابعة والاشراف المستمر والدقيق من الادارة العليا للعتبة الحسينية المقدسة وحرصها على تدقيقه واظهاره بأبهى صورة"، منوها الى ان" فكرة طباعة القرآن الكريم ولدت في الدار بعد مقترح طرحته وتناقشنا فيه وبما لدينا من امكانات ورسالة نعمل عليها"، مشددا على ان "كتاب الزيارة في العتبة الحسينية كان مستوردا ووجدنا فيه عشرات الاخطاء، قررنا وبرأي جماعي طباعة كتاب "زاد المتقين في زيارة الطاهرين" في الدار، وبالفعل بفضل توجيهات المتولي الشرعي للعبة الحسينية والسيد الامين العام وما موجود لدينا من مكائن طباعية حديثة، وخطوط انتاجية من مناشىء عالمية رصينة عالية الجودة، ومواد وخامات اولية بمواصفات عالمية، ملاكات فنية، وانتاجية، وادارية، ومالية، وتسويقية ماهرة، ومهنية وخبراتها متراكمة، جمع الكتاب ودقق وطبع ونشر واصبح هو المعتمد في العتبة الحسينية المقدسة، بالتعاون مع قسم الاعلام وجهات اخرى داخل العتبة المقدسة، وصار التوجه على طباعة القرآن الكريم الذي كان يمثل لنا هدف اسمى نريد الوصول اليه، ووفقنا الله ووصلنا وحققنا الهدف"، منبها ان" مشروع طباعة القرآن الكريم تشرف العشرات من العاملين في المشاركة بطباعته كما وفر فرص عمل من (12 ــ 15) تعيين دائمي غير منظورة، وقد طلب منا المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة بهامش بخط يده طباعة (100) الف نسخة من القرآن الكريم، ونحن تعلمنا منه الطموح الذ لا يقف عند حد، خاصة عبارته المشهورة "ان المستحيل يمكن ان يتحول الى ممكن، والممكن يصبح واقعا ملموسا"، فوضعنا على الفور خطة تبدأ بطبعة تجريبية مقدارها (100) نسخة بحجم جوامعي وهي (النسخة الموجودة في الجوامع)، فنجحت تلك الطبعة، وباشرنا بالطبعة الثانية بكمية (500) نسخة بنجاح دون اية اخصاء او مؤشرات سلبية، فرفعنا مطالعة الى المتولي الشرعي للعتبة الحسينية اخبرناه بنجاح الخطوة الاولى، فوافق على طباعة (10) الاف نسخة جديدة، واستمرت الوجبات حتى وصلت الى ثلاث طبعات وتمكنا من طباعة (51000) الف نسخة من القرآن الكريم، منها (45) نسخة من الحجم الوزيري وهو قياس معتمد في الطباعة وحجم متوسط (A4)، و(6000) نسخة من الحجم الجوامعي وهو حجم مضاعف عن الحجم الوزيري، والدار مستمرة بالوصول الى طباعة مئة الف نسخة"، لافتا الى ان" دار الوارث اصبحت من المؤسسات الطباعية يشار اليها بالبنان لما تلمكه من امكانات كبيرة".

 

جمال واصالة

من جانبه اكد مدير وحدة النشر في الدار "علي باسم الشمري" في تصريح خص به وكالة نون الخبرية ان" المشروع اعتمد نسخة مصحف المدينة النبوية بخط الخطاط المعروف "عثمان طه"، لما تتميز به من توثيق علمي ودقة عالية، إلى جانب انتشارها الواسع في العالم الإسلامي"، مضيفا ان" جميع مراحل التصميم، والزخرفة، والإنتاج، نفذت بـخبرات عراقية خالصة، حيث تولت ملاكات دار الوارث رسم الزخارف الخاصة بغلاف المصحف الشريف وتصميم إطار الصفحات الداخلية، بأسلوب يجمع بين الجمال الفني والأصالة الإسلامية، كما أولت الدار أهمية كبيرة لمراحل التدقيق والمراجعة، والتي جرت على مرحلتين، هما مرحلة ما قبل الطباعة، التي شملت تدقيق متن المصحف الشريف من قبل لجنة علمية متخصصة في دار القرآن الكريم، برئاسة الشيخ "خير الدين الهادي"، ومرحلة ما بعد الطباعة، التي تضمنت فحصاً دقيقاً لكل ورقة مطبوعة من قبل لجنة من حفظة القرآن الكريم والأساتذة المتخصصين، لضمان خلو النسخ من أي خطأ مطبعي أو لغوي"، مشيرا الى ان" المشروع نفذ وفق أعلى معايير الجودة والدقة في الطباعة والتجليد، ليخرج المصحف الشريف في أبهى صورة تليق بجلال كلام الله".

 
قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!