RSS
2026-06-17 20:15:12

ابحث في الموقع

من وجهة نظر اقتصادية الدولة العراقية والسلاح المنفلت .

من وجهة نظر اقتصادية الدولة العراقية والسلاح المنفلت .
بقلم:عباس الصباغ

نزع (حصر) السلاح المليشاوي ووضعه تحت تصرف الدولة العراقية لن يكون انجازا يحسب للجهات التي تقوم بهذا الامر والسؤال الذي يبقى دون جواب:

هل ان العراق كان بحاجة الى كل هذه الجيوش المنضوية تحت اطروحات ايديولوجية وعقائدية وجهوية مزاجية او حجة وجود المحتل ؟ وفي كل الاحوال ان هذه الجيوش لم تكن ولن تكن بديلا عن الجيش الوطني ... الجيش الذي تم حلّه (اضافة الى قوى الامن ) ضمن القرارات الخاطئة والمرتجلة للمحتل وتحت اشراف الحاكم المدني بريمر سيئ الصيت لإفراغ الشعب العراقي من اليد الضاربة والحامية له وان يكون درعا للوطن والدولة العراقية كما كان وفي جميع عهوده وهذا هو منطق التاريخ الصحيح وبدون هذا الجيش الوطني لايكون اي تنظيم خارج الدولة بديلا عنه وفي اي وقت ولهذا السبب لن يكون نزع السلاح المليشلوي ـ البديل عن الجيش الوطني ـ نصرا للدولة العراقية لان الجيش الوطني له مهام محددة ومعروفة وهي مهام وطنية بالتاكيد وليست مهاما جهوية وحزبية وايديولوجية خاضعة لفلان او علان .

نزع السلاح المليشاوي وحصره بيد الدولة حصرا ـ وان جاء متاخرا بضع سنين ـ كان يجب ان لايتخذ بالقوة او بالتلويح بها بل ومنذ ان وضعت المرجعية الرشيدة خارطة طريق لذلك ونصحت مرارا وتكرارا ـ الى ان بحّ صوتها ـ بضرورة حسم هذا الملف بشكل عاجل اي بنزع السلاح المنفلت والمستخدم خارج نطاق الدولة العراقية ولجميع الفصائل بلا استثناء والابقاء على استخدام السلاح تحت اشراف الدولة العراقية حصرا وان تحجّج مستخدمو السلاح المنفلت بحجج عقائدية وايديولوجية وجهوية ويفترض ان يقوم الجيش الوطني وتحت المظلة الوطنية العراقية الجامعة وضمن آليات العقد الاجتماعي الوطني بهذا الدور ومن الخطأ ان تقوم اي جهة مهما كانت حجتها بدور الجيش الوطني .

جنبة اقتصادية

المشكلة التي لم يحسب لها احد وهي ان تتحول المؤسسة العسكرية العراقية الى مؤسسة مترهلة بالتوازي مع الترهل الذي اصاب الجهاز الوظيفي الحكومي (القطاع العام) ودون انتاجية ملموسة وواضحة على ارض الواقع وذلك بتعيين اكثر الخريجين على هذا القطاع دون تفعيل القطاع الخاص فيضاف خلل بنيوي اخر الى سلسلة الاخطاء البنيوية التي يحفل بها الاقتصاد العراقي الريعي والمنهك اساسا فيكون واضع الحلول كالمستجير بالرمضاء من النار اي وضع حل لمشكلة سياسية امنية طال انتظارها وخلق مشكلة اقتصادية تنموية ازاء ذلك.

ونعود الى سؤالنا آنف الذكر والمطروح في بداية المقال : هل كان العراق بحاجة الى تلك الجيوش ؟ لا اعتقد



المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!