RSS
2026-03-27 19:34:44

ابحث في الموقع

"تحديات مالية" تؤخر صرف رواتب موظفي العراق لشهر آذار

"تحديات مالية" تؤخر صرف رواتب موظفي العراق لشهر آذار
كشف مصدر مطلع، اليوم الجمعة، أن تأخر صرف رواتب موظفي الدولة رغم قرب انقضاء شهر آذار الجاري، يعود لتحديات مالية متصاعدة تواجهها الحكومة في تأمين السيولة اللازمة.

وأوضح المصدر، أن "أبرز هذه التحديات تتمثل في شح السيولة النقدية لدى المصارف الحكومية ولا سيما الرافدين والرشيد فضلاً عن تداعيات التوترات الإقليمية، المتمثلة بالحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي انعكست بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية في العراق".

وأضاف أن "تراجع عمليات بيع النفط الذي يُعد المورد الرئيسي لتمويل الرواتب أسهم بشكل كبير في تفاقم الأزمة، ما أدى إلى تعثر عمليات الصرف في عدد من المؤسسات الحكومية".

ولفت المصدر إلى أن "هذه التطورات تنذر ببداية أزمة مالية حادة بدأت ملامحها بالظهور تدريجياً، الأمر الذي يتطلب إجراءات عاجلة من قبل الجهات المختصة لتدارك الوضع، وضمان استقرار صرف الرواتب خلال الفترة المقبلة"، وفقاً لشفق نيوز.

يشار إلى أن قضية تأجيل صرف رواتب موظفي الدولة، تتكرر للشهر الثاني على التوالي، رغم أن الحكومة العراقية اتخذت خلال الأشهر الماضية إجراءات لتعزيز موارد الخزينة ومواجهة أزمة السيولة، شملت زيادة الرسوم الجمركية وفرض استقطاعات على رواتب الموظفين، وإضافة ضريبة 20% على مبيعات كارتات الهواتف النقالة والانترنت.

وتتصاعد المخاوف في العراق بشأن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع الإقليمي القائم، خاصة في ظل إغلاق مضيق هرمز الحيوي الذي يعد المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العراقية.

ويعتمد اقتصاد العراق بشكل كبير على العائدات النفطية التي تمثل نحو 90 إلى 95 بالمئة من إيرادات الموازنة العامة، مما يضع هذه الأزمة الحكومة العراقية أمام تحد مالي يتعلق بقدرتها على الاستمرار في تمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين، في حال استمرار تعطل الصادرات النفطية لفترة طويلة.

ونتيجة تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، تراجع إنتاج النفط العراقي بشكل حاد من 4.3 مليون برميل يومياً إلى 1.3 مليون برميل يومياً.

وأدى هذا الانخفاض إلى هبوط الصادرات العراقية إلى أقل من 800 ألف برميل يومياً، وخسارة 128 مليون دولار يومياً بعد توقف إنتاج النفط، بحسب مرصد "إيكو عراق".

كما يمر من هذا المضيق الاستراتيجي نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.

كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!