RSS
2026-03-11 08:36:15

ابحث في الموقع

التجارة: رفع الإنتاج المحلي لتعويض عمليات الاستيراد

التجارة: رفع الإنتاج المحلي لتعويض عمليات الاستيراد
أعلنت وزارة التجارة أن المصانع والمعامل الأهلية في البلاد ضاعفت طاقتها الإنتاجية لمختلف السلع، في خطوة تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد في الأسواق المحلية وتعويض توقف أو تراجع بعض عمليات الاستيراد، بالتزامن مع التطورات التي تشهدها المنطقة. ويأتي هذا التوجه ضمن إجراءات حكومية تستهدف الحفاظ على استقرار السوق المحلية وضمان استمرار توفر السلع الأساسية للمواطنين.

وأكد مدير دائرة تطوير القطاع الخاص في وزارة التجارة الدكتور مالك الدريعي أن الوزارة شكلت خلية أزمة بالتنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة التطورات الاقتصادية والتجارية التي قد تنعكس على حركة الاستيراد والإمدادات السلعية في البلاد.

وأوضح الدريعي، في تصريح للصحيفة الرسمية أن خلية الأزمة عقدت اجتماعاً موسعاً بمشاركة عدد من الجهات ذات العلاقة لمناقشة المتغيرات التي تشهدها المنطقة وتأثيراتها المحتملة في حركة الاستيراد والتجارة، فضلاً عن بحث السبل الكفيلة بتعزيز قدرة السوق المحلية على تلبية الطلب المتزايد على السلع.

وأضاف أن اتحاد الصناعات العراقي أكد خلال الاجتماع أن المصانع والمعامل الأهلية التابعة للقطاع الخاص باشرت زيادة طاقتها الإنتاجية بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية من السلع المختلفة، وتعويض أي نقص قد ينجم عن تعطل بعض عمليات الاستيراد نتيجة الظروف الإقليمية.

وبيّن الدريعي أن القطاع الصناعي الأهلي شهد خلال السنوات الثلاث الماضية نمواً ملحوظاً في عدد المصانع والمعامل، الأمر الذي انعكس إيجاباً على القدرة الإنتاجية المحلية. وأشار إلى أن هذا التوسع أسهم في توفير طيف واسع من السلع والمنتجات التي يمكن أن تغطي جزءاً كبيراً من الطلب الداخلي، لاسيما في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

وفي إطار دعم هذا التوجه، أوضح أن دائرة تطوير القطاع الخاص تواصل تنظيم الاجتماعات وورش العمل مع المعنيين بالقطاع الصناعي بهدف تطوير الصناعات الصغيرة والمتوسطة، لما لها من دور مهم في استيعاب الأيدي العاملة وتقليل معدلات البطالة، فضلاً عن مساهمتها في ترسيخ دعائم اقتصاد وطني يعتمد بشكل أكبر 

على القدرات الإنتاجية المحلية.

وأشار الدريعي إلى أن الحكومة اتخذت في وقت سابق مجموعة من الإجراءات الاستباقية ضمن خطوات إصلاحية داخلية أسهمت في تأمين قدر من الاستقرار الاقتصادي قد يمتد إلى عام كامل حتى في حال استمرار التوترات في المنطقة. ومن بين هذه الإجراءات إحكام السيطرة على المنافذ الحدودية وتنظيم حركة التجارة عبرها، إضافة إلى تطبيق التعرفة الجمركية واعتماد نظام (الاسيكودا) في إدارة العمليات الجمركية، لما تمثله هذه الخطوات من أهمية في تعزيز السيادة الاقتصادية وتنظيم حركة الاستيراد.

وفي ما يتعلق بملف الطاقة، لفت الدريعي إلى أن التحديات المرتبطة بإمدادات الغاز الإيراني قد تدفع إلى التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن هذه البدائل أصبحت متاحة للمواطنين ويمكن الاستفادة منها بشكل أوسع خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الدريعي عدم وجود أي نقص في المواد الأساسية سواء الغذائية أو مصادر الطاقة مثل الغاز والنفط، موضحاً أن عمليات الإنتاج والتجهيز مستمرة بصورة طبيعية. وأضاف أن المخاوف التي أبداها بعض المواطنين خلال الفترة الأخيرة أسهمت في ارتفاع الطلب بشكل مفاجئ في الأسواق، رغم استمرار عمليات الإنتاج والتجهيز دون انقطاع.

وأشار إلى أن الفرق الرقابية التابعة للجهات المختصة تواصل متابعة الأسواق لضمان استقرار الأسعار ومنع حدوث أي اختناقات في توفر السلع، مؤكداً أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع القطاع الخاص لضمان استمرار الإنتاج المحلي وتوفير المخزون الكافي لتلبية احتياجات المواطنين في مختلف الظروف.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!