RSS
2026-01-18 17:55:52

ابحث في الموقع

خلاف داخل "الإطار التنسيقي" على عودة المالكي لرئاسة الحكومة

خلاف داخل "الإطار التنسيقي" على عودة المالكي لرئاسة الحكومة
تشهد الساحة السياسية العراقية تطورات متسارعة داخل الائتلاف الحاكم "الإطار التنسيقي"، على خلفية الجدل المتصاعد بشأن دعم ترشيح نوري المالكي لتولي رئاسة الوزراء، وذلك عقب إعلان رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني انسحابه من سباق الترشح، لمصلحة المالكي.

وفتح هذا التطور المفاجئ الباب أمام انقسام واضح في مواقف قوى "الإطار التنسيقي"، بين أطراف ترى في المالكي مرشحاً قادراً على إدارة المرحلة المقبلة بما تحمله من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، وأخرى تتحفظ على إعادة طرح اسمه، محذرة من تداعيات داخلية وخارجية قد تؤثر في الاستقرار السياسي ومسار العملية الديمقراطية.

وتقول مصادر سياسية مطلعة داخل "الإطار التنسيقي"، إن "هناك انقساماً حاداً بين قوى الإطار بشأن ترشيح نوري المالكي لتولي رئاسة الوزراء، إذ أعلن عدد من القيادات البارزة داخل التحالف اعتراضات صريحة على إعادة ترشيحه، وفي مقدمتهم زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، وزعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، اللذان يريان أن المرحلة القادمة تتطلب توافقاً أوسع وشخصية قادرة على تهدئة المشهد السياسي داخلياً وخارجياً".

وتبيّن أن "الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، أبدى بدوره تحفظاً كبيراً إزاء هذا الترشيح، دون أن يعلن موقفاً رافضاً بشكل قاطع"، مشيرة إلى أن "العامري يفضل الإبقاء على باب الخيارات مفتوحاً بانتظار ما ستسفر عنه المشاورات الداخلية والحوارات مع بقية القوى السياسية".

وتؤكد المصادر أن "الانقسام داخل الإطار لا يتعلق بشخص المالكي فقط، بل يمتد إلى الرؤية العامة لإدارة المرحلة المقبلة، وطبيعة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد، فضلاً عن الضغوط الداخلية والخارجية التي تحيط بملف تشكيل الحكومة".

وتتابع المصادر السياسية المطلعة بأن "الإطار التنسيقي يسعى، رغم تباين المواقف، للوصول إلى صيغة توافقية تضمن وحدة مكوناته وعدم الذهاب نحو خيارات قد تؤدي إلى تعميق الخلافات أو إضعاف موقفه السياسي".

وأقرّ في هذا السياق، عضو تحالف الفتح محمود الحياني، بوجود خلافات وصفها بـ"الواضحة"، وقال إن الانقسام على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

وبيّن الحياني أن "الانقسام داخل التحالف يجعل الوصول إلى قرار نهائي أمراً معقداً في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن "الإطار التنسيقي" يمر بمرحلة نقاشات مكثفة تهدف إلى الحفاظ على وحدة الموقف السياسي وضمان الاستقرار، إلا أن الخلافات القائمة تتطلب وقتاً إضافياً لتقريب وجهات النظر والوصول إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف".

ومنذ إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، الذي يرأس الكتلة البرلمانية الأكبر عدداً داخل "الإطار التنسيقي"، تنازله لمصلحة المالكي عن الترشح لمنصب رئيس الوزراء قبل أكثر من أسبوع، أخفق المالكي في الوصول إلى إعلان رسمي لترشحه، إذ لم يتمكن حتى الآن من إقناع القوى المؤثرة داخل التحالف بدعمه.

ويعكس هذا الإخفاق حجم التباين الداخلي ضمن تحالف الإطار، ويشير إلى أن خطوة التنازل لم تتحول إلى نقطة التقاء، بل إلى عامل كشف مبكر عن عمق الأزمة.




المصدر: العربي الجديد
كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!