RSS
2026-01-14 08:40:06

ابحث في الموقع

تاريخها ناصع في الخدمة الحسينية... مواكب النجف تجتمع في الكاظمية لتواسي المعزين وتخدمهم

تاريخها ناصع في الخدمة الحسينية... مواكب النجف تجتمع في الكاظمية لتواسي المعزين وتخدمهم
اينما تنظر في شوارع مدينة الكاظمية المقدسة ترى اسم النجف الاشرف مرتفع بيافطات ولوحات الوانها كثيرة والكتابة المطرزة القديمة منقوشة عليها، وترى شبابا وشيوخا وكهولا وصبية يعملون كخلايا نحل لا تكل ولا تمل لتقدم مختلف انواع الخدمة وخاصة الاطعام حيث تشتهر تلك المواكب باعداد اكلة "القيمة النجفية" التي تزدحم اجساد الزائرين لتناولها، ومع تلك الخدمة فهم يجتمعون ليسيروا في مواكب عزائية وردات كتب كلماتها شعراء معروفون تصيب قلب الحقيقة في بيان مظلومية اهل البيت (عليهم السلام) وما جرى عليهم من مصائب ارتكبها اعدائهم على مدى التاريخ والى يومنا هذا، واليوم تحضر تلك المواكب لتحيي شعيرة ذكرى استشهاد المعذّب في قعر السجون، وظلم المطامير، ذي الساق المرضوض بحلق القيود، والجنازة المنادى عليها بذل الاستخفاف الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام).

اينما تنظر في شوارع مدينة الكاظمية المقدسة ترى اسم النجف الاشرف مرتفع بيافطات ولوحات الوانها كثيرة والكتابة المطرزة القديمة منقوشة عليها، وترى شبابا وشيوخا وكهولا وصبية يعملون كخلايا نحل لا تكل ولا تمل لتقدم مختلف انواع الخدمة وخاصة الاطعام حيث تشتهر تلك المواكب باعداد اكلة "القيمة النجفية" التي تزدحم اجساد الزائرين لتناولها، ومع تلك الخدمة فهم يجتمعون ليسيروا في مواكب عزائية وردات كتب كلماتها شعراء معروفون تصيب قلب الحقيقة في بيان مظلومية اهل البيت (عليهم السلام) وما جرى عليهم من مصائب ارتكبها اعدائهم على مدى التاريخ والى يومنا هذا، واليوم تحضر تلك المواكب لتحيي شعيرة ذكرى استشهاد المعذّب في قعر السجون، وظلم المطامير، ذي الساق المرضوض بحلق القيود، والجنازة المنادى عليها بذل الاستخفاف الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام).

في زمن البطش

وقال كفيل موكب "شباب شارع المدينة" في "جامع الجوهرجي" السيد "مهدي الحسني" البالغ من العمر (59) عاما لوكالة نون الخبرية ان" تأسس الموكب كان في ذروة بطش الطاغية المقبور بالعراقيين عام (1992) حيث كانت المخاطر تحيط بنا من كل جانب بعد ان بطشت قوات الطاغية بالناس في المحافظات الوسطى والجنوبية والشمالية وقلت الاف الناس واستخدمت كل الاسحلة الثقيلة والممنوعة في قتلهم وتشريدهم واصابتهم بالاعاقة، وكان التأسيس في مرقد "زيد بن علي" بذكرى استشهاده رغم الخوف من عيون السلطة وخرجت الكثير من المواكب معنا، وكنا نحيي ذكرى استشهاد الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام) بتقديم الطعام واقامة عزاء مختصر لعدم امكانية اعلان اقامة الشعائر، وكذلك في ذكرى استشهاد الامام محمـد الجواد (عليه السلام)، وكذلك في ذكرى استشهاد أئمة سامراء العسكريين، والسيد "محمـد بن علي الهادي" في قضاء بلد، وفي محافظتنا النجف الاشرف نحيي شعائر العشرة الاولى من شهر محرم الحرام، اما في ايام "البيادة" خلال حلول الزيارة الاربعينية ((والبيادة هي كلمة فارسية تعنى "المشي" وهي شعيرة تتعلق بالسير على الأقدام من النجف الاشرف لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء، وكانت مقتصرة على أهالي النجف الأشرف وهم يعتزون بهذه الشعيرة الحسينية ولهم تاريخ مشرف في ديمومتها واعطوا كوكبة من الشهداء وخاصةً سنة (1977) ووقفوا وقفة تحدي بوجه السلطة البعثية الغاشمة))، واستمرينا باقامة العزاء داخل بيوتنا بالخفية بمجالس مختصرة على عدد قليل من الرجال ومجالس نسائية باعداد اكثر وزال النظام المباد وتخلدت شعائرنا، الى ان وصلنا الى هذا الزمن حيث نقيم الشعائر في مدينة كربلاء المقدسة في حسينية تابعة لنا على الطريق الرابط بين كربلاء المقدسة والنجف الاشرف وتخدم في المواكب قرابة ستة اجيال".

المنع والمسير 

ويستمر الحسيني في بيان تاريخ الخدمة النجفية قائلا ان" المواكب النجفية التي ترك خدامها كل شيء خلفهم اهلهم وارزاقهم وبيوتهم وبذلوا كل ما بوسعهم منذ الاف السنين لتقدم خدماتها الى الزائرين لا تبتغى من احياء أمر اهل البيت الا رضا الله، وقد ادركت القضية الحسينية وشعائرها وانا طفل صغير حينما كان بيتنا وشارعنا ومنطقتنا ومحافظتنا تتحول الى دار عزاء واحد فقدت اعز ابنائها فأمي تلبسنا الثياب السود وتقيم العزاء داخل بيتنا والاب يصحبنا الى المحاضرات الدينية والمجالس اللطم ونزلات الردات الحسينية النجفية المشهورة، وباقي الجيران يفعلون ما نفعل، وكما كنا صغارا في المواكب الآن ابنائنا واحفادنا يخدمون معنا، كما وعيت على منع سلطات البعث الطاغي لاقامة الشعائر حيث كان عمري حينها عشر سنوات، ولم نترك الخدمة الحسينية او الشعائر رغم ان نظام البعث الفاشي كان وحش كاسر، وكل مدينة النجف الاشرف "مدينة المشهد" بأطرافها الاربعة العمارة، والحويش، والمشراق، والبراق، وشارع المدينة، وخان المخضر، وباقي المناطق تخرج في موكب واحد يسمى موكب جمهور النجف الأشرف، وتتضمن فعاليتنا مواكب اللطم والزنجيل والمشق والتطبير في يوم العاشر من محر ، وترى كل اطراف المدينة تقيم شعائر العزاء بمختلف انواعها"، مشيرا الى ان" اصحاب المواكب النجفية اتفقوا على تسمية جميع المواكب النجفية اذا خرجت لاحياء العزاء في مدن كربلاء والكاظمية وسامراء المقدسة او اي مدينة اخرى بإسم "موكب النجف الاشرف"، وتنزل بعزاء واحد مثلما سنفعل غدا بعزاء الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام)، موكب ردات ولطم في الصحن الكاظمي المقدس ويقرأ المجلس الشيخ " كرار العارضي".

الصندوق والميسورين

من مميزات مواكب النجف البذل والانفاق لاسيما في تخصصها باعداد اكلة التمن والقيمة التي تحتاج الى كمية كبيرة من اللحوم وهو ما يدفعها لجلب عدد من الابل والبقر لنحرها واعداد الطعام وعن هذا الانفاق يوضح "الحسناوي قائلا ان " الموكب فيه صندوق يتبرع اعضائه على مدار السنة ولكنه لا يكفي لذلك يتبرع لنا الكثير من الميسورين ماديا من اهالي المدينة ومنهم اصحاب محال الحي الصناعي وتجار واصحاب محال مختلفة، لذلك ابرز وجباتنا التمن والقيمة، ومطبك باقلاء وتمن ماش، ودجاج، وعند ذروة الزيارة واشتداد الزخم نقدم الفطور ووجبتي غداء ووجبتي عشاء، ولا نترك زائر جائع بل الطعام مبذول في مواكبنا على مدار اليوم"، مشددا على ان" هناك يد خفية تطرح البركات في الزاد والمال والعمل، بل نشعر ان الهمة والتفاني والاستمرار بالعمل بات يصاحب كبار السن من الخدام في مواكب النجف وهم كثيرون، ويمارسون اعمال لا يقدمون على ممارستها في الايام الاعتيادية، ونستمر في الخدمة بمدينة الكاظمية المقدسة لمدة ستة ايام".

قاسم الحلفي ــ الكاظمية المقدسة

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!