أزمة هرمز تضرب مالية بغداد.. وزير الخارجية يكشف كواليس تضرر صادرات النفط العراقي
وقال حسين في مؤتمر صحفي مشترك عقده في بغداد مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، إن "هذه الزيارة تتسم بأهمية كاملة وخاصة، وتأتي بعد الوصول إلى تفاهمات في سويسرا وتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، فضلاً عن مجيئها بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة"، مستدركاً بالقول: "لكن رغم توقيع مذكرة التفاهم، إلا أن الحرب لا زالت دائرة بشكل آخر، وهناك مناوشات وعمليات عسكرية في أطراف مضيق هرمز".
وأضاف أن "العلاقات الإيرانية العراقية تاريخية وجغرافية وثقافية ودينية واقتصادية واستراتيجية، وإيران دولة جارة ومهمة بالنسبة للعراق"، معرباً عن أسفه لتعرضها إلى هذه الحرب والهجمات، ومؤكداً أن "موقف العراق مبدئي وثابت بنبذ الحرب والاعتداء على أية دولة كانت".
وأوضح، أن "أساساً من أسس السياسة العراقية هو نبذ الحرب وحل المشاكل عن طريق المفاوضات، وكان للعراق دور مهم في التواصل بين طهران وواشنطن، وخلق حالة تفاعلية بين المواقف الإيرانية والأميركية لوضع أسس للمفاوضات بين الطرفين"، لافتاً إلى أنه "مع الأسف الوضع وصل إلى حالة الحرب ونحن ضد هذه الحالة".
وتابع وزير الخارجية: "ناقشنا العديد من المواضيع، واتقدم بالشكر الجزيل إلى معالي الوزير لأنه كان دوماً في اتصال مستمر معي، ويضعني والحكومة العراقية في الصورة حول المفاوضات والحرب، والآن شرح لنا تفاصيل المفاوضات التي جرت في سويسرا والوصول إلى تفاهمات مع أميركا".
وأشار حسين إلى أن "الحرب الدائرة أدت إلى ضحايا بشرية كثيرة في العديد من الدول ومن ضمنها العراق، الذي تعرض إلى هجمات من مختلف الجهات وفي اقليم كردستان أيضاً"، مبيناً أن "العراق تعرض لوضع صعب وخاصة بالنسبة لتصدير النفط جراء العمليات الحربية في مضيق هرمز، والتي كانت سبباً في عدم تصدير النفط العراقي، وبالتالي لها أثر كبير على الوضع المالي والاقتصادي العراقي".
وزاد، أن "العلاقات مع الدول الخليجية ليست مع توسيع الحرب، وطرحنا مفاهيم تتعلق بإنهاء الحرب لأن استمرارها سيؤدي إلى دمار المنطقة"، مشدداً على أن "المنطقة يجب أن تحمي نفسها، وإن إحدى النقاط التي طُرحت نعود بها إلى الدول الخليجية وإيران، وإن العراق مستعد لاستقبال ممثلي الدول للتباحث عن أمن وسلامة المنطقة".
واختتم وزير الخارجية العراقي تصريحه بالقول: "نحن نقدم الاستعداد لخدمة الطرفين لإنهاء حالة الحرب، وإن وجود وزير الخارجية الإيراني في بغداد بين أهله وأصدقائه مهم جداً في هذه اللحظة".