RSS
2026-10-08 06:22:18

ابحث في الموقع

خبير اقتصادي يوجه دعوة عاجلة إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب: لا تجمعوا على المواطن والسوق صدمتين في وقت واحد

خبير اقتصادي يوجه دعوة عاجلة إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب: لا تجمعوا على المواطن والسوق صدمتين في وقت واحد
دعا الخبير الاقتصادي المهندس منار العبيدي، اليوم الخميس، مجلسي الوزراء والنواب إلى اتخاذ إجراء اقتصادي استثنائي ومؤقت لمدة عام، بهدف الحد من انتقال آثار تعديل سعر الصرف إلى أسعار السلع وحماية النشاطين التجاري والصناعي من الركود.

وطالب العبيدي بحسب بيان ورد لوكالة نون الخبرية، مجلس النواب بالتصويت والمصادقة على تجميد العمل بأحكام وجداول ونسب قانون التعرفة الجمركية رقم (22) لسنة 2010 المعدل، لمدة 12 شهراً، مع إعادة العمل خلال الفترة الانتقالية بآلية أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (38) لسنة 2003، واعتماد رسم موحد بنسبة 5% من القيمة الجمركية للسلع المستوردة المشمولة، بدلاً من تعدد وارتفاع نسب التعرفة الحالية.

كما اقترح إلزام وزارة المالية والهيئة العامة للجمارك، فور نفاذ التعديل، بإصدار جدول وتعليمات موحدة لجميع المنافذ الحدودية، بما يمنع اختلاف تطبيق الرسوم بين منفذ وآخر ويوضح الكلفة أمام التجار والمستوردين.

وأشار العبيدي إلى أن الإجراء المقترح ينبغي أن يكون محدداً بـ12 شهراً فقط، على أن تجرى بعد ستة أشهر مراجعة لآثاره على التضخم والأسعار وحركة الاستيراد والإيرادات والنشاط الصناعي، قبل العودة إلى العمل بالتعرفة الاعتيادية أو إعادة تقييمها وفق النتائج.

وأوضح أن تغيير سعر شراء الدولار من نحو 1300 إلى 1500 دينار أدى، وفق حساباته، إلى رفع المقابل الديناري لكل دولار بنحو 15.4%، معتبراً أن ذلك وفر للدولة مساحة مالية إضافية من تعديل سعر الصرف.

وأضاف أن تطبيق نسب التعرفة الجمركية المرتفعة بالتزامن مع السعر الجديد للدولار قد يؤدي إلى تحميل السلع المستوردة أثرين متزامنين، يتمثل الأول بارتفاع سعر الصرف، والثاني بارتفاع كلفة التعرفة الجمركية، مبيناً أن آثار ذلك قد تنتقل بدرجات متفاوتة إلى أسعار المواد الغذائية والأدوية ومدخلات الإنتاج والمكائن وقطع الغيار والنقل.

وبيّن أن القطاع التجاري قد يواجه تراجعاً في الطلب وارتفاعاً في رأس المال المطلوب لتمويل الاستيراد، في حين قد يتأثر القطاع الصناعي بارتفاع أسعار المواد الأولية والمكونات المستوردة.

ودعا العبيدي إلى اعتماد إجراءات تستهدف حماية الصناعة والزراعة المحلية بصورة مباشرة، مشيراً إلى أن حماية المنتجات العراقية لا تستلزم بالضرورة فرض تعرفة مرتفعة بصورة عامة على مختلف السلع.

ولفت إلى إمكانية تفعيل قانون حماية المنتجات العراقية لحماية المنتج المحلي بصورة مستهدفة في حالات الإغراق أو الدعم الخارجي أو الزيادة الضارة في الواردات، بدلاً من فرض رسوم مرتفعة على مختلف السلع والمستهلكين.

وختم العبيدي بالقول إن تعديل سعر الصرف وفر مورداً دينارياً أكبر للمالية العامة، داعياً إلى أن يقابله إجراء يخفف الأعباء عن المواطن والقطاع الخاص، وألا يُستخدم سعر الصرف والتعرفة الجمركية في التوقيت ذاته لزيادة إيرادات الدولة، بما يؤدي إلى تحميل المواطن والسوق كلفة الأداتين معاً.

كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!