ونقلت وكالة «بلومبيرغ»، في تقرير تابعته (وكالة نون الخبرية )، عن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي قوله إن الحكومة العراقية طلبت مساعدة دمشق في تصدير النفط الخام، إلى جانب الكميات الحالية من زيت الوقود التي تُنقل براً عبر الأراضي السورية.
وتوقع قبلاوي بدء تصدير الخام العراقي بالشاحنات «في أقرب وقت ممكن»، مشيراً إلى أن الاتفاق بين الحكومتين أوشك على الاكتمال، وأن أول قافلة محملة بالنفط الخام قد تصل إلى سوريا بحلول منتصف تشرين الأول الجاري.
ويستخدم العراق حالياً أسطولاً من الشاحنات لنقل جزء من زيت الوقود إلى ميناء بانياس، حيث يجري تحميله على ناقلات بحرية لمواصلة تصديره. كما تنقل بغداد كميات أخرى عبر الأراضي الأردنية، في إطار البحث عن طرق بديلة لتصريف المنتجات النفطية.
وقال قبلاوي إن نحو ألف شاحنة تنقل زيت الوقود العراقي يومياً إلى سوريا، وتستوعب كل واحدة منها قرابة 220 برميلاً، ما يعادل نحو 220 ألف برميل يومياً.
ورجّح أن يكون عدد الشاحنات المخصصة لنقل النفط الخام مماثلاً على الأقل، وقد يتجاوز ألف شاحنة يومياً، نظراً إلى أن كميات الخام العراقي أكبر بكثير من كميات زيت الوقود المنقولة حالياً.
وأوضح أن الشركة السورية للبترول تعتزم تجهيز صهاريج لتخزين الخام العراقي في ميناء بانياس، تمهيداً لشحنه عبر البحر المتوسط، إلا أن الكميات المنقولة براً ستبقى محدودة مقارنة بإجمالي صادرات العراق النفطية، التي بلغت في المتوسط نحو 2.7 مليون برميل يومياً خلال الشهر الماضي، بما فيها الشحنات المصدرة من شمال البلاد عبر ميناء جيهان التركي.
وتأتي الخطوة في وقت تضررت فيه الإيرادات العراقية نتيجة الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، رغم تسجيل ارتفاع ملحوظ في حركة التدفقات النفطية عبره خلال الأسابيع الأخيرة.
ووفق التقرير، لم تصدر وزارة النفط العراقية أو شركة تسويق النفط «سومو» تعليقاً بشأن تفاصيل الاتفاق أو موعد انطلاق عمليات نقل الخام.
وكان العراق وسوريا قد بحثا خلال الصيف خيارات لإعادة تأهيل خط أنابيب النفط المتوقف بين البلدين، في إطار خطط لتنويع منافذ التصدير. وبحسب المعلومات الواردة، قد تبدأ أعمال إنشاء أو إعادة تشغيل خط الربط خلال الربع الأول من العام المقبل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!