وأضاف أن هناك اتفاقاً على جمع تلك القرارات والقوانين ضمن حزمة تشريعية واحدة، وعرضها على مجلس النواب لإلغاء ما فقد مبررات بقائه أو أصبح له بديل قانوني، مستدركاً أن "قرارات مجلس قيادة الثورة التي لا يوجد بديل عنها ستبقى المحاكم مضطرة إلى العمل بموجبها لحين تشريع نصوص تحل محلها ".
ووصف الإبراهيمي استمرار العمل بهذه القرارات بأنه خلل تتحمله السلطة التشريعية، إذ كان يفترض خلال الأعوام الـ23 الماضية معالجة هذا الإرث القانوني وإنهاء القرارات التي لم تعد تنسجم مع النظام الدستوري والقانوني النافذ . وأكد "أن مجلس النواب عازم خلال دورته السادسة على مراجعة القوانين السابقة وتشريع البدائل اللازمة وتعديل النصوص التي لم تعد تتلاءم مع متطلبات المرحلة الحالية".
وفي مقابل مساعي معالجة التشريعات القديمة، كشف النائب حسين البطاط للصحيفة الرسمية عن إحالة مجلس النواب 123 مشروع قانون إلى الحكومة للحصول على موافقتها والمضي بإجراءات تشريعها، مبيناً أن الحكومة أعادت 44 مشروعاً فقط، بينما ما زالت 79 مسودة أخرى تنتظر حسم موقفها .
وأوضح البطاط "أن تأخر الموافقات الحكومية يعطل استكمال الإجراءات التشريعية لعدد من المشاريع، كما أن مجلس النواب لم يتمكن حتى الآن من دراسة مقترحات القوانين المطروحة بالشكل المطلوب بسبب عدم حسم موقف الحكومة منها".وأكد أن إعادة المشاريع المحالة إلى مجلس النواب تمثل خطوة أساسية لتسريع العمل التشريعي وإنجاز القوانين المرتبطة بمصالح المواطنين وتنظيم عمل مؤسسات الدولة ، مشدداً على ضرورة حسم بقية المشاريع وعدم إبقائها معلقة مدة أطول .
وأضاف أن هذا الملف يكشف عن تحديين متوازيين أمام السلطة التشريعية، يتمثل الأول في تنقية المنظومة القانونية من قرارات وتشريعات قديمة تجاوزتها التحولات السياسية والقانونية، بينما يرتبط الثاني بتأخر حسم مشاريع قوانين جديدة تمس مصالح المواطنين وعمل مؤسسات الدولة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!