يبدو اننا بدئنا فعلا الموسم الكروي الجديد 2026 - 2027 ، بعد ان أقام الاتحاد العراقي لكرة القدم حفل إعلان قرعة دوري نجوم العراق بكل توقيتاتها إضافة إلى كل التفاصيل الأخرى والمتعلقة ببطولة الكأس وبطولة السوبر الجديدة والتي استحدثت هذا الموسم وأصبح كل نادي من الأندية العشرين المشاركة على علم تام بكل هذه التفاصيل ، وأصبح الجميع بانتظار صافرة البداية ، كل شيء أصبح جاهز ويفترض بالأندية العشرين المشاركة ان تكون قد اكملت مراحل اعدادها واستعدادها للدوري والذي نتمنى ونطمح ان يكون دوري يعكس تاريخ وعراقة الكرة العراقية فنيا وتنظيميا، لكننا اليوم ومنذ فترة أصبحنا نشاهد ونسمع عن مشاكل واشكاليات وأزمات داخل أروقة إدارات الأندية المشاركة في دوري نجوم العراق ، مشاكل إدارية وأزمات مالية وشكاوى وطلبات وديون ومحاكم وغير ذلك لانعرف مالذي يحصل داخل إدارات هذه الأندية ، الأندية المشاركة في دوري نجوم العراق عشرين ناديا ، منها عشرة أندية مؤسساتية تابعة لوزارات الدولة العراقية بمعنى ان ميزانية هذه الأندية المؤسساتية هي أموال حكومية ، بينما لدينا عشرة أندية أخرى هي بمثابة أندية أهلية وهي أندية المحافظات والتي تمولها الحكومات المحلية إضافة إلى أصحاب النفوذ المالي والسياسي بنفس الوقت ، كل الأندية بنوعيها المؤسساتي والاهلي كلاهما يمرون بنفس الظروف ، ووسط الازمة المالية والاقتصادية الخانقة والتي يعاني منها العراق نسمع ونشاهد ونقرأ عن ارقام عقود اللاعبين التي ارتفعت بشكل جنوني حيث لم يسبق لنا ان شاهدنا هكذا ارقام بمئات الملايين من الدنانير والتي تجاوز البعض منها المليار بتاريخ الدوري العراقي ، ترى مالذي يحصل بالضبط؟ نحتاج إلى تفسيرلكل هذه الفوضى التي تضرب كرة القدم العراقية ، نحن بلد لنا وضعنا الخاص في المنطقة لم نبلغ الاستقرار السياسي والاقتصادي بعد ولازلنا نعاني ويلات الفساد والخراب والفشل ، لا ندري بالضبط كيف يتسنى للاعب كرة قدم في بلد مواطنه ينتظر بفارغ الصبر راتب الرعاية الاجتماعية ويعاني من أزمة بطالة خانقة وحياة اجتماعية مركبة ان يكون عقده أكثر من مليار دينار ، الهم زد وبارك في رزق لاعبينا الابطال ومدربينا المبدعين ولكن دعونا نسأل بكل صدق وأمانة كيف يتسنى لإدارة نادي مؤسساتي تابع لوزارة لاتعرف كيف تسدد رواتب موظفيها ان تصرف لنادي هكذا مبالغ مليارية ؟ وكيف يتسنى لحكومة َمحلية في محافظة تعاني نقصا هائلا في الخدمات ولم تصلها موازنة من الحكومة الاتحادية ان تصرف على نادي هذه المئات من الملايين من الدنانير؟ نعتقد هنا المعادلة صعبة جدا بهكذا طرح ، لكنها هذه هي الحقيقة وهذا هو الواقع ، إدارات أندية جاهلة ومتخلفة وبعيدة كل البعد عن العمل الرياضي الاحترافي فهي لم تفقه من الإدارة سوى المناصب والكراسي والشهرة والاضواء، إدارات تفكر بعقلية مشجع تحكمه العاطفة، وفيما عدى ذلك النادي نراه غارق في ديونه والادارة بين مطرقة المحاكم وطلبات الجماهير فهي لاتعرف ماذا تفعل؟ لأنها لاتعرف ماذا تريد؟ وهنا تكمن المصيبة ، إدارات اغلب الأندية تدرك حقيقة المشكلة لكنها تحاول أن تبحث عن حلول ترقيعية هنا أو هناك لأمتصاص غضب جماهيرها ولتلافي قدر الإمكان العقوبات وغير ذلك، لكن إلى متى؟ نحن في بداية الدوري واغلب الأندية أصبحت ترفع شعار لله يا محسنين ،، طيب إذا وصلنا إلى منتصف الدوري كيف سيكون الحال؟ إلى متى سيصبر اللاعب والمدرب والإداري؟ هذه أرزاق ناس على إدارات الأندية ان تقدر وضعها، حينما تصدت للمسؤولية عليها ان تتحمل النتائج ، هذه هي الحقيقة ، الازمات بدأت تلوح بالافق منذ البداية ولانعرف كيف ستكون النهاية ونحن ندرك شيئا واحدا وهو انه ( تالي الليل تسمع حس العياط) وكفى الله المؤمنين شر القتال.
تالي الليل ......... تسمع حس العياط!!!؟
بقلم : مسلم حميد الركابي
المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
كلمات مفتاحية
تعليقاتكم والموضوعات الأكثر تداولاً
أكثر المواضيع قراءة
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!