RSS
2026-08-03 21:17:26

ابحث في الموقع

خدمتهم امتدت لاكثر من (9) عقود.. الكرد الفيلية يخدمون الزوار في مدينة أبي الاحرار

خدمتهم امتدت لاكثر من (9) عقود.. الكرد الفيلية يخدمون الزوار في مدينة أبي الاحرار
انهم جزء من مصداق مقولة ان "الامام الحسين (عليه السلام) للإنسانية جمعاء" فهم كرد من مدينة النعمانية في محافظة واسط جاؤوا لينصبوا مكوب "الكرد الفيلية في النعمانية" وسط كربلاء المقدسة ليحيوا في شهري محرم وصفر الشعائر الحسينية وباقي مناسبات وفيات الائمة الاطهار وخدموا اجيالا بعد اجيال منذ اكثر من ستة عقود من الزمن، حتى وصلوا الى يومنا هذا، فترة فيهم الشيبة والشباب والصبيان والاطفال تلاقفوا الخدمة ليطعموا الزائر الجائع ويسقوا العطشان وعينهم على ابي الاحرار ان يسجلهم في سجل الخدمة الحسينية.

منذ (9) عقود

ويتحدث اثنان من خدمة الموكب هما "عزيز محمـد موسى البصام"، و"ابو مصطفى" لوكالة نون الخبرية رحلتهم الطويلة مع الشعائر والخدمة الحسينية قائلان ان "الموكب رغم اننا ذكرنا تاريخ تأسيسه في العام (1940) الا انه في الحقيقة يقيم الشعائر ويقدم الخدمة منذ العام (1930) حيث اسسه اجدادنا من الرعيل الاول وهم "ابراهيم جعفر"، و"حجي ناصر الشوهاني"، في قضاء النعمانية بمحافظة واسط، وكانت تقام محاضرات دينية يتصدى لها خطباء منبر معروفين حينها ثم يقام مجلس العزاء واللطم ويقرأ رادود القصائد الحسينية ويسير الموكب في المدينة وطرقها مع باقي مواكبها احياء لشعائر الامام الحسين(عليه السلام)، منذ ليلة الاول من المحرم لغاية العاشر منه، وتوزع بعدها وجبة طعام هي التمن والمرق وكانت السقاية والماء بوضع "الحِب الفخاري"، وفي الاربعينية كنا نأتي زوارا ونشارك المعزين في العزاء".

قبل (20) عام

ويستمران في سرد ما مر بهم ويقولان "في العام (2006) اي قبل عشرون عاما جئنا الى مدينة كربلاء المقدسة وشاهدنا الملايين من الزائرين الذين حرمهم الطاغية المقبور من اقامة الشعائر الحسينية وحاجتهم الى الخدمات فقررنا نصب موكب خدمي، ومنها استأجرنا بيت في احد الازقة ولانه بعيد عن سير الزائرين اقمنا العزاء عند فندق الميزان في شارع باب قبلة ابي عبد الله الحسين (عليه السلام)، ونصبنا اول موكب للكرد الفيلية فيه، وكنا حوالي (10) خدام ونحن من بينهم، وصار البيت لطبخ الطعام وتوزيعه على الزوار والاستراحة وايواء الزائرين للمبيت، واستمرينا لسنوات طوال في الخدمة عبر ذلك المكان، ثم وجدنا هذه البناية قيد الانشاء (هيكل مشيد) ووصلنا الى مالكها الشرعي وعرفنا انها بناء لفندق جديد فطرحنا عليه رغبتنا في تأجيرها مقابل ثمن لاقامة موكب خدمة حسيني، فكان كريم الاخلاق ووافق على نصب موكبنا مجانا دون مقابل وابدى رغبته بالتبرع للموكب في العام (2017)، وعلى اثرها وبطبيعة المساحة الواسعة التي حصلنا عليها زادت خدمتنا فبدل توزيع وجبة او وجبتين فقط، صار لدينا عمل الخدام على ثلاث وجبات منها تهيأ وجبة الغداء، واخرى تعد وجبة العشاء، وثالثة تبدأ من منتصف الليل الى صباح اليوم التالي يوزعون وجبة الفطور الصباحي، وقد حصل بيننا وبين موكب آخر تعاون في العمل واصبح عدد الخدام الثابتين حاليا (15) خادم، بينما يعمل بحدود (50) آخرين للمشاركة في الأجر والثواب، ومع الوجبات الرئيسة الثلاثة نوزع طوال اليوم الهريسة، والباقلاء، والكعك، والشاي، والمعجنات، والماء البارد، ونستمر في تقديم الخدمات للزائرين لمدة (13) يوما اعتبارا من الثامن من شهر صفر لغاية نهاية يوم العشرين منه، وهذا الموكب خرج ثمانية اجيال ومنهم الكثير بدأوا صغارا وصاروا مسنين وهم يخدمون في الموكب، لاننا نحرص على اشراك ابنائنا وهم صغار السن في هذه الخدمة سيرا على نهج آبائنا واجدادنا، والانفاق على الموكب تكافلي بين اعضائه وتبرعات من الميسورين وننفق بحدود (10 ــ 15) مليون دينار عراقي سنويا حسب ما متوفر من اموال، واصبح لدينا الكثير من الزوار الزبائن الذين يقصدوننا كل من داخل وخارج العراق".

 

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير: عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!