RSS
2026-08-02 19:29:11

ابحث في الموقع

يحيي الشعائر منذ (63) عاما.. موكب عشيرة "الصبيح" يقدم خدماته للمعزين في كربلاء وبغداد

يحيي الشعائر منذ (63) عاما.. موكب عشيرة "الصبيح" يقدم خدماته للمعزين في كربلاء وبغداد
تعتبر عشيرة "الصبيح" واحدة من العشائر ذات الاصول الجنوبية التي يسكن جزء منها في منطقة بغداد الجديدة شرق العاصمة بغداد والتي عرفت بولائها وموالاتها للنبي محمــد وآل محمــد وعرف عنها تمسكها باحياء الشعائر وتقديم الخدمات منذ عقود طويلة من الزمن حتى بنى شيوخها مسجدا واسسوا موكبا يقيم العزاء الحسيني في كل مناسبة تختص باستشهاد او ولادة الائمة الاطهار، وابرزها الزيارة الاربعينية التي يقدمون فيها مختلف انواع الخدمات طيلة اسبوعين في كربلاء المقدسة فيقف شيخ العشيرة والشايب والشاب والصبي والطفل خداما للامام الحسين (عليه السلام).

ايام المحنة

ويقول كفيلا الموكب الشيخ "حسن فالح حميد" و الحاج "محمـد شعير الصبيحاوي" لوكالة نون الخبرية ان "ابناء عشيرة الصبيح أسسوا موكبهم في العام (1963)، ومنهم الشيخ "محسن ماجان"، والشيخ "عبد الواحد"، و"حجي كريم"، و"حجي جعفر" و"حجي مطلك"، و"حجي خلف"، ودأبوا على مدى (63) عاما على احياء شعائر العزاء الحسيني في العاصمة بغداد ومدينة كربلاء المقدسة وتقديم افضل الخدمات لزائري ابي عبد الله الحسين (عليه السلام)، في زيارة الاربعين المليونية"، مشيرا الى ان" هذه الخدمة والتعلق بالقضية الحسينية ومولاة اهل بيت النبي هي محبة متوارثة سار عليها اجدادنا القدماء حتى وصلت الى آبائنا ومنها الينا والى ابنائنا واحفادنا"، مستدركا بالقول " بالرغم من ان فترة صبانا كانت في خضم التعسف والجور الذي مارسه الطاغية المقبور بحق العراقيين عموما وشيعة اهل البيت خصوصا الا اننا شاهدنا كيف يصر اهلنا على اقامة الشعائر والمجالس الحسينية في البيوت سرا وبحضور معدود وكيف يطبخون ويوزعون الطعام، وبعد زوال الطاغية باشرنا بإحياء الشعائر طيلة شهر محرم الحرام، واقمنا العزاء في منطقة بغداد الجديدة في جامع الامام المهدي الذي شيدته عشيرتنا، حيث تقام المحاضرات الدينية بحضور امام الجامع الخطيب السيد "علي الجابري" ثم يبدأ بعدها مجلس اللطم ويقرأ الرواديد القصائد الحسينية، ونوزع وجبة عشاء على المعزين، وبحلول شهر صفر جئنا ونصبنا موكبنا في نفس هذا المكان الذي نحن فيه الآن، وما زلنا منذ (22) سنة نخدم زائري الاربعينية في كربلاء المقدسة، وكان الخدام حينها (20) خادم ومساحة الموكب اصغر مما هو عليه الآن، وكانت البناية التي نحن امامها ساحة فارغة فنصبنا بها مجموعة من الخيم "الجوادر" وجعلناها لمبيت الزائرين، ونعتمد في تمويل الموكب على تبرعات اعضاء الموكب من الخدمة وأبناء العشيرة، ونجمع ملايين الدنانير لنقدم افضل الخدمات للزائرين".

البداية والعطاء

وعن البداية وما هي الخدمات التي قدمها الموكب بعد اكثر من ثلاث عقود كان الظلم والجور يمنع اي فعالية اشار قائلا ان" البداية كانت في تقديم ثلاث وجبات طعام للزائرين الذين حضروا بالملايين، حيث نقدم في وجبة الفطور الصباحي القيمر والبيض والشوربة والمخلمة والباقلاء بالدهن، اما في وجبة الغداء فنقدم السمك المشوي والتمن الاحمر، ومن وقت العصر الى ساعات متأخرة من الليل نقدم كباب اللحم المشوي ولدينا من ابناء العشيرة اسطوات في صنع الكباب والشوي، ونقلنا تلك الخدمة بين شبابنا وابنائنا حتى تمكنا من نقلها الى اربع اجيال، ومنهم من كان طفلا وهو اليوم المتصدي للخدمة الحسينية، ونستمر بالخدمة في الزيارة الاربعينية بمدينة كربلاء المقدسة لمدة (13) يوما، ونبدأ من يوم استشهاد الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) في يوم السابع من شهر بعد ان ننهي العزاء في العاصمة بغداد صفر وننصب الموكب ونقدم الخدمة لغاية العشرين منه في كربلاء المقدسة، وفي كل عام يزداد عدد الزائرين وتزداد معه وجبات الطعام والشراب التي نقدمها واصبحت لدينا الخبرة في تقديم الوجبات مع حركة الزائرين حيث مرت بنا ايام نفذ الطعام الذي نقدمه وحزنا كثيرا لان صاحب الموكب فرحته في اطعام الزائر وخدمته التي هي خدمة لسيد الشهداء ابي عبد الله الحسين (عليه السلام)".

 

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!