RSS
2026-07-30 09:33:29

ابحث في الموقع

منذ (59) عاما... جمهور الوشاش من العاصمة بغداد يحيون الشعائر ويخدمون الزوار

منذ (59) عاما... جمهور الوشاش من العاصمة بغداد يحيون الشعائر ويخدمون الزوار
تعتبر منطقة الوشاش من المناطق القديمة في العاصمة بغداد وفيها محبي اهل البيت (عليهم السلام) وشهدت تأسيس اكثر من موكب منذ قرابة ستة عقود من الزمن، ومنها موكب اسسه الآباء وتناولته يد الابناء لتديم خدماته وتنصب له موكبا في كربلاء المقدسة يحيي الشعائر كل عام ويقدم خدماته لالاف الزائرين العراقيين والعرب والاجانب بوجبات طعام على طريقة المطاعم الحديثة

تاريخ حافل

ويسرد خادم الموكب السيد "بشير كاظم الموسوي" (36) عاما كيف وضعت البذرة الاولى لتأسيسه وما وصل اليه الآن من تقديم خدمات كثيرة للزائرين العراقيين والعرب والاجانب قائلا لوكالة نون الخبرية ان" موكب عزاء آل بيت المصطفى "جمهور الوشاش" أسسه المرحوم السيد "طالب الموسوي" في العام (1967) اي قبل (59) عاما في منطقة الوشاش بالعاصمة بغداد، ومعه "حسين تاجر النجفي"، و"حجي وادي"، واعمامي "سيد جواد، وسيد جبار، وسيد كاظم، وسيد هاشم، وسيد محـمـد ابو شهد، وسعد بريبر"، وكان مقر الموكب في بيتنا وتقام فيه المحاضرات الدينية وتنطلق منه مواكب اللطم والزنجيل، وجاءت السنين العجاف التي فرض فيها النظام الدموي الدكتاتوري منع اقامة الشعائر الحسينية ومطاردة اصحاب المواكب والعزاء والمشاركين، وتعرض السيد "الموسوي" للاعتقال ثلاث مرات من قبل زبانية الامن، ولم يترك الطريق الحسيني حيث كان يصر على اقامة مجالس العزاء في داره وبمجلس قليل العدد وسرا بعيدا عن عيون زبانية السلطة الدموية، وكانت امنيته ان يكون اول موكب ينطلق الى كربلاء المقدسة اذا زال النظام وبعدها يموت، وتحقق له ما اراد حيث كان موكبنا من اوائل المواكب الحسينية التي جاءت في الزيارة الاربعينية الى كربلاء المقدسة لتحيي الشعائر، وتوفى بعدها السيد "طالب الموسوي"، ومنها زرع في قلوبنا وعقولنا حب الامام الحسين (عليه السلام)، حيث كنا نحيي مع اهلنا الشعائر الدينية ونرتدي السواد، وكان والدي ووالدتي يطبخان في البيت ونتكفل نحن بتوزيعها على الجيران سرا، ومنهم من نقوم بإخبارهم بموعد التوزيع فيأتون الينا، وتحمل المسيرة أبي واعمامي واقاربنا وجيراننا وبعد مسيرة طويلة اصبحوا مسنين فتصدينا نحن للخدمة الحسينية واقامة الشعائر".

 

جيل جديد

ويستذكر "الموسوي" كيف تصدى جيل جديد من الخدام لحمل راية الخدمة في موكب آبائهم واجدادهم قائلا " بعد زوال الطاغية كان عمري (13) عاما، واقمنا الشعائر في منطقة الوشاش بالعاصمة بغداد وشاركنا في ذكرى استشهاد الامام موسى الكاظم (عليه السلام)، ثم جئنا الى مدينة كربلاء المقدسة، نصبنا اول موكب خلف سياج مرقد الامام لحسين (عليه السلام)، ثم انتقلنا الى الجهة المقابلة له امام بوابة احد الفنادق، وبعدها نصبنا الموكب في شارع "ميثم التمار"، واخيرا استقر بنا المطاف منذ سنتين في شارع "احمد الوائلي"، وكانت البداية بسيطة وفي الموكب (30) خادما والامكانية المادية محدودة، وقدمنا (3) وجبات طعام يوميا ومعها وجبة خفيفة، وعلى مر السنين تطور عملنا واستحدثنا خدمات جديدة حتى وصلنا منذ (7) سنوات الى الوجبات السريعة حيث نوزع يوميا الشاورما، والهمبركر، والريزو، وفنكر البطاطا، ولحم بعجين، والبيتزا، وفي الفطور الصباحي الكاهي والقيمر والمخلمة ويعمل في موكبنا اسطوات يعملون في مطاعم بغداد المشهورة، لان الزائر في اوقات الحر يبحث عنها، والتوزيع في الموكب من ظهيرة كل يوم الى صلاة الفجر، وترافق التوزيع وجبات العصائر، والماء، والمعجنات".

 

موكب خدمة وشعائر

ولا يختصر عمل الموكب على الخدمات المختلفة بل يتعداه الى احياء الشعائر التي قال عنها ان" موكب عزاء "آل بيت المصطفى" جمهور الوشاش له موكب تعداده يصل الى (400) معزي، وينزل بموكب زنجيل خلال ايام شهر محرم في العاصمة بغداد، اضافة الى الخدمة الحسينية، ويخدم في الموكب اكثر من (100) خادم" ، مستدركا بالقول ان" الموكب استقبل الكثير ممن لهم رغبة في المشاركة بالخدمة والتحق بنا مجموعة من اصدقائنا الشباب من مناطق البياع وحي الجهاد في العاصمة بغداد ومن مناطق محافظة كربلاء المقدسة، وهم يخدمون الزائرين من جهة ويتبرعون بمبالغ مالية من جهة اخرى طلبا للأجر والثواب، وتمويل الموكب تكافلي حيث يوجد سجل للتبرعات من الاعضاء كلا حسب امكانيته المادية، فمنهم من يتبرع بمئة الف، ومنهم خمسمئة الف، ومنهم مليون دينار عراقي، والعام الماضي انفقنا على خدمة الزوار بحدود (17) مليون دينار عراقي، كما يقدم الموكب خدماته للزائرين في مدينة الكاظمية في ايام استشهاد الامامين الكاظمين (عليهما السلام)، وكذلك في شهر رمضان المبارك نقيم مجالس العزاء ومواكب الزنجيل في ذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام)، وقد لمسنا الكثير من البركات في هذه الخدمة، واصبح لنا الجاه والسمعة الطيبة من جراء الخدمة في الموكب".  

 
قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!