RSS
2026-07-24 15:38:40

ابحث في الموقع

نصبوا حوالي (70) موكباً.. البدو يقيمون عزاء الامام الحسين (عليه السلام) في الصحراء والمدينة وكربلاء

نصبوا حوالي (70) موكباً.. البدو يقيمون عزاء الامام الحسين (عليه السلام) في الصحراء والمدينة وكربلاء
يصر ابناء البادية ان تكون لهم بصمة في الشعائر الحسينية سواء في شهري محرم الحرام وصفر الخير او باقي الشهور التي تكون فيها مناسبات اليمة بذكرى استشهاد الائمة الاطهار، ففي عمق الصحراء حيث الرمال والطبيعة القاسية يحرص ابناء العشائر البدوية في محافظة المثنى على اقامة مجالس العزاء من الخطابة واللطم ويطبقون قول امامهم جعفر الصادق (عليه السلام)، عندما قال "احيوا أمرنا رحم الله من أحيا امرنا"، كما وضعوا لهم بصمة في خدمة المشاية خلال مسيرة الزيارة الاربعينية واتخذوا من قضاء الخضر مقرا لمواكبهم حتى تجاوزت اعداد مواكبهم (70) موكبا تنحر فيها الذبائح وتقدم الطعام والشراب وخدمات اخرى للقاصدين زيارة قبلة الاحرار الامام الحسين (عليه السلام).

أول الخدام

وانبرى الشاب "عباس دنيف هداد" ليشرح لوكالة نون الخبرية ما هي علاقة البدو بالامام الحسين (عليه السلام) واين يقيمون شعائرهم وماذا يقدمون للمشاية قائلا انا "من مواليد عام (2000) ووالدي اول من نصب موكب لخدمة المشاية في قضاء الخضر بعد زوال نظام الطاغية عام (2003) والتحق معنا اعمامي وابنائهم، ومنذ صغر سني كان ابي يحرص على احضارنا انا واخوتي معه الى خدمة الزوار وننصب بيوت الشعر، وقدمنا في بداية الامر ما نتناوله من طعام في بيوتنا للزوار مثل التمن والمرق والشوربة والبيض والماء والشاي، ثم قمنا بنحر الذبائح وتقديم الطعام مع اللحم للزائرين، ثم صارت (3 ــ 4) مواكب كل موكب تديره مجموعة من عائلات البدو، ونصبنا الموكب في هذا المكان لانه يقابل المنطقة التي تسكنها عشائرنا من جهة، ومن جهة اخرى لانها كانت خالية ولا توجد فيها مواكب للخدمة"، مؤكدا ان" اقامتهم للشعائر لا تقتصر في هذا المكان القريب على المدن، بل تحيي العشائر البدوية من اتباع اهل البيت الشعائر في شهري محرم وصفر في قلب الصحراء حيث تسير عصر كل يوم في العشرة الاولى من الاول من المحرم ولغاية الثالث عشر منه يوم دفن الاجساد، مواكب اللطم والزنجيل بمشاركة حوالي (200) معزي حتى حلول صلاة المغرب والعشاء، وبعد ادائهما، تقام المحاضرات الدينية ليلا، ثم مجلس اللطم وتوزيع الطعام".

في أيام الأربعينية

لا تنتهي فعاليات البدو عند شهر محرم الحرام بل لهم في شهر صفر مشاركات اخرى مهمة يقول عنها "هداد" ان" البدو وبعد ان نصب والدي اول موكب اصبحوا منذ (23) عاما ينصبون مواكب الخدمة للزائرين في مدينة الخضر بمحافظة المثنى للقاصدين مدينة كربلاء المقدسة القادمين من محافظتي البصرة وذي قار ومن يلتحق بهم من العرب والاجانب، وتستمر لمدة (7) ايام حيث ننحر فيها الابل والذبائح ونقدمها طعاما لهم بثلاث وجبات هي الفطور بعد صلاة الفجر ونقدم فيها البيض المقلي والشوربة والاجبان مع الشاي، وفي الغداء التمن وانواع من المرق واللحم، ومن الليل الى الفجر نقدم وجبات خفيفة مثل العصائر والفواكه والمعجنات حتى تجاوز عدد المواكب (70) موكبا نصب في المنطقة الواقعة من سكة الحديد الى الشارع العام من البدو من اهل هذه المنطقة، ويلتحق العشرات من اقاربنا ابناء البدو القاطنين في الصحراء بمواكبنا لنيل شرف الخدمة والحصول على اجر وثواب عظيم، كما نصبوا مواكبا ونحروا الابل لإطعام الزوار"، مشيرا الى ان" البعض قد يستغرب من مشاركة البدو في الشعائر الحسينية وهم لا يعلمون ان اهلنا ربونا على حب الحسين واحياء شعائره، حيث تلبسنا امهاتنا الملابس السوداء ونرافقهن للمجالس الحسينية ويصحبنا ابائنا الى زيارة المراقد المقدسة لأئمة اهل البيت (عليهم السلام)، ونخدم في المواكب كما تفعل العائلات الساكنة في المدينة مع ابنائها، باعتباره واجب وفرض علينا مثل باقي الفروض التي اوجبها الباري علينا"، لافتا الى ان" اول مجالس العزاء النسائية يقام في الحسينية صباحا حيث تحضر "الملاية" وتتنقل بعدها في اكثر من بيت وترافقها النساء وتنعقد مجالس عزاء الحسين (عليه السلام)، ومن اهم ما يحصل هو مشاركة البنات من صغار السن والصبيات والشابات وارتداء السوداء ومن هنا تزرع محبة اهل البيت في قلوبهن وعقولهن، وحاليا اكثر من مئة خادم كانوا صغارا واصبحوا رجالا في الخدمة ومنهم من نصب موكبا خاصا به يقدم الخدمة ومستقل حتى بالانفاق عن والده او عائلته، ويصل حجم انفاق كل موكب الى (3) ملايين دينار خلال الايام القليلة التي يمر بها الزائرون من عندنا".

 

قاسم الحلفي ــ المثنى
تصوير: عمار الخالدي
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!