RSS
2026-06-23 12:14:10

ابحث في الموقع

فيها ثلاث كليات طبية واقسام نادرة...جامعة السبطين فرع دولي من جامعة طهران بكربلاء:مالسبب وراء قبول الطلبة بأعداد محدودة

فيها ثلاث كليات طبية واقسام نادرة...جامعة السبطين فرع دولي من جامعة طهران بكربلاء:مالسبب وراء قبول الطلبة بأعداد محدودة
تتميز جامعة السبطين الفرع الدولي لجامعة طهران للعلوم الطبية باعتمادها فرعا لجامعة عريقة تحتل مراتب متميزة في تصنيفات الجامعات العالمية وتعتمد الرصانة العلمية في مناهجها وطرق تدريسها، كما دشنت هذا العام التدريب السريري في مستشفيات العتبة الحسينية المقدسة المتميزة بالحداثة والكفاءات العلمية والاجهزة المتطورة، وتضم الجامعة ثلاث كليات طبية وفروع منها نادرة لا يوجد مثيل لها في العراق ويدرس بها حاليا (1116) طالب وطالبة، وتنتظر انجاز مجموعة من المباني لكليات وادارات وقاعات دراسية ودراسات عليا.

وقال رئيس الجامعة الدكتور "رحيم مهدي رحيم" في حديث مع وكالة نون الخبرية ان" الجامعة هي فرع من جامعة طهران العريقة العالمية التي تحتل مركزا متميزا في التصنيفات العالمية ويتراوح بين (200 ــ 300) ومنها مؤشر "شنغهاي"، ونال جوائز نوبل العالمية، وكان رأي المتولي الشرعي للعتبة الحسينية الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" منذ البداية تأسيس الجامعة وارتباطها دوليا بجامعات عالمية وليس الغاية اضافة عدد الى ما موجود من الجامعات الاهلية او الخاصة، لا سيما ان مشكلات ظهرت في هذا المجال سواء الحكومي او الخاص، وكان الاقرب والاسهل هو الارتباط بجامعة دولية من الجمهورية الاسلامية في ايران، والافضل فيها هي جامعة طهران، وهي اول جامعة ايرانية وفيها التخصصات الطبية، واثبتت جامعات ايران انها منتجة وحقيقية ونتيجتها هي الظروف الاخيرة التي شهدتها المنطقة لان جميع ما شهدناه من تطور وتكنولوجيا منبعث من الجامعة، وهذه الجامعة فيها شقين هي الكبرى تضم الاقسام الانسانية والهندسية، وجامعة متخصصة بالعلوم الطبية مثل الطب، والتمريض، والاسنان، والصيدلة، وباقي الفروع الاخرى، ومنها وقع الرأي على استحداث جامعة السبطين بثلاث كليات هي كلية الطب بقسم واحد، وكلية التمريض المكونة من قسمي التمريض والقبالة، وكلية التأهيل الطبي التي تضم ثلاث اقسام هي العلاج الطبيعي، وعلاج النطق، والعلاج الوظيفي، والانجاز الاهم هو استحداث فرع دولي حقيقي لاول مرة في العراق لجامعة عالمية"، مستدركا بالقول ان" هناك جامعات لها ارتباط دولي لكن ليس بالتجربة الحقيقية، بينما لدينا المناهج والتدريس ايراني تماما بمساعدة ملاكات عراقية بسيطة، حيث تحضر الملاكات التدريسية الايرانية لالقاء المحاضرات العلمية بشكل مستمر دون انقطاع، اما وثيقة التخرج من الجامعة فهي وثيقة ايرانية صادرة من وزارة الصحة الايرانية وجامعة طهران"، اضافة الى توقيع من جامعة السبطين عليها، ومنها يعتبر الحاصل عليها طالب دولي، حاصل على وثيقة تخرج معادلة تلقائيا في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية، على العكس من الطلبة العراقيين الدارسين في دول اخرى الذين يحتاجون الى معادلة شهادات تخرجهم".

تخصصات نادرة

واضاف ان " قبول الطلبة في الجامعة بأعداد محدودة وهو توجه مشترك بين العتبة الحسينية وجامعة السبطين وجامعة طهران، لان مقتضى القاعدة انه كلما كان عدد الطلبة في القبول قليل فالنتائج تكون افضل، ويسيطر عليه من ناحية البنى التحتية، والتدريس، والمحاضرات، والتدريب العملي، وفرصة الطالب في الاستفادة بشكل امثل في المواد النظرية والعملية، مع الاخذ بنظر الاعتبار ان قبول عدد قليل من الطلبة يؤثر ماليا على المؤسسة التعليمية التي هي غير ربحية وهو توجه العتبة الحسينية المقدسة التي نعتمد عليها بشكل كامل، لكنها تحتاج الى كثير من الانفاق المتعلق بالامور التشغيلية، حيث توجد في الجامعة كليتان من بين ثلاثة شبه مجانية، والمتعارف عليه ان الدراسة في كليات الطب مكلف ماديا، وتدفع تكاليف الاف المحاضرات الملاكات التدريسية المكلفة وسكنهم واجور سفرهم من والى العراق بمبالغ طائلة"، مشيرا بالقول الى ان" رغم ذلك فإن العتبة الحسينية المقدسة سائرة باتجاه نجاح تدريس بعض التخصصات الطبية النادرة في العراق مثل علاج النطق، والعلاج الوظيفي، والقبالة في التمريض، وهي تخصصات طبية لا توجد كليات تدرسها وتخرج الطلبة منها على مستوى العراق، ومن بين تلك التخصصات علاج النطق، والعلاج الوظيفي وهو ما تحتاج اليه اكاديميات او معاهد التوحد في العتبة الحسينية بعد نجاح تجربتها وحاجتها الى الملاكات الاكاديمية التخصصية والدراسة فيه بالكامل مجانية تتكفل العتبة الحسينية بتحمل نفقاتها"، لافتا الى ان" هذا الموسم الدراسي تم قبول (20) طالب في كل قسم، وهو توجه العتبة الحسينية المقدسة وجامعة طهران والانفاق على هذا التخصص امواله طائلة"، مشددا بالقول ان" مخرجات هذين القسمين يرفدان القطاع الخاص والحكومي بخريجين اكاديميين على مستوى عالي من التعليم، فضلا عن "مؤسسات العتبة الحسينية المقدسة، كون العراق يعاني من شحة واضحة في هذين التخصصين، ولم تتمكن الدولة ان توفر بنى تحتية او مؤسسات في هذا المجال ونأمل ان يتحقق ذلك في المستقبل، والطالب يستفيد من هذه الفرصة الذهبية في اكثر من مجال في الجامعة فالدراسة في جامعة محترمة مجانية، ويحصل على شهادة دولية، ويدرس في مؤسسة تابعة للعتبة الحسينية التي ستوفر له بشكل قاطع فرصة للعمل والتعيين في مؤسساتها او باقي المؤسسات التي هي بأمس الحاجة لتخصصه الطبي".

هدف النوعية

 واوضح قائلا ان" عدد طلبة الجامعة حاليا بمراحلها الاربعة هو (1116) طالب وطالبة وهو رقم قليل جدا مقارنة بباقي الكليات المماثلة كون هناك اقسام فيها يتجاوز عدد طلابها هذا الرقم، ودفعة هذا العام الدراسي مكونة من تقريبا (70) طالب وطالب موزعين على قسم علاج النطق ويدرس فيه (20) طالب، وقسم العلاج الوظيفي ايضا (20) طالب، والعلاج الطبيعي حوالي (30) طالب، وفي كلية التمريض يدرس بقسم التمريض العام (50) طالب، وتأجل القبول في قسم القبالة لهذا الموسم لعدم توفر بعض الاحتياجات المطلوبة، منوها الى ان "عمل قسم القبالة يخرج قابلة جامعية مهمتها رعاية الحامل قبل الولادة واثنائها وبعدها لذلك رفعنا طلبا الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتغيير اسم القسم الى "صحة الامومة وعلوم الولادة" وننتظر موافقتها واعتماده، ونعمل للحصول على موافقات تشريعية ليكون لهم تخصيص حكومي في التعيين، كونه فرع طبي غير موجود في العراق والحاجة للخريجين منه قائمة"، مشيرا الى ان "كلية الطب في الجامعة عليها اقبال كبير الا ان جامعة طهران ورأي المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة ووجهة نظرنا تقرر ان يتراوح عدد طلبتها بين (100 ــ 150) طالب وطالبة فقط".

التدريب السريري

وبين ان" الدراسة في الجامعة منذ افتتاحها وصلت الى المرحلة الرابعة في كلية الطب، وباشرنا الآن في مجال التدريب السريري، حيث اكمل الطلبة خلال السنوات الثلاث الماضية كل المناهج الدراسية النظرية والعلوم الاساسية وصولا الى التدريب العملي، فدخلوا ميدان التدريب ومواجهة الردهات والمرضى وتفاصيل العمل الميداني المهمة"، منوها الى ان" هذه التجربة معتمدة بالتدريب في إيران وهي تختلف عن الترتيب العراقي، ومنذ شهر نيسان الماضي دخل الطلبة التدريب السريري على مختلف التخصصات الطبية بمستشفيات العتبة الحسينية المقدسة، والتي كانت الحصة الاكبر منها في مستشفيي الامام زين العابدين (عليه السلام) الجراحي، والسيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) التخصصي للمرأة، والفكرة من تدريبهم في مستشفيات العتبة الحسينية هو ان مستشفيات القطاع الحكومي مزدحمة حاليا لانها تستقبل طلبة كليات الطب من جامعة كربلاء الحكومية وباقي الجامعات الاهلية، ولان اعداد طلبة الجامعة المتدربين قليل فستكون الفائدة كبيرة لهم من خلال مرافقة عدد قليل من الطلبة للاطباء المدربين من خلال ممارسة مهنتهم اليومية والاستفادة من خبراتهم الطبية، ومنها تكون الفائدة عامة للطبيب والطالب والمريض لان الجوانب العلمية والاكاديمية والعملية ستكون مفعلة في هذا التدريب والفحص السريري الذي يعطي الطالب خبرة مكتسبة تتراكم مع الايام ويتعلم كيفية التشخيص والتعامل مع المريض وما حاجته"، مبينا ان" العتبة الحسينية اعتمدت ملف المستشفيات التعليمية ومن شروطها ان تكون (20) بالمئة من اسرة المستشفى التعليمي مجانية، وعلى اساسها اطلق المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" مبادرة العلاج المجاني في مستشفيات العتبة الحسينية التعليمية تخصص بموجبها (20) بالمئة من اسرة المستشفى للعلاج المجاني، وهي مبادرة مكلفة كونها تحتاج الى انفاق كبير على اجور الاخصائيين والرقود والطعام والادوية وباقي موارد الانفاق، وكان فيها تحدي كبير لان جامعة طهران كانت تنتظر تنفيذ هذا القرار الخاص بتدريب الطلبة"، مشددا على ان" الجامعة لم تتوقف الدراسة فيها يوما واحد خلال مدة الحرب العدوانية التي شنتها اميركا واسرائيل على ايران بعد استحصال موافقة جامعة طهران وتوفير ملاكات تدريسية عراقية مناسبة للتخصصات المنهجية تعاونت معنا من الجامعات الحكومية والاهلية مثل جامعات كربلاء، والكوفة، وبابل، وبغداد، والمستنصرية، ووراث الانبياء، والزهراء، والعميد، بل ان الكثير منهم رفض استيفاء اجور المحاضرات واعتبرها واجب اخلاقي".

 

مباني مستقبلية

ولفت الى ان" مبادرة العلاج المجاني في الردهات المجانية لا تكون جميع الخدمات فيها مجانية ووفرنا بحدود (24) سرير ردهات مجانية وخصصت لامراض الباطنية لحاجتنا لها في تدريب طلبة الجامعة، ولا توجد فيها اجراء عمليات جراحية مجانية لانها تختص بالفحص والتشخيص و"فتح طبلة" المريض ومتابعته، على ان يوافق المريض على فحص الطلبة لهم والاجابة على الاسئلة والاستفسارات لانها مستشفى تعليمي، وطالما كان للطلبة لفت الانتباه او البحث عن المعلومات والتركيز في الفحص او تذكير الطبيب بشيء ما قد يكون فات عنه في زخم العمل، او لفت نظره من خلال المناقشة المستمرة معه، وهو ما يعطي للطلبة ملكة التعلم وللطبيب اعادة تحفيز المعلومات وخزينها لديه"، منوها الى ان" العرف العام السائد في مدينة كربلاء المقدسة وخصوصيتها وضوابط العتبة الحسينية المقدسة التابعة لها والاهتمام بالذوق اصبح للجامعة وطلبتها واساتذتها زي موحد وبأجواء جامعية وقاعات دراسية مريحة، ومحتشمة، ومحترمة، وقد وفرت الجامعة للطلبة نادي طلابي، وكافتيريا، ومسجد، وحاليا نشغل بناية كلية الطب، وبناية النادي الطلابي انجزت بطبقتين، والمشروع الاصلي لكامل بنايات الجامعة ومقترباتها فيه مجموعة من المباني هي رئاسة الجامعة وهيئة الصحة انجزت ايضا، والمسجد على وشك الانجاز، ولدينا بنايتي كلية التأهيل الطبي والعيادات الخاصة جاري العمل فيهما، وكذلك بناية الدراسات العليا لطب الاسنان، وهي قيد الانجاز حاليا ونأمل اكمالها والمباشرة بالدراسة فيها في الموسم المقبل، كما اكمل صب اسس بناية كلية التمريض، ومكان المرآب الحالي ستنجز فيه بناية لقاعات دراسية ومكتبة مركز عملاقة، كما تتضمن الجامعة مستقبلا انشاء بناية لسكن الطالبات الداخلي، والملاكات التدريسية الايرانية القادمة من جامعة طهران".

 

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة

تصوير ــ عمار الخالدي



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!