RSS
2026-06-07 14:29:42

ابحث في الموقع

واشنطن تدرس استخدام أصول إيرانية لإعادة إعمار منشآت في دول الخليج

واشنطن تدرس استخدام أصول إيرانية لإعادة إعمار منشآت في دول الخليج
قال مصدر مطلع لوكالة رويترز، إن الحكومة الأميركية ستسعى لتوجيه أصول إيرانية إلى دول الخليج من أجل إعادة الإعمار وإصلاح الأضرار التي تسببت بها إيران، وذلك في الوقت الذي شنت فيه طهران موجة من الهجمات على الكويت والبحرين بإطلاق المزيد من الطائرات المسيّرة.

وقال المصدر إن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت كلف فريقاً تقييم تكاليف الأضرار التي ألحقتها إيران بالفعل بحلفائها في الخليج، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستدرس استخدام الأصول الإيرانية لإصلاح أي دمار في المستقبل أيضاً.

ولم يحدد المصدر أمس السبت، نوع الأصول التي تدرسها وزارة الخزانة. ولم يبد أن اللغة المستخدمة لوصف الإجراءات الجديدة تقتصر على الأصول المجمدة. وتتعثر مفاوضات السلام على ما يبدو، على الرغم من أن وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية ذكرت أن وزيراً من باكستان، التي تلعب دور الوسيط، سافر إلى طهران أمس السبت، حاملاً رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني السيد مجتبى خامنئي. وقد يؤدي التهديد بإعادة توجيه الأصول الإيرانية إلى إثارة توتر جديد في وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، الذي اختُبر مرة أخرى في مطلع الأسبوع بضربات شنتها كل من الولايات المتحدة وإيران. 

وتجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات غير مباشرة إلى حد كبير للتوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، الذي من شأنه أن يترك قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات لاحقة. لكن التوصل إلى اتفاق ظل بعيد المنال في ظل الاشتباكات المتكررة بين الجانبين. وجاءت تصريحات المصدر بعد يوم من تصريح محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، لشبكة (سي أن أن) بأن اتفاق السلام يتوقف على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة من قبل الولايات المتحدة. ووصف هذه الخطوة بأنها مرحلة لـ"بناء الثقة". وأوضح أن "هذا اختبار يجب على الولايات المتحدة اجتيازه، فهذه أموالنا نحن، وليست أموال أميركا".

وقال رضائي: "يتعين على ترامب أن يتخذ قرارات مستقلة عن إسرائيل. وعليه أن يسلم حقوق الشعب الإيراني، وأن يوقف الحصار، وأن يفرج عن الأصول الإيرانية".

ولا توجد أرقام رسمية عن حجم الأصول الإيرانية المجمدة، لكن وسائل إعلان محلية قدرتها في الآونة الأخيرة بما بين 100 و123 مليار دولار. وتشترط إيران للتوصل إلى أي اتفاق مع واشنطن، الإفراج عن جزء من هذه الأصول. وتخضع إيران منذ عقود لعقوبات أميركية تُثقل اقتصادها ونظامها المالي. وتريد طهران الحصول على عائدات نفطية بمليارات الدولارات وإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الخام ورفع الحصار الأميركي عن موانئها والسيطرة على مضيق هرمز.

وأغلقت إيران فعلياً هذا الممر المائي، الذي كان يمر عبره حوالى خمس شحنات النفط والغاز المسال العالمية قبل الحرب، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل سلاسل الإمداد للسلع الأخرى، بما في ذلك المساعدات الإنسانية. في المقابل، يواجه ترامب ضغوطاً سياسية داخلية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين لإنهاء هذه الحرب التي لا تحظى بشعبية. وقال لشبكة (إن. بي. سي) إنه على الرغم من تدمير معظم منشآت تصنيع الطائرات المسيَّرة والصواريخ الإيرانية، لا يزال الإيرانيون يمتلكون حوالى خمس صواريخهم.

كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!