RSS
2026-02-21 18:50:18

ابحث في الموقع

سياسي مصري وعضو مجلس الشيوخ:عبارة “من النيل إلى الفرات” ليست جملةً عابرة، بل إعلان نفيٍ جغرافي وأخلاقي لأوطان قائمة وشعوب حية

سياسي مصري وعضو مجلس الشيوخ:عبارة “من النيل إلى الفرات” ليست جملةً عابرة، بل إعلان نفيٍ جغرافي وأخلاقي لأوطان قائمة وشعوب حية
اعتبر عضو مجلس الشيوخ والنائب عن حزب الوفد المصري تصريحات السفير الأميركي لدى"اسرائيل" بحق دول عربية مُدانة ومرفوضة، لا لأنها مستفزة فقط، بل لأنها تكشف جوهر المشروع حين يُقال بصوتٍ عالٍ: إلغاء الآخر، وإعادة ترتيب العالم بالقوة، تحت ادعاءات دينية كاذبة

وقال الدكتور خالد قنديل في بيان حصلت وكالة نون الخبرية على نسخته اليوم السبت هذا الخطاب ليس “تفسيراً دينياً”، بل آلة تبرير: تحويلُ نصٍّ إلى خريطة، وخريطةٍ إلى رخصة، ثم تحويل البشر إلى عوائق قابلة للإزالة. وحين يصدر ذلك عن سفيرٍ، فهو لا يبيع رأياً شخصياً؛ بل يسرب إلى المجال العام منطقاً أخطر: أن القوة إذا تزيت بالمقدس صارت فوق القانون وفوق الإنسان.

عبارة “من النيل إلى الفرات” ليست جملةً عابرة، بل إعلان نفيٍ جغرافي وأخلاقي لأوطان قائمة وشعوب حية: مصر وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين والعراق. إنها صياغة إمبريالية تتخفى في ثياب الوعد، وتستبدل السياسة بالقدر، والعدالة بالنبوءة، والحقوق بالسردية. وفي هذه اللحظة تختزل المنطقة إلى مسرحٍ لتحقيق حلم على حساب الدم والذاكرة والعمران. ثم تأتي الحيلة المألوفة: “لا أدري إن كان ذلك ممكناً” مع “أنا واثق أنه ينطبق على مساحات كبيرة”. هذا ليس تراجعاً، بل تسويق تدريجي للتوسع: سقف أسطوري مرتفع تقاس تحته كل خطوة عدوانية فتبدو واقعية. هكذا تعمل الأيديولوجيا حين تتحالف مع الدولة: ترفع الشعار إلى السماء لتُشرعن الزحف على الأرض.

واضاف نقولها بلا مواربة: لا شرعية لاحتلالٍ يستعير قداسةً ليبتلع أوطاناً. سيادة الدول ليست مادةً للخيال اللاهوتي، وخرائط المنطقة ليست مساحةً لتجريب الأوهام. النيل والفرات ليسا استعارةً في خطاب سفير؛ إنهما تاريخ وشعوب وحقوق. ومن يطرح هذا الكلام يعلن عداءه للسلام قبل أن يطلق الرصاص، لأنه يضع الأساس الأخطر: شرعنة العدوان والحرب بالأكاذيب.

واثار السفير الأمريكي لدى "إسرائيل" مايك هاكابي جدلا واسعا بعد تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، وقال فيها إنه "سيكون أمرا مقبولا" أن تستولي "إسرائيل" على كامل أراضي الشرق الأوسط، مستندا إلى تفسيرات توراتية متداولة داخل التيار القومي المسيحي في الولايات المتحدة

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!