RSS
2026-02-04 15:59:40

ابحث في الموقع

القهوة وارتفاع ضغط الدم.. ما الحقيقة العلمية؟

القهوة وارتفاع ضغط الدم.. ما الحقيقة العلمية؟
دخلت القهوة حياة البشر قبل أكثر من 600 عام، ولم تعد مجرد مشروب عابر، بل تحولت إلى جزء أساسي من نمط الحياة اليومي لملايين الأشخاص حول العالم، ورغم شيوع الاعتقاد بارتباطها بارتفاع ضغط الدم، فإن الدراسات العلمية تشير إلى صورة أكثر تعقيدًا، يكون فيها الاعتدال العامل الحاسم.

وبحسب موقع ساينس أليرت، يُعد الكافيين الموجود في القهوة منبهًا للجهازين العصبي والعضلي، وقد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى زيادة معدل ضربات القلب، ما قد يسهم في حدوث اضطرابات في نظم القلب، كما يحفز الكافيين الغدد الكظرية على إفراز هرمون الأدرينالين، الذي يسبب تسارع النبض وتضيق الأوعية الدموية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم.

وتصل مستويات الكافيين في الدم إلى ذروتها خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة وساعتين من تناوله، بينما يتراوح نصف عمره في الجسم بين 3 و6 ساعات، ويختلف تأثيره من شخص لآخر تبعًا للعمر والعوامل الوراثية، إضافة إلى اعتياد الجسم على استهلاك القهوة، إذ يتخلص الأشخاص الذين يشربونها بانتظام من الكافيين بشكل أسرع.

وتشير دراسات إلى أن تناول الكافيين قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم الانقباضي بمقدار يتراوح بين 3 و15 درجة، والانبساطي بين 4 و13 درجة، مع اختلاف التأثير حسب الحالة الصحية العامة ومستوى ضغط الدم الأساسي لدى الشخص.

ورغم ذلك، لا تشير الأدلة العلمية إلى ضرورة التوقف التام عن شرب القهوة، حتى لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم، إلا أن الخبراء يؤكدون أهمية الاعتدال ومراعاة الفروق الفردية.

وينصح الأطباء بمتابعة ضغط الدم والتاريخ الصحي الشخصي، والانتباه لتأثير الكافيين قبل قياس الضغط، إلى جانب تجنب تناوله في فترات ما بعد الظهر للحفاظ على جودة النوم، كما يُفضل عدم تجاوز أربعة أكواب يوميًا، أو اللجوء إلى القهوة منزوعة الكافيين.

أما الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في ضغط الدم، فيُنصحون بتقليل الاستهلاك إلى كوب واحد يوميًا، مع ضرورة استشارة الطبيب المختص لتحديد الكمية الآمنة لكل حالة.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!