RSS
2026-01-12 11:16:04

ابحث في الموقع

موكب جمع اهالي الكاظمية والبياع لخدمة الزائرين بجميع المدن المقدسة..كرامات وشفاء من السرطان ببركة الامام موسى بن جعفر (صور)

موكب جمع اهالي الكاظمية والبياع لخدمة الزائرين بجميع المدن المقدسة..كرامات وشفاء من السرطان ببركة الامام موسى بن جعفر (صور)
جرت العادة على ان يؤسس اهالي المنطقة الواحدة او العشيرة او الاصدقاء او الوحدة العسكرية وتشكيلات الشرطة موكبا خدميا يقدم مختلف انواع الخدمات للزائرين خلال الزيارات المليونية التي تشهدها المراقد المقدسة في العراق وخارجه، الا ان موكب نور الزهراء انفرد باتفاق وتعاهد وعمل اخوي جمع بين اهالي مدينة الكاظمية المقدسة ذات السجل الناصع بالخدمة العزائية والحسينية، واهالي البياع المشهود لهم بالولاء لاهل بيت النبوة وبذلهم وعطائهم وخدمتهم على مدار السنين، في الكاظمية المقدسة نصب هذا الموكب الذي جمع هؤلاء الخدام، كما ينصب على مدار السنة في جميع المدن الدينية المقدسة في العراق لتقديم الخدمة للزائرين.

تاريخ الخدمة 

يتصدى للحديث كفيل الموكب "عباس هاشم ذياب" الذي خط بياض الشيب لوحة على لحيته ورأسه هذا "الشايب" الذي عشق محمـد وآل محمـد منذ نعومة اظفاره والتحق بركب خدمتهم يقول لوكالة نون الخبرية ان" حكايتي مع العزاء الحسيني بدأت عندما كان عمري (9) سنوات حيث كنت امثل دور "اولاد مسلم بن عقيل" في واقعة الطف الاليمة مع موكب الانباريين وهي المنطقة التي تسكنها عائلتي والذي كان كفيله المرحوم الحاج "ناجي الانباري" واستمريت في الخدمة الى سبعينيات القرن الماضي، وفي منتصف السبعينيات منعت الشعائر الحسينية بشكل صارم ورغم الخوف والرعب واستفزازات جلاوزة النظام من البعثيين والامن حيث دخلوا الى بيوتنا وافرغوا الطعام على الارض اكثر من مرة، لكننا لم نتركها وبقينا نحييها بمختلف الطرق داخل بيوتنا، بل عمدت في بعض السنوات عندما منعت المواكب في كربلاء المقدسة الى حمل الطعام المعد في سيارة "بيكب" وتغطية الطعام بمحاصيل الخضر والفواكة والذهاب الى كربلاء ومعي نساء من عائلتي لتوزيعها على الزائرين والتنقل من مكان الى آخر بسرعة تفاديا لعيون السلطة الغاشمة، وكان معي صديقي "ابو صادق" يفعل نفس العمل بسيارته وما زال الى اليوم خادما لاهل البيت"، مشيرا الى ان" الخدمة الحسينية ليست وليدة اليوم بل ان جذور عائلاتنا في الكاظمية تمتد الى عمق تاريخي ومن اجداد اجدادنا تعلمناها وعملناها الى اولادنا واحفادنا بنين وبنات، لان بيوتنا تزخر بالمجالس العزائية النسائية والطبخ والخدمات للزائرات والمعزيات".

حوادث وكرامات

ويستمر "ابو غيث" في سرد حكاية موكبه وخدمتهم قائلا " لا تقتصر خدمتنا لاهل البيت على ذكرى استشهاد الائمة في مدينة الكاظمية المقدسة بل نحيي جميع مناسبات اهل البيت من الولادات والوفيات وتنظيم الزيارات في النجف الاشرف وكربلاء وسامراء المقدستين وقضاء بلد عند "السيد محمـد" ونطبق مقولة الامام الصادق (عليه السلام) "احيوا ذكرنا رحم الله من احيا ذكرنا""، مؤكدا ان" التحول في الخدمة حصل بعد زوال نظام الطاغية المقبور في العام (2003) وانفراج الامور وحضور ملايين الزائرين في المدن المقدسة وانا وقفت هنا في ساحة الزهراء بالكاظمية وكانت عندي عربة خشبية واصنع فيها الشاي بطباخ نفطي صغير واوزعه مع الكعك، وبدأت اطور الخدمة عندما انظم معي عدد من اهالي الكاظمية، وكذلك تعرفت على الشباب من اهل البياع فالتحقوا بنا وشرعنا بتقديم خدمات الاطعام والشراب لايام عدة ومنها نستمر من الصباح الى صباح اليوم التالي، ومنحنا الفرصة لكثير من الزائرين للمشاركة في تقديم الخدمة، وفي احد الايام حصلت معي حادثة حيث اخبرتني احدى الزائرات ان هناك رجل يقف عند عمود الكهرباء ويبكي بحرقة فهل تستطيع مساعدته، وبعد تهدئته والاستفسار منه تبين انه مصاب بـ"ورم سرطاني" ويريد ان يخدم الامام موسى بن جعفر عسى الله ان يشفيه بشفاعته، وفعلا منحته فرصة الخدمة على قدر استطاعته وذهب وفي سنوات "جائحة كورونا" حيث توقفت الخدمة لمدة ثلاث سنوات، جاء شخص يسأل عني وعندما عرفته بنفسي قال لي انا الذي كنت مصابا بالسرطان والحمد لله شفيت من المرض بقدرة الله وشفاعته الامام "موسى بن جعفر" (عليهما السلام)، وهناك حادثة اخرى يعرفها المقربون مني ومنهم صديق لي من محافظة البصرة "علي البصراوي" حيث نفذت الاموال التي خصصتها للانفاق على الموكب وتبقى للزيارة اليومان الاخيران وهما الاكثر خدمة لان زخم الزائرين وذروتهم فيها، فتوجت الى "كاظم الغيظ" ودموعي تجري بحرقة وخاطبته هل ترضى يا بن رسول الله ان تأتي الي زوارك وموكبي فارغ لا لقمة طعام فيه، وبعد ساعة جاء طفل لا يتجاوز عمره عشر سنوات وصاح بصوت عالي "عمي ابو غيث" فقلت له اذهب يا ولدي لا يوجد شيء في الموكب" فرد علي" لا عمي هاي فلوس دزهه ابوية الك حتى تصرفها على الموكب" فأخذتها وقمت بعدها فوجدتها مبلغ معتد به يكفيني لتقديم الخدمة الى نهاية الزيارة وقلت للشباب الذين معي ائتوني بهذا الطفل لنعرف من هو والده لنقدم له الشكر، فخرجوا ولم يجدوا اثرا له".

الزيارة الرجبية

وعن الخدمة في زيارة استشهاد الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام) اكد ان" خدمتنا تستمر لاسبوع او تسعة ايام حيث باشرنا منذ يوم السبت الماضي ونستمر الى السابع والعشرون من شهر رجب، ونقدم الشوربة والخبز في الفطور والتمن والقيمة واللحم في العشاء والمشويات او الشاورما في العشاء والحلويات العوامة والكنافة والشاي والكعك والماء على مدار اليوم والفاكهة وكثير من الاكلات التي يرغبها الزائر، وقد يصل عدد خدام الموكب المعتمدين الى عشرون خادم لكننا نمنح الفرصة لكثير من الزائرين من مختلف المحافظات حتى يصل العدد الى (50) خادم، كما يخرج الموكب بمسيرات اللطم والتطبير والزنجيل".


قاسم الحلفي ــ الكاظمية المقدسة

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!