RSS
2026-01-06 04:38:35

ابحث في الموقع

جدارية خشبية تجسّد مدينة الحلة

جدارية خشبية تجسّد مدينة الحلة
شهدت مدينة الحلة مؤخرا حدثا فنيا لافتا تمثل بافتتاح أول وأكبر جدارية خشبية تجسد ملامح المدينة ورموزها التاريخية وتراثها العريق، من إبداع الفنان التشكيلي سعد مبارك، لتتصدر واجهة أحد أكبر المراكز التجارية في محافظة بابل.

وتحولت لحظة افتتاحها إلى كرنفال فني وثقافي حضره جمع غفير من مثقفي المدينة من فنانين وأدباء وشخصيات بارزة.

الجدارية، التي حملت عنوان "ألف قطعة وحكاية"، جاءت تتويجا لحلم طالما راود الفنان، إذ قال مبارك للصحيفة الرسمية تابعته وكالة نون :" سعيت لانجاز هذا العمل منذ زمن طويل، إذ مثلت حلتنا القديمة بكل ما تحمله من جمال وذاكرة"، مضيفا : "أن العمل نفّذ من مادة الخشب (MDF)، بطول ستة أمتار وارتفاع متر وسبعين سنتيمترا، مستحضراً محلات وبيوتات الحلة القديمة مثل الجامعين، الجديدة، الطاق، والمهدية، بما تحويه من شناشيل ومعالم عمرانية أنيقة، كما تضمنت رموزا دالة على هوية الحلة، من بينها شط الحلة الخالد، القباب، والنخلة الحلية، إلى جانب بيت الشاعر صفي الدين الحلي الذي طالما صدحت به الحناجر: "من لم تر الحلة الفيحاء مقلته بانقضاء العمر مغبون".

كما زيّنت الجدارية بصور فوتوغرافية حقيقية لمحلات الحلة القديمة، أُدمجت بعناية داخل العمل الفني.

وعن اختيار موقع نصب الجدارية، أوضح مبارك :"أن العمل استغرق قرابة أربعين يوما، وأن مسألة المكان طُرحت للنقاش عبر صفحتي الشخصية على الفيس بوك، ليتم الاتفاق على BDC مول، ووضعت بإدارة المهندس سليم الربيعي، الداعم الأول للفنانين في بابل، لاسيما أن طبيعة الخشب لا تتحمل العرض في الهواء الطلق".

واختتم الفنان حديثه بالقول:" هذا ليس عملي الأول، فلديّ أعمال داخل العراق وخارجه، غير أن هذه الجدارية هي الأقرب إلى قلبي، الخشب عشقي الكبير، وأحلم أن تبقى هذه الجدارية إرثا فنيا لمدينتي ".


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!