RSS
2026-01-05 04:41:32

ابحث في الموقع

عطلة رأس السنة الميلادية.. انتعاش سياحي في كردستان العراق بفضل زوار الوسط والجنوب

عطلة رأس السنة الميلادية.. انتعاش سياحي في كردستان العراق بفضل زوار الوسط والجنوب
شهد إقليم كردستان العراق انتعاشاً سياحياً لافتاً خلال عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة، مع توافد مئات الآلاف من الزائرين القادمين من محافظات الوسط والجنوب، إضافة إلى سياح من دول الجوار وعدد من البلدان الأوروبية.

وأظهرت بيانات رسمية أن عدد الزائرين ارتفع خلال فترة عطلة رأس السنة، في وقت تؤكد فيه السلطات المحلية أن القدرة الاستيعابية للإقليم تصل إلى نحو 100 ألف سائح يومياً.

وقال مسؤول قسم التسويق السياحي في إقليم كردستان، سيروان توفيق، إن عدد الزائرين خلال عطلة رأس السنة تجاوز 200 ألف سائح قدموا من محافظات وسط العراق وجنوبه، فضلًا عن دول الجوار وعدد من البلدان الأوروبية.

وبيّن، أن السلطات المحلية عملت على توفير البنية التحتية اللازمة وتهيئة الطرق الرئيسة وإنشاء طرق جديدة تسهّل حركة تنقل السياح بين مختلف مناطق الإقليم، لافتاً إلى أن هيئة السياحة وضعت خطة تمتد لثماني سنوات بدءًا من عام 2022، توقعت بموجبها تحقيق نمو تدريجي في الحركة السياحية.

وأشار إلى أن حجم الاستثمارات في القطاع السياحي خلال السنوات الخمس الماضية بلغ نحو سبعة مليارات وخمسمئة وتسعة ملايين دولار، مع تنفيذ ثمانية وعشرين مشروعاً سياحياً كبيراً خلال عام 2024 وحده، وبميزانية بلغت 322 مليون دولار، ما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا القطاع الحيوي.

أرقام 2025

من جانبه قال محافظ أربيل، أوميد خوشناو، إن عام 2025 يُعدّ من أبرز الأعوام انتعاشاً للقطاع السياحي، مشيرًا إلى أن أربيل استقبلت خلال العام الماضي نحو ثلاثة ملايين وأربعمئة ألف سائح، وأن هذا الرقم ارتفع خلال الأيام الأخيرة بالتزامن مع أعياد الميلاد.

وكشف خوشناو، عن إعداد برنامج وخطة خدمية للعام الجديد 2026، تهدف إلى التوسع في تقديم الخدمات في مدينة أربيل بمختلف القطاعات، مبيناً أن الحكومة المحلية خططت لتنفيذ حزمة من المشاريع الخدمية خلال العام المقبل بما ينسجم مع متطلبات النمو السكاني والتوسع العمراني والنشاط السياحي المتزايد.

وبيّن، أن عدد السياح الذين زاروا أربيل خلال عام 2024 بلغ ثلاثة ملايين سائح، فيما ارتفع العدد خلال عام 2025، إلى ثلاثة ملايين وأربعمئة ألف سائح، مع توقعات بأن يتجاوز عدد السياح ثلاثة ملايين ونصف المليون سائح مع نهاية العام.

وعزا خوشناو، هذا الارتفاع في أعداد السياح إلى جملة من التسهيلات التي طُبقت في المنافذ الحدودية، من بينها فتح المنافذ أمام السياح على مدار أربع وعشرين ساعة، وتمديد مدة إقامة السائح من شهر واحد إلى ثلاثة أشهر، فضلًا عن تسريع الإجراءات، الأمر الذي أسهم في تحسين تجربة الزائر وتعزيز جاذبية أربيل وجهةً سياحيةً داخلية وإقليمية.

تسهيلات حكومية

وقال ياسر إبراهيم، مندوب إحدى الشركات السياحية، إن النشاط السياحي خلال عطلة أعياد رأس السنة شهد إقبالًا واسعًا من المواطنين القادمين من محافظات الوسط والجنوب العراقي، الذين فضّلوا قضاء العطلة في إقليم كردستان، لما يتمتع به من طبيعة خلابة وأجواء شتوية مميزة، فضلًا عن الاستقرار الأمني وتوفر الخدمات السياحية.

وأوضح إبراهيم، أن الحركة السياحية سجّلت انتعاشاً كبيراً خلال الأيام الماضية، ولا سيما مع احتفالات رأس السنة وتساقط الثلوج في عدد من مناطق الإقليم، مبيناً أن الطلب على الرحلات السياحية ارتفع بشكل واضح بعد فترة من الركود، سواء على مستوى الحجوزات الفندقية أو برامج السفر المنظمة.

وأضاف، أن العائلات القادمة من محافظات الوسط والجنوب شكّلت النسبة الأكبر من الزائرين، وتوجهت بشكل متزايد إلى مدينتي أربيل والسليمانية للاستمتاع بالأجواء الشتوية وفعاليات رأس السنة، إلى جانب الشعور بالأمان وتوفر البنية الخدمية والسياحية المناسبة.

أهمية قطاع السياحة

وفي السياق، أوضح الباحث الاقتصادي، أحمد صباح، أن قطاع السياحة يُعدّ من أهم القطاعات غير النفطية القادرة على دعم الاقتصاد، لما يوفره من إيرادات مباشرة وغير مباشرة، فضلًا عن دوره في تحريك قطاعات النقل والفنادق والمطاعم والتجارة والخدمات، وخلق فرص عمل واسعة.

وأوضح صباح، أن الإقليم بات يشكل المحور الرئيس للنشاط السياحي في العراق، مستفيداً من الاستقرار الأمني والمرافق السياحية، مشيراً إلى أن استقبال الإقليم لما يزيد على 3.5 ملايين سائح سنوياً، ومع متوسط إنفاق يراوح بين 200 و500 دولار للسائح الواحد خلال فترة الإقامة، يعني تحقيق عائدات مباشرة تراوح بين 700 مليون ومليار و750 مليون دولار سنوياً.

وأفاد بأن الإقليم في حاجة إلى تبنّي استراتيجية سياحية اقتصادية واضحة، تقوم على التخطيط طويل الأمد، وتوفير بيانات دقيقة وشفافة عن أعداد السياح والعائدات، وتشجيع الشراكة مع القطاع الخاص، وربط السياحة بالتنمية المحلية، بما يحوّل هذا القطاع إلى رافعة اقتصادية مستدامة قادرة على رفد الاقتصاد العراقي بمليارات الدولارات على المدى المتوسط.



المصدر: العربي الجديد
كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!